منصور الضبعان

(1)

سألني: أنت تكتب في صحيفة؟!، قلت: نعم، قال: يعني مثقف؟!، قلت: أرجو ذلك!، قال: ما اسم المادة التي على ظهر السلحفاة؟!، فتصنعت «التذكر» ثم قلت: لا أعرف!، قال: يعني مثقف «خرطي»!

(2)

محاولات ستر عورة الجهل بالانتفاخ «الطاووسي»، والتقعر، و«لوي» اللسان، وتصعير الخد، والطعن في المبادئ، وتهميش القيم، والتهكم بـ«الأذواق»، والتقليل من المهارات، وادعاء المعرفة، والحرص على جملة «هذا المساء»، وسماع فيروز صباحا، والعلاقات، ولقب إعلامي، وقصائد نزار، والاقتباسات من الأغاني، والتعرض للثوابت، وتطعيم الحديث بالكلمات الإنجليزية، و«من كل بستان زهرة»..لا تصنع مثقفا!

(3)

من السهولة بمكان تعرية «أدعياء الثقافة»، وذلك بالسؤال الأزلي: كيف؟!، يكرهون هذا السؤال جدا، يعرِّيهم تماما!

(4)

الثقافة ليست بحثا عن جواب!

الثقافة: بحث عما بعد الجواب!

(5)

الفرق واضح بين الثقافة، والمعلومات، وادعائهما!

ثم إنه لا ينبغي أن تكون «القوقلة» عيبا، هي بحث، إنما المثلبة تكمن في الجرأة على الجواب دون علم، والتمادي دون معرفة!

أحب إحالة السائل إلى البحث مع المعرفة بالجواب!

(6)

أدعياءٌ تعرفهم في سيماهم من أثر الجهل، وفي لحن القول، ومط الشفتين بالتزامن مع معلومة على الأغلب أنها خاطئة، وتشبيك الأصابع، والعبارات «المعلبة»، والانتقائية، وتصدر مجالس العوام، مع ترديد جملة «هذا المساء»!

«ببغاوات» تردد ما قرأته على عجل، دونما اهتمام بالتفاصيل، ولا قدرة على الإقناع، مع الهروب من المختص!

يربكها الاستفهام: كيف؟!..ويغضبها!