موسكو: الوطن

تتسع دائرة التصعيد في الحرب الروسية ـ الأوكرانية، مع تجدد الضربات المتبادلة على عمق أراضي البلدين، بعدما أسفرت غارات روسية عن مقتل ثلاثة أشخاص، بينهم طفل، وإصابة آخرين في شمال شرقي العاصمة الأوكرانية كييف، بالتزامن مع تحذيرات أوكرانية من هجمات بصواريخ باليستية، في مؤشر جديد إلى تصاعد حدة الاستهداف الجوي للمراكز الحيوية والعسكرية.

وأفاد رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية تيمور تكاتشينكو بأن منطقة بروفاري، شمال شرقي كييف، تعرضت لغارات روسية أوقعت ثلاثة قتلى وثلاثة جرحى، فيما تسببت الشظايا والحطام المتساقط في تدمير منازل ومركبات واندلاع حرائق في منشآت غير سكنية. وأظهرت صور لهيئة الطوارئ الأوكرانية مبنى مدمراً في قرية بوخيفكا، بعد أن أدى الهجوم إلى تضرر منزل من طابقين وسيارتين واندلاع حريق في مستودع.

أهداف عسكرية

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن الضربات استهدفت منشآت قالت إنها مرتبطة بالصناعة العسكرية الأوكرانية، بينها مؤسسة «فايير بوينت» في كييف، التي تتهمها موسكو بإنتاج مكونات ورؤوس حربية لصواريخ «فلامينغو»، إلى جانب منشأة لتخزين مكونات معززات الوقود الصلب.

كما أعلنت موسكو استهداف مستودع وقود «غراندتيرمينال» في العاصمة، مؤكدة أنه يزود القوات الأوكرانية بالمنتجات البترولية، لا سيما الوحدات المنتشرة على الجبهة الشرقية. وتأتي هذه الضربات في ظل تصعيد روسي ملحوظ ضد كييف خلال الأشهر الأخيرة، مع تكثيف استخدام الصواريخ الباليستية السريعة التي تمثل تحدياً لمنظومات الدفاع الجوي الأوكرانية.

مسيّرات تتسع

وفي المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية اعتراض وتدمير 397 مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق مناطق روسية عدة، قبل أن تعلن لاحقاً تدمير 83 مسيّرة إضافية صباح السبت، ليقترب إجمالي ما أعلنته موسكو من 480 مسيّرة خلال الفترة نفسها.

وأعلنت السلطات في إقليم كراسنودار اندلاع حريق في مصفاة إيلسكي النفطية وإصابة خمسة أشخاص جراء هجوم بطائرات مسيّرة أوكرانية، فيما استهدفت مسيّرات منشأة صناعية في إقليم سامارا، في تصعيد يعكس انتقال المعركة الجوية بصورة متزايدة إلى العمق الروسي.

وتكشف كثافة الضربات المتبادلة أن الحرب تدخل مرحلة أكثر اتساعاً في استخدام الصواريخ والمسيّرات، مع تحوّل البنية التحتية العسكرية والطاقة والمنشآت الصناعية إلى أهداف رئيسية في معركة استنزاف مفتوحة.