«لا يكفي أن تصنع خبزًا، عليك أن تحسن صنعه» قد يبدو الأمر أن مجرد الخلاص من المهمة هو أداء لها، لا، الأمر ليس كذلك فكثير من المهام تمّ الخلاص منها دون تحقيق الهدف الحقيقي لهذه المهمة، ببساطة لأن من يقوم بالمهمة يجهل أهميتها، أو أنه يعتبرها مجرد عمل روتيني لا يُقدم ولا يؤخر مع غياب الرقابة.
ماذا لو أنه يحق للمعلم أن يُنجح الطلاب دون أن يختبرهم لأن حدسه أخبره بذلك، أليست المهمة هي رصد نتيجة للطالب وقد حصلت! بالطبع هذا لا يحدث إنما مجرد ضرب للمثال، ولكن لو أننا تخيلنا أن الأمر حدث، كيف ستكون النتائج؟! سنكتشف في آخر المطاف أن هناك مشاكل تعليمية يجب علينا حلها ولكن يكون قد فات الأوان لأن التعليم هو بناء إذا ضعف أساسه اختل بنيانه، ولأن العلم والصحة هما أهم مقومات المجتمع لابد أن نقوم بمهامهما على أكمل وجه، على وجه لا يقبل المجاملة أو التهاون.
وُضعت كثير من البرامج الصحية الوطنية للكشف المبكر عن الأمراض، بداية قبل الزواج ببرنامج فحص ما قبل الزواج لضمان ولادة أبناء أصحاء فقلّت لدينا بالفعل نسبة أمراض الدم الوراثية بشكل ملحوظ ولو شابها أي تهاون لما نجحنا، ولأن هناك أمراض وراثية غير مشمولة بفحوصات ما قبل الزواج، وُضع البرنامج الوطني للفحص المبكر لحديثي الولادة ويشمل فحص الدم واختبارًا للسمع والقلب، يهدف إلى فحص جميع المواليد في المملكة للكشف المبكّر عن أمراض وراثية خطيرة تسبّب الإعاقة، فمعظم المواليد يبدون أصحاء بعد الولادة رغم إصابتهم بالمرض لذلك يجب التشخيص مبكرًا من خلال البرنامج الوطني لإنه إذا لم يتم التشخيص والعلاج مبكرًا تنجم عن ذلك مضاعفات صحّية كالإعاقات وتأخر النمو وأحيانًا الوفاة. هناك آلية معروفة ورقابة قوية وإحصائيات دورية ومنسقين في كل منطقة وفريق عمل في كل مستشفى لمتابعة نتائج هؤلاء المواليد، والتعامل مع كل نتيجة حسب ما تقتضيه الحالة لأن الجميع يدرك أهميتها ويؤمن بأنها ليست إجراء روتينيًا.
ولأن صحة الطفل مهمة أنشئت في كل مراكز الرعاية الصحية الأولية عيادة الطفل السليم للتطعيمات ولمتابعة نمو الطفل وعمل فحوصات دورية، وهذه مهمة تستوجب أن تكون حقيقية وليست فقط إجراءات شكلية، لملء الاستمارات.
لا ينتهي دور مراكز الرعاية الصحية الأولية بالنسبة للطفل هنا بل تقوم بفحص اللياقة الطبية للطلاب المستجدين في الأول ابتدائي، وهذه المهمة لا تقل أهمية عمّا قبلها، ليست لملء استمارة صحية وإرسالها إلى نظام نور بل أهميتها أكبر من ذلك بكثير، حيث يتكون البرنامج من التاريخ المرضي للطالب أو الطالبة واستكمال التطعيمات، والفحص السريري، وفحص الأسنان وفحص النظر وعمل بعض الفحوصات المخبرية، للوقوف على حالة الطفل الصحية ومعاملة كل طالب حسب احتياجه الصحي، فما لم يتم تشخيصه مثلاً أثناء معاودة عيادة الطفل السليم يتم تشخيصه وتداركه قبل دخول المدرسة، فإذا تدخلت المجاملة أو اعتبرناه إجراءً روتينيًا أو تحصيل حاصل وتمّ كتابة لائق طبيًا دون كشف وفحوصات حقيقية فإن ذلك سيؤدي إلى ضياع حق الطفل في الرعاية الصحية التي أوجبتها له وزارة الصحة ووفرتها حكومتنا الرشيدة، وكذلك إضاعة فرص ممكنة لتشخيص مرض كامن لم يُشخص من قبل، برنامج فحص اللياقة الطبي للطلاب المستجدين يحتاج إلى آلية، متابعة ومراقبة ومُحاسبة لأن العقل السليم في الجسم السليم.
ماذا لو أنه يحق للمعلم أن يُنجح الطلاب دون أن يختبرهم لأن حدسه أخبره بذلك، أليست المهمة هي رصد نتيجة للطالب وقد حصلت! بالطبع هذا لا يحدث إنما مجرد ضرب للمثال، ولكن لو أننا تخيلنا أن الأمر حدث، كيف ستكون النتائج؟! سنكتشف في آخر المطاف أن هناك مشاكل تعليمية يجب علينا حلها ولكن يكون قد فات الأوان لأن التعليم هو بناء إذا ضعف أساسه اختل بنيانه، ولأن العلم والصحة هما أهم مقومات المجتمع لابد أن نقوم بمهامهما على أكمل وجه، على وجه لا يقبل المجاملة أو التهاون.
وُضعت كثير من البرامج الصحية الوطنية للكشف المبكر عن الأمراض، بداية قبل الزواج ببرنامج فحص ما قبل الزواج لضمان ولادة أبناء أصحاء فقلّت لدينا بالفعل نسبة أمراض الدم الوراثية بشكل ملحوظ ولو شابها أي تهاون لما نجحنا، ولأن هناك أمراض وراثية غير مشمولة بفحوصات ما قبل الزواج، وُضع البرنامج الوطني للفحص المبكر لحديثي الولادة ويشمل فحص الدم واختبارًا للسمع والقلب، يهدف إلى فحص جميع المواليد في المملكة للكشف المبكّر عن أمراض وراثية خطيرة تسبّب الإعاقة، فمعظم المواليد يبدون أصحاء بعد الولادة رغم إصابتهم بالمرض لذلك يجب التشخيص مبكرًا من خلال البرنامج الوطني لإنه إذا لم يتم التشخيص والعلاج مبكرًا تنجم عن ذلك مضاعفات صحّية كالإعاقات وتأخر النمو وأحيانًا الوفاة. هناك آلية معروفة ورقابة قوية وإحصائيات دورية ومنسقين في كل منطقة وفريق عمل في كل مستشفى لمتابعة نتائج هؤلاء المواليد، والتعامل مع كل نتيجة حسب ما تقتضيه الحالة لأن الجميع يدرك أهميتها ويؤمن بأنها ليست إجراء روتينيًا.
ولأن صحة الطفل مهمة أنشئت في كل مراكز الرعاية الصحية الأولية عيادة الطفل السليم للتطعيمات ولمتابعة نمو الطفل وعمل فحوصات دورية، وهذه مهمة تستوجب أن تكون حقيقية وليست فقط إجراءات شكلية، لملء الاستمارات.
لا ينتهي دور مراكز الرعاية الصحية الأولية بالنسبة للطفل هنا بل تقوم بفحص اللياقة الطبية للطلاب المستجدين في الأول ابتدائي، وهذه المهمة لا تقل أهمية عمّا قبلها، ليست لملء استمارة صحية وإرسالها إلى نظام نور بل أهميتها أكبر من ذلك بكثير، حيث يتكون البرنامج من التاريخ المرضي للطالب أو الطالبة واستكمال التطعيمات، والفحص السريري، وفحص الأسنان وفحص النظر وعمل بعض الفحوصات المخبرية، للوقوف على حالة الطفل الصحية ومعاملة كل طالب حسب احتياجه الصحي، فما لم يتم تشخيصه مثلاً أثناء معاودة عيادة الطفل السليم يتم تشخيصه وتداركه قبل دخول المدرسة، فإذا تدخلت المجاملة أو اعتبرناه إجراءً روتينيًا أو تحصيل حاصل وتمّ كتابة لائق طبيًا دون كشف وفحوصات حقيقية فإن ذلك سيؤدي إلى ضياع حق الطفل في الرعاية الصحية التي أوجبتها له وزارة الصحة ووفرتها حكومتنا الرشيدة، وكذلك إضاعة فرص ممكنة لتشخيص مرض كامن لم يُشخص من قبل، برنامج فحص اللياقة الطبي للطلاب المستجدين يحتاج إلى آلية، متابعة ومراقبة ومُحاسبة لأن العقل السليم في الجسم السليم.