يتجه التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران إلى اختبار جديد عبر مضيق هرمز، بعدما أعلنت طهران أن الممر الملاحي الاستراتيجي سيبقى مغلقاً إلى حين تنفيذ واشنطن مطالبها، في مقدمتها رفع الحصار البحري والعقوبات والإفراج عن الأصول المجمدة. وفي المقابل، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لهجته تجاه طهران، مطالباً إياها بـ«رفع راية الاستسلام»، ومجدداً التلويح بجعل مضيق هرمز «أرضاً أمريكية». ويتزامن التصعيد السياسي مع حادث أمني جديد استهدف سفينة أثناء مغادرتها المضيق، مما يهدد بتحويل الأزمة من مواجهة سياسية وعسكرية إلى أزمة ممتدة تضغط على حركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية.
إغلاق مشروط
أكد رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف أن مضيق هرمز لن يُفتح قبل تنفيذ الولايات المتحدة الالتزامات الواردة في مذكرة التفاهم المؤقتة بين الجانبين. وربط قاليباف إعادة فتح الممر برفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية، وإلغاء العقوبات النفطية، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج.
ويعكس الموقف الإيراني محاولة استخدام المضيق ورقة تفاوضية في مواجهة الضغوط الأمريكية، خصوصاً بعد انتهاء مهلة الستين يوماً المنصوص عليها في مذكرة التفاهم دون إحراز تقدم نحو اتفاق أوسع ينهي الخلافات بين الطرفين.
هجوم في المضيق
جاء التصعيد السياسي بالتزامن مع حادث أمني جديد في أحد أهم الممرات البحرية العالمية، إذ أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تلقي بلاغ عن تعرض سفينة لمقذوف مجهول أثناء عبورها مضيق هرمز باتجاه الخروج، مما أدى إلى أضرار في غرفة المحركات وسقوط خسائر بشرية بين أفراد الطاقم.
وتولت السلطات العُمانية مساعدة بقية أفراد الطاقم، فيما لم تُسجل آثار بيئية للحادث، واستمرت التحقيقات لتحديد طبيعة المقذوف والجهة المسؤولة عن الهجوم.
ويأتي ذلك بينما تراجعت حركة الملاحة عبر المضيق بصورة حادة، إذ أصبحت أعداد السفن العابرة في خانة الآحاد، مقارنة بأكثر من 130 سفينة كانت تمر يومياً قبل اندلاع الحرب، ما يضاعف المخاوف بشأن أمن الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
ترمب يصعّد
في واشنطن، رفع ترمب سقف الضغط على طهران، مؤكداً أن إيران مطالبة بالاستسلام، ومشيراً إلى أن العرض الإيراني لا يتوافق مع المطالب الأمريكية. كما لوّح بفرض «حصار اقتصادي خانق»، فيما تحدث وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت عن إجراءات غير مسبوقة تجاه إيران.
ولم يقتصر التصعيد الأمريكي على العقوبات والضغط الاقتصادي، إذ عاد ترمب إلى التلميح بالاستحواذ على مضيق هرمز، ونشر خريطة للممر على منصته «تروث سوشيال» مرفقة بعبارة «أرض أمريكية جديدة»، في خطوة أثارت رداً إيرانياً ساخراً.
رد إيراني
رد مساعد الرئيس الإيراني محمد رضا عارف على الطرح الأمريكي، مؤكداً أن مضيق هرمز «تابع لنا منذ سنوات طويلة»، واصفاً الحديث الأمريكي عن ملكيته بأنه «مضحك وسخيف». وفي الوقت ذاته، قال إن مسألة المضيق ستُحل قريباً، في إشارة إلى استمرار المسار التفاوضي رغم التصعيد العلني.
وتتفاوض طهران بصورة منفصلة مع سلطنة عُمان بشأن آلية إدارة المضيق واستئناف حركة الشحن، بينما تحاول أنقرة أيضاً الدفع نحو خفض التوتر؛ إذ حث الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ترمب على مواصلة الحوار مع إيران، عارضاً دعم بلاده لجهود السلام.
قطر تدفع للحوار
وفي الدوحة، أكدت وزارة الخارجية القطرية أن جهودها تتركز على وقف التصعيد وإعادة الأطراف إلى طاولة الحوار، مع رفض إقحام قطر في الخلافات الداخلية الإيرانية. وأوضحت أن الدوحة وجهت دعوة مفتوحة إلى إيران للاطلاع على التحقيقات المتعلقة بالطائرات الإيرانية التي قالت إنها اخترقت أجواءها، مؤكدة أن قواتها تعاملت معها وفق قواعد الاشتباك.
