إبراهيم نيازي

استباحت مقاوحة ومماتعة أحزب اللات، وميليشيات الحوثة، وطُغمة الحشد، ومن والاهم حرمات، ومقدرات أوطانهم وأعلنوا ولاءاتهم بكل غباء لمن منحوهم صكوك الخُسران، فاتخذوا الكهوف والأنفاق زرائب قذرة لحياتهم، وزجوا فيها بمن خدعتهم الشعارات الزائفة وأوهام الانتصارات، على وقع هلوسة المخدرات.

ومن الطبيعي أن ينتج عن ذلك خراب الديار، قتل الأبرياء، تعطيل حركة الحياة، نشر الفوضى، ارتكاب أبشع صورالجرائم، مصادرة الحقوق، استخدام الكذب والتقية والفجور والترهيب.

وقد أشارت كتب التاريخ في عصور مختلفة، إلى نماذج من المفسدين في الأرض، الذين امتهنوا قطع الطرق، السلب، إراقة الدماء، ومنهم «الحشاشون» بتاريخهم الأسود، وأفعالهم الشنيعة، والسُمعة السيئة، وجميعها تتطابق تماماً، مع ما يقوم به أحفادهم اليوم.

هؤلاء الأشرار، وللأسف صنع لهم الإعلام المأجور في غفلة من الزمن قصصاً إخبارية كاذبة، وتحليلات ومعلومات المزيفة، يرددها أصحاب الوجوه المسلوخة من الحياء، والضمائر الميتة، مقابل حفنة من المال.

تؤكد الدكتورة سمية عبدالعزيز في كتابها «مقام الكلام»أن كثيرين للأسف ممن يُطلق عليهم «مقاومة» هم من قاوموا الأفضل لصالح الأسوأ والأسمى لصالح الأدنى، والأكرم لصالح الأذل.

وقالت: «إن هذا أدى إلى وجود. جيل مشرد تهدمت مساكنهم وفقدوا كل شيء، فأخذوا يقاومون إبادة الحروب، والفقر، ووطأة الجوع، بل يقاومون الحياة نفسها، وينحنون لزحف الموت».

وتُشير الحقائق على الأرض اليوم إلى قرب هزيمة وزوال من وجهوا السلاح إلى داخل أوطانهم، وفرضوا حُكماً هزيلاً مرفوضاً داخل حكومات قائمة بالترهيب والاغتيالات وتعطيل مسارات الحياة، وذلك من خلال العمل على تطهير الأرض من سمومهم وأهدافهم الخبيثة، وقطع رأس الحية الرقطاء التي تجاهر بعدائها، واستخدامها رواية الأساطير وتزعم أنها من الدين، وسيلة لغايات لم ولن تتحق - بإذن الله - فكل ما بُني على باطل هو باطل.

يقول الكاتب محمد قريش في كتابه «ثماني مدن وحكايات»: إن الانخداع بالشعارات الدينية، لعبة الأبالسة المفضلة، والمرض المزمن الذي يصيبنا في تناولنا لقضايانا المصيرية للأسف من خلال رجال الباطل الذين يحاولون ارتداء ثوب الحق من أجل أحلام السلطة، بينما هم نهايات طرفية، لأجهزة مخابرات عالمية".