أصيل الجعيد

الأعمال الفنية قد تستخدم وسيلة للتهرب من الضرائب، لخصائص منها أن تقييمها السعري عملية صعبة تحتاج لمتخصص دقيق ومؤرخ فني للتحقق من مصداقيتها التاريخية، فضلا عن أن سعرها متغير، فقد يأتي محب للعمل الفني ويدفع مبلغا كبيرا أكبر من تقييم السوق، فتكون - ربما - عندئذ عملية غسل أموال مقنعة كعملية شراء وبيع وهلم جرا.

إن استخدام الأعمال الفنية كوسيلة للتهرب من الضرائب، ليس أمرا جديدا كل الجدة، بل ممارسة قديمة، وللخصائص التي ذكرت، فتحرص بعض العوائل الثرية، أو الشركات الكبرى، على اقتناء الأعمال الفنية كوسيلة استثمارية، وهذا ليس فيه شيء، لكن الأمر الآخر أن هذه الأعمال الفنية لا ضرائب عليها، فتكون وعاء لحفظ المال بعيدا عن أعين هيئة الزكاة والدخل والجمارك، وكذلك لسهولة التنقل بها، فلا تضع الدول محاذير لنقل الأعمال الفنية خصوصا مع وجود شهادات توثق ملكيتها، وبعض الدول لا تطلب ذلك.

لذا فإن تقنين هذا المجال من ناحية ضريبية قانونية، أمر لا مفر منه، لضبط ممارسات جرائم غسل الأموال المحتملة.