ويكشف المشهد المتسارع أن مضيق هرمز تحول إلى محور المواجهة بين واشنطن وطهران، وأن استمرار إغلاقه لا يهدد فقط مسار المفاوضات، بل يضع أسواق الطاقة والتجارة الدولية أمام اختبار جديد، بينما تبقى أي تسوية مرهونة بقدرة الطرفين على الانتقال من لغة التهديد إلى تفاهم قابل للتنفيذ.
إغلاق مشروط
أكد رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف أن مضيق هرمز لن يُفتح قبل تنفيذ الولايات المتحدة الالتزامات الواردة في مذكرة التفاهم المؤقتة بين الجانبين. وربط قاليباف إعادة فتح الممر برفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية، وإلغاء العقوبات النفطية، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج.
ويعكس الموقف الإيراني محاولة استخدام المضيق ورقة تفاوضية في مواجهة الضغوط الأمريكية، خصوصاً بعد انتهاء مهلة الستين يوماً المنصوص عليها في مذكرة التفاهم دون إحراز تقدم نحو اتفاق أوسع ينهي الخلافات بين الطرفين.
هجوم في المضيق
جاء التصعيد السياسي بالتزامن مع حادث أمني جديد في أحد أهم الممرات البحرية العالمية، إذ أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تلقي بلاغ عن تعرض سفينة لمقذوف مجهول أثناء عبورها مضيق هرمز باتجاه الخروج، مما أدى إلى أضرار في غرفة المحركات وسقوط خسائر بشرية بين أفراد الطاقم.
وتولت السلطات العُمانية مساعدة بقية أفراد الطاقم، فيما لم تُسجل آثار بيئية للحادث، واستمرت التحقيقات لتحديد طبيعة المقذوف والجهة المسؤولة عن الهجوم.
ويأتي ذلك بينما تراجعت حركة الملاحة عبر المضيق بصورة حادة، إذ أصبحت أعداد السفن العابرة في خانة الآحاد، مقارنة بأكثر من 130 سفينة كانت تمر يومياً قبل اندلاع الحرب، ما يضاعف المخاوف بشأن أمن الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
ترمب يصعّد
في واشنطن، رفع ترمب سقف الضغط على طهران، مؤكداً أن إيران مطالبة بالاستسلام، ومشيراً إلى أن العرض الإيراني لا يتوافق مع المطالب الأمريكية. كما لوّح بفرض «حصار اقتصادي خانق»، فيما تحدث وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت عن إجراءات غير مسبوقة تجاه إيران.
ولم يقتصر التصعيد الأمريكي على العقوبات والضغط الاقتصادي، إذ عاد ترمب إلى التلميح بالاستحواذ على مضيق هرمز، ونشر خريطة للممر على منصته «تروث سوشيال» مرفقة بعبارة «أرض أمريكية جديدة»، في خطوة أثارت رداً إيرانياً ساخراً.
رد إيراني
رد مساعد الرئيس الإيراني محمد رضا عارف على الطرح الأمريكي، مؤكداً أن مضيق هرمز «تابع لنا منذ سنوات طويلة»، واصفاً الحديث الأمريكي عن ملكيته بأنه «مضحك وسخيف». وفي الوقت ذاته، قال إن مسألة المضيق ستُحل قريباً، في إشارة إلى استمرار المسار التفاوضي رغم التصعيد العلني.
وتتفاوض طهران بصورة منفصلة مع سلطنة عُمان بشأن آلية إدارة المضيق واستئناف حركة الشحن، بينما تحاول أنقرة أيضاً الدفع نحو خفض التوتر؛ إذ حث الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ترمب على مواصلة الحوار مع إيران، عارضاً دعم بلاده لجهود السلام.
قطر تدفع للحوار
وفي الدوحة، أكدت وزارة الخارجية القطرية أن جهودها تتركز على وقف التصعيد وإعادة الأطراف إلى طاولة الحوار، مع رفض إقحام قطر في الخلافات الداخلية الإيرانية. وأوضحت أن الدوحة وجهت دعوة مفتوحة إلى إيران للاطلاع على التحقيقات المتعلقة بالطائرات الإيرانية التي قالت إنها اخترقت أجواءها، مؤكدة أن قواتها تعاملت معها وفق قواعد الاشتباك.
ويكشف المشهد المتسارع أن مضيق هرمز تحول إلى محور المواجهة بين واشنطن وطهران، وأن استمرار إغلاقه لا يهدد فقط مسار المفاوضات، بل يضع أسواق الطاقة والتجارة الدولية أمام اختبار جديد، بينما تبقى أي تسوية مرهونة بقدرة الطرفين على الانتقال من لغة التهديد إلى تفاهم قابل للتنفيذ.