عبدالمحسن الجحلان

ثلاثة فرق سعودية تدخل السباق الآسيوي بطموحات واستعدادات متباينة (الهلال، الأهلي، النصر)، في مهمة صعبة لتجاوز المحطة الأولى في سباق القارة، وكان فريق الوحدة قد غادر مبكراً على يد القوة الجوية العراقية، زعيم آسيا يقارع على جبهتين قمة الدوري المحلي والسباق الآسيوي، في حين الأهلي والنصر ليس أمامهما سوى خطف إحدى بطاقات التأهل آسيوياً، بعد أن فقدا كل المكتسبات في الصراع المحلي.

فنياً الثلاثي ليسوا بعافية تسر وتحديداً الهلال والأهلي، في حين النصر يمتلك أدوات محلية وأجنبية متمكنة، ولديه البديل الكفء، غير أن سوء الفكر التدريبي غيبه عن دائرة المكاسب، وبالتالي سارعت الإدارة الجديدة لإحضار مدرب من البرازيل، والحال ذاتها للأهلي الذي استعان بمدرب الهلال السابق الروماني (ريجيكامب)، وفي تصوري لن يغير الأحوال لأن الفرقة الخضراء تحتاج لعلاج من الداخل قبل أن يكون داخل الميدان، وهذا ما أفقد الفريق فرصة التمسك بالصدارة التي غازلته ذات مرة، بل إنه ذهب بعيداً عن الرباعي المتقدم، وبعيداً عن الصراع الآسيوي. الأمتار الأخيرة في الدوري المحلي مشتعلة بين ثلاثة فرق في القمة، وأيضا ثلاثي المؤخرة (العين، ضمك، الوحدة)، هي الأخرى تسعى للهروب من الخطر المحدق، والأكيد أن الصراع في الجولات الخمس الأخيرة سيكون حامي الوطيس، وربما أن الاتحاد الأكثر استفادة من نزال الهلال والشباب المقبل، فكل النتائج التي ستؤول إليها المباراة ستخدمه للزحف نحو الصدارة، وفرصة العميد مواتية على اعتبار أن المواجهات المتبقية سهلة ولا تقاس في حدتها بنزالات الهلال والشباب، عموماً أبريل الجاري سيدخل الهلال مفترقا صعبا، وستتحدد ملامحه محلياً وآسيوياً، ومهر البطولة غالي، والأمر يحتاج لروح وثابة وإداء رجولي، وإدارة النادي بقيادة الشاب فهد بن نافل تتحمل العبء الأكبر للتجهيز لمثل تلك المعتركات التي لا تقبل التفريط، خاصة بعد أن بات ضعف الجهاز الفني بقيادة (ميكالي) الذي سقط بشكل ذريع في اختبار مواطنة (كارلي) في موقعة الكلاسيكو، والأخير تفوق ميدانياً وكسب المعركة رغم الظروف الصعبة التي واجهته، أعيد القول بأن الهلال محتاج لتهيئة لاعبيه للصراع الذي لا يحتمل التفريط، فهل تنجح إدارة بن نافل في تجاوز أهم منعطف؟ والأمر يحتاج تضافر جهود من جميع العائلة الهلالية لاعبين سابقين وأعضاء شرف سابقين، يملكون بعد النظر للخروج من الدائرة الأصعب، والحال ذاتها للنصر والأهلي، وربما أن مهمتهما أسهل لأن تركيزهما في شق واحد والمتمثل في آسيا.