أبها: الوطن

أظهرت دراسة أسترالية جديدة أن بدء العلاج بأدوية الستاتينات بعد سن السبعين يمكن أن يخفض خطر التعرض لأول حدث قلبي وعائي كبير بنسبة 30%، مقدمة أدلة جديدة حول جدوى استخدام هذه الأدوية للوقاية لدى كبار السن.

وأجرت جامعة موناش الأسترالية تجربة عشوائية محكومة شملت نحو 10 آلاف شخص تزيد أعمارهم على 70 عامًا ويعيشون بصورة مستقلة، وقُسم المشاركون بين مجموعة تلقت الستاتينات وأخرى تلقت دواءً وهميًا، مع متابعة النتائج الصحية لنحو 10 سنوات.

وأظهرت النتائج انخفاض خطر التعرض لأول حدث كبير متعلق بالقلب والأوعية الدموية بنسبة 30% لدى من تلقوا العلاج. وتكتسب الدراسة أهمية خاصة في ظل محدودية الأدلة السابقة بشأن فوائد بدء الستاتينات في أعمار متقدمة، إذ ركز جانب كبير من الأبحاث السابقة على الفئات الأصغر سنًا.

وتستخدم الستاتينات منذ عقود لخفض مستويات الكوليسترول وتقليل مخاطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية، إلا أن استخدامها للوقاية الأولية لدى كبار السن ظل موضع نقاش بسبب نقص التجارب المخصصة لهذه الفئة.

وقالت الباحثة الرئيسية، البروفيسورة صوفيا زونغاس، من كلية موناش للصحة العامة والطب الوقائي، إن النتائج توفر أدلة يمكن أن تسهم في تحديث الإرشادات العلاجية ومساعدة الأطباء على تقييم استخدام الستاتينات لدى المرضى الأكبر سنًا.

من جانبه، أوضح الباحث المشارك مارك نيلسون أن النتائج تدعم مناقشة كبار السن مع أطبائهم