يعمل فريق مسح أثري ميداني، على مزيد من الاكتشافات والمسح للمواقع الأثرية والمعالم في قرية الأبواء التاريخية، الواقعة بين مكة المكرمة والمدينة المنورة، وذلك على مسافة 170 كلم جنوب غرب المدينة المنورة، و200 كلم عن مكة المكرمة.
وفي هذه القرية دفنت آمنة بنت وهب والدة النبي صلى الله عليه وسلم، فقد فارقته في هذه البقعة في طريق عودتها لمكة عقب زيارتها للمدينة، وهو في السادسة من عمره، وكما شهدت غزوته الأولى التي تعرف ببدر الصغرى، وفيها مسجد صلى فيه النبي.
ووثق الفريق المسحي، حسب الباحث خالد الرحيلي، عددا من معالم القرية، وأصدر وثائقها ذات الطابع التاريخي، ومنها مسجد القرين، ومسجد الجمعة، وسوق قبيلة «سوق الأبواء الأثري» والبئر القرشية، وريع هرشا، وعدد من الأميال على طريق الحج، والتي عملت في العصر العباسي، وعدد من النقوش اللحيانية والكتابات الإسلامية.
وسيستكمل المسح الأثري في المرحلة الثانية لكامل المنطقة، حيث سيتم كذلك تسوير وعمل رفوعات مساحية للمواقع الأخرى حسب أهميتها، وهناك دراسة لتطوير وترميم المواقع الهامة بمركز الأبواء، فيما تم عمل رفوعات مساحية وتسوير عدد من المواقع الهامة، بالمرحلة الأولى مثل مسجد القرين، وسوق قبيلة ومسجد الجمعة، وجار العمل على تخصيصها وإصدار صكوك لها لصالح هيئة التراث.
جهد مهم
تبذل هيئة التراث جهودا مضاعفة، للإسراع في المحافظة على المواقع الأثرية، التي يتم اكتشافها في المملكة، قبل أن تصل إليها أيدي العابثين.
وتكتسي الأبواء أهميتها من المرور المتكرر للرسول محمد صلى الله عليه وسلم فيها، فقد مر بها لأول مرة مع والدته وعمره 6 سنوات، ولثاني مرة مع عمه أبي طالب «12 سنة»، والثالثة عندما خرج لتجارة خديجة بنت وهب رضي الله عنها، والرابعة في غزوة الأبواء، والخامسة في غزوة الحديبية، والسادسة في عمرة القضاء، والسابعة عام الفتح، والثامنة في حجة الوداع.
وارتبط هذا المكان بغزوة شهيرة، كانت أولى المعارك التي خاضها الرسول صلى الله عليه وسلم في صفر سنة 2 للهجرة، وتعرف بغزوة بدر الصغرى.
والمتتبع للتاريخ يجد أن قرية الأبواء، تحتوي عدة أسواق في أماكن مختلفة من وادي الأبواء، ما زالت آثارها أطلالاً ماثلة للعيان حتى الآن، ومنها آثار السوق القديم بقبيلة، حيث يوجد بالقرب من نزلة قباقب، ويتكون من آثار دكاكين توجد على جانبي الطريق، وهو موضع الدرب القديم، وتدل كثرة الدكاكين على كبر حجم السوق بالمنطقة أيام مرور درب الحجاج فيها، وقد ظلت الحركة التجارية تنشط به حتى منتصف القرن الـ14 الهجري.
أسواق قديمة
في جانب السوق من جهة الوادي يوجد مسجد قديم، ودكاكين السوق مبنية من الحجارة السوداء، كما أن الجص استخدم في البناء، وصنعت الأسقف من جذوع النخل والسعف، والدكاكين مستطيلة الشكل يبلغ طول الواحد منها من 6 إلى 8 أمتار، وعرضه بين 3 و5 أمتار والارتفاع يصل قرابة الـ4 أمتار، في حين يعد سوق القرين هو السوق القريب من جبل صغير، في وسط الوادي توجد به آثار مساكن ودكاكين قديمة أيضا، أما الآن فلا يوجد به أحد، بينما سوق الحمرة و «الحمرة» شجرة كبيرة توجد في مكان مرتفع في وسط الوادي، لا تغشاه إلا السيول الكبيرة في البلاد، المسماة بالذيابية جنوب شرقي القرين، فلا تزال موجودة على الرغم من تقادم العهد عليها، وقد بنيت الدكاكين من جذوع النخيل والسعف والأثل.
ومن الأسواق القديمة المشهورة جداً بالوادي، سوق أم السرر، وآثار السوق ما زالت موجودة حتى الآن، وقد بنيت جدرانها من الحجارة السوداء، التي جيء بها من الحرة البركانية، وظللت بجذوع النخل والجريد، إضافة إلى سوق ملقى الذي ما زالت آثاره قائمة حتى الآن، وبنيت من بعض الجدر التي ما زالت قائمة، وحولها رجوم من الأحجار، كما توجد أيضا قرية المقيتلة بالوادي، وهي آثار محطة قديمة لدرب الحجيج والتجار، من مخرجه من الأبواء واتجاهه إلى ثنية هرشى، والآثار عبارة عن رجوم من الأحجار المتناثرة في الموقع المتهدم.
سوق القبيلة
تجولت «الوطن» في منطقة الأبواء على طرق الهجرة القديم، بين مكة المكرمة والمدينة المنورة، وهي منطقة تشتهر بمواقعها التاريخية، مثل سوق القبيلة الذي يقع على طريق الحجيج، والذي أشارت مصادر مكتوبة إلى أنه يعود إلى عام 940 هجرية، ويتكون من محال تجارية مبنية من الحجارة البركانية المتوافرة بكثرة في الموقع لقرب الحرة البركانية منه، وظل السوق يعمل إلى عام 1350 وشهد ترميما خلال عام 1315 هجري، ويتوسطه جامع، وذلك وفق النقش الموجود على الصخور المتناثرة في الموقع.
والتقت «الوطن» بأحد سكان المنطقة حميد المحمدي الذي قال «السوق بمعالمه الأثرية كان مقصدا لبعض الأشخاص من خارج القرية من محبي الآثار، كان حتى عهد قريب متكامل البنيان، لكنه في الآونة الأخيرة وجراء الأمطار والسيول تهدمت أجزاء منه، وسقط سقفه المبني من الجريد».
وأضاف «كان الموقع علامة بارزة لنشاط سكان القرية قديما، لوقوعه على طريق الحجيج، وكانت تباع فيه كل منتجات القرية، وكان أهل المنطقة يمتهنون الزراعة، وهذه الآثار لا تبرز الأثر فقط، وإنما النشاط الحضاري والاقتصادي، ونحن نطالب بضرورة المحافظة عليها وحمايتها من عبث العابثين».
من جهته، قال بدر المحمدي وهو من سكان المنطقة لـ«الوطن» «يوجد موقع آخر في الأبواء يعرف بمسجد القرين، يتوسط وادي البحرة، ويقع على سفح جبل صغير الارتفاع، يذكر المؤرخون أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد صلى في مكان المسجد، وظلت الصلاة تقام فيه حتى 1360 هجرية، كما تشير اللوحة المنصوبة على الموقع، في حين يوجد حوله عدد من المساكن والبيوت الحجرية والمنازل التي سكنتها أسر من بني محمد وبن شاهر وبني مدقل، فترة من الزمن محافظين عليها إلى أن هجروها، ثم تداعت تلك المواقع وتساقطت وهمشت حتى جاءت هيئة التراث، ونصبت له سياجا حديديا، ووضعت لوحة تبين قيمته كأثر».
مسح أثري
أكد المتحدث الرسمي لهيئة التراث ريان الدعجاني، أن فريق المسح الأثري مسح المنطقة واكتشف عددا من المواقع الأثرية، وسوف يستكمل المسح الأثري في المرحلة الثانية لكامل المنطقة، وتم عمل رفوعات مساحية، وتسوير عدد من المواقع الهامة بالمرحلة الأولى، وسيتم بالمرحلة الثانية تسوير وعمل رفوعات مساحية، للمواقع الأخرى حسب أهميتها، وهناك دراسة لتطوير وترميم المواقع الهامة بمركز الأبواء.
قرية الأبواء التاريخية
تقع بين مكة المكرمة والمدينة المنورة
دفنت فيها والدة النبي
شهدت الغزوة الأولى للرسول والتي عرفت ببدر الصغرى
من معالمها
مسجد القرين
مسجد الجمعة
سوق قبيلة «سوق الأبواء الأثري»
البئر القرشية
ريع هرشا
وفي هذه القرية دفنت آمنة بنت وهب والدة النبي صلى الله عليه وسلم، فقد فارقته في هذه البقعة في طريق عودتها لمكة عقب زيارتها للمدينة، وهو في السادسة من عمره، وكما شهدت غزوته الأولى التي تعرف ببدر الصغرى، وفيها مسجد صلى فيه النبي.
ووثق الفريق المسحي، حسب الباحث خالد الرحيلي، عددا من معالم القرية، وأصدر وثائقها ذات الطابع التاريخي، ومنها مسجد القرين، ومسجد الجمعة، وسوق قبيلة «سوق الأبواء الأثري» والبئر القرشية، وريع هرشا، وعدد من الأميال على طريق الحج، والتي عملت في العصر العباسي، وعدد من النقوش اللحيانية والكتابات الإسلامية.
وسيستكمل المسح الأثري في المرحلة الثانية لكامل المنطقة، حيث سيتم كذلك تسوير وعمل رفوعات مساحية للمواقع الأخرى حسب أهميتها، وهناك دراسة لتطوير وترميم المواقع الهامة بمركز الأبواء، فيما تم عمل رفوعات مساحية وتسوير عدد من المواقع الهامة، بالمرحلة الأولى مثل مسجد القرين، وسوق قبيلة ومسجد الجمعة، وجار العمل على تخصيصها وإصدار صكوك لها لصالح هيئة التراث.
جهد مهم
تبذل هيئة التراث جهودا مضاعفة، للإسراع في المحافظة على المواقع الأثرية، التي يتم اكتشافها في المملكة، قبل أن تصل إليها أيدي العابثين.
وتكتسي الأبواء أهميتها من المرور المتكرر للرسول محمد صلى الله عليه وسلم فيها، فقد مر بها لأول مرة مع والدته وعمره 6 سنوات، ولثاني مرة مع عمه أبي طالب «12 سنة»، والثالثة عندما خرج لتجارة خديجة بنت وهب رضي الله عنها، والرابعة في غزوة الأبواء، والخامسة في غزوة الحديبية، والسادسة في عمرة القضاء، والسابعة عام الفتح، والثامنة في حجة الوداع.
وارتبط هذا المكان بغزوة شهيرة، كانت أولى المعارك التي خاضها الرسول صلى الله عليه وسلم في صفر سنة 2 للهجرة، وتعرف بغزوة بدر الصغرى.
والمتتبع للتاريخ يجد أن قرية الأبواء، تحتوي عدة أسواق في أماكن مختلفة من وادي الأبواء، ما زالت آثارها أطلالاً ماثلة للعيان حتى الآن، ومنها آثار السوق القديم بقبيلة، حيث يوجد بالقرب من نزلة قباقب، ويتكون من آثار دكاكين توجد على جانبي الطريق، وهو موضع الدرب القديم، وتدل كثرة الدكاكين على كبر حجم السوق بالمنطقة أيام مرور درب الحجاج فيها، وقد ظلت الحركة التجارية تنشط به حتى منتصف القرن الـ14 الهجري.
أسواق قديمة
في جانب السوق من جهة الوادي يوجد مسجد قديم، ودكاكين السوق مبنية من الحجارة السوداء، كما أن الجص استخدم في البناء، وصنعت الأسقف من جذوع النخل والسعف، والدكاكين مستطيلة الشكل يبلغ طول الواحد منها من 6 إلى 8 أمتار، وعرضه بين 3 و5 أمتار والارتفاع يصل قرابة الـ4 أمتار، في حين يعد سوق القرين هو السوق القريب من جبل صغير، في وسط الوادي توجد به آثار مساكن ودكاكين قديمة أيضا، أما الآن فلا يوجد به أحد، بينما سوق الحمرة و «الحمرة» شجرة كبيرة توجد في مكان مرتفع في وسط الوادي، لا تغشاه إلا السيول الكبيرة في البلاد، المسماة بالذيابية جنوب شرقي القرين، فلا تزال موجودة على الرغم من تقادم العهد عليها، وقد بنيت الدكاكين من جذوع النخيل والسعف والأثل.
ومن الأسواق القديمة المشهورة جداً بالوادي، سوق أم السرر، وآثار السوق ما زالت موجودة حتى الآن، وقد بنيت جدرانها من الحجارة السوداء، التي جيء بها من الحرة البركانية، وظللت بجذوع النخل والجريد، إضافة إلى سوق ملقى الذي ما زالت آثاره قائمة حتى الآن، وبنيت من بعض الجدر التي ما زالت قائمة، وحولها رجوم من الأحجار، كما توجد أيضا قرية المقيتلة بالوادي، وهي آثار محطة قديمة لدرب الحجيج والتجار، من مخرجه من الأبواء واتجاهه إلى ثنية هرشى، والآثار عبارة عن رجوم من الأحجار المتناثرة في الموقع المتهدم.
سوق القبيلة
تجولت «الوطن» في منطقة الأبواء على طرق الهجرة القديم، بين مكة المكرمة والمدينة المنورة، وهي منطقة تشتهر بمواقعها التاريخية، مثل سوق القبيلة الذي يقع على طريق الحجيج، والذي أشارت مصادر مكتوبة إلى أنه يعود إلى عام 940 هجرية، ويتكون من محال تجارية مبنية من الحجارة البركانية المتوافرة بكثرة في الموقع لقرب الحرة البركانية منه، وظل السوق يعمل إلى عام 1350 وشهد ترميما خلال عام 1315 هجري، ويتوسطه جامع، وذلك وفق النقش الموجود على الصخور المتناثرة في الموقع.
والتقت «الوطن» بأحد سكان المنطقة حميد المحمدي الذي قال «السوق بمعالمه الأثرية كان مقصدا لبعض الأشخاص من خارج القرية من محبي الآثار، كان حتى عهد قريب متكامل البنيان، لكنه في الآونة الأخيرة وجراء الأمطار والسيول تهدمت أجزاء منه، وسقط سقفه المبني من الجريد».
وأضاف «كان الموقع علامة بارزة لنشاط سكان القرية قديما، لوقوعه على طريق الحجيج، وكانت تباع فيه كل منتجات القرية، وكان أهل المنطقة يمتهنون الزراعة، وهذه الآثار لا تبرز الأثر فقط، وإنما النشاط الحضاري والاقتصادي، ونحن نطالب بضرورة المحافظة عليها وحمايتها من عبث العابثين».
من جهته، قال بدر المحمدي وهو من سكان المنطقة لـ«الوطن» «يوجد موقع آخر في الأبواء يعرف بمسجد القرين، يتوسط وادي البحرة، ويقع على سفح جبل صغير الارتفاع، يذكر المؤرخون أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد صلى في مكان المسجد، وظلت الصلاة تقام فيه حتى 1360 هجرية، كما تشير اللوحة المنصوبة على الموقع، في حين يوجد حوله عدد من المساكن والبيوت الحجرية والمنازل التي سكنتها أسر من بني محمد وبن شاهر وبني مدقل، فترة من الزمن محافظين عليها إلى أن هجروها، ثم تداعت تلك المواقع وتساقطت وهمشت حتى جاءت هيئة التراث، ونصبت له سياجا حديديا، ووضعت لوحة تبين قيمته كأثر».
مسح أثري
أكد المتحدث الرسمي لهيئة التراث ريان الدعجاني، أن فريق المسح الأثري مسح المنطقة واكتشف عددا من المواقع الأثرية، وسوف يستكمل المسح الأثري في المرحلة الثانية لكامل المنطقة، وتم عمل رفوعات مساحية، وتسوير عدد من المواقع الهامة بالمرحلة الأولى، وسيتم بالمرحلة الثانية تسوير وعمل رفوعات مساحية، للمواقع الأخرى حسب أهميتها، وهناك دراسة لتطوير وترميم المواقع الهامة بمركز الأبواء.
قرية الأبواء التاريخية
تقع بين مكة المكرمة والمدينة المنورة
دفنت فيها والدة النبي
شهدت الغزوة الأولى للرسول والتي عرفت ببدر الصغرى
من معالمها
مسجد القرين
مسجد الجمعة
سوق قبيلة «سوق الأبواء الأثري»
البئر القرشية
ريع هرشا