أصيل الجعيد

تحتاج المواقع الأثرية لحماية خاصة مدربة، أو بمعنى آخر جهازا متكاملًا بكوادره وقوانينه وأنظمته واختصاصاته ليقوم بهذه المهمة. الآثار والذاكرة الثقافية سريعة التأثر، وتكون معرضة للخطر في ظروف متعددة كالنزاعات المسلحة أو الكوارث أو الممارسات الإجرامية.

وتدعو منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) إلى تعاون المجتمع الدولي في هذا الشأن من خلال تنفيذ اتفاقيات اليونسكو الثقافية التي تعزز مسألة حماية الآثار واعتبارها منجزًا حضاريًّا مشتركًا بين البشر.

والمملكة العربية السعودية بدورها تتعهد دائمًا بتعزيز الثقافة وبناء الجسور الإنسانية، وقد ظهر هذا جليًا في الاهتمام الكبير بحماية الآثار وتنشيط السياحة وتأهيل الكوادر في عدد من المجالات المتعلقة بالآثار والحفاظ عليها والبناء الثقافي عليها.

ما أدعو إليه هنا مقترحًا، هو إنشاء فيلق عسكري سعودي ثقافي للقيام بمهام الحماية في الداخل، ويشارك كذلك مع القوات الدولية لحفظ الآثار في حالات الطواريء في مختلف دول العالم، ما يمثل مشاركة في المجتمع الدولي وتعزيزًا للحضور الثقافي العالمي للمملكة، وتعريفًا بمساهماتها في حماية التراث وخدمة الثقافة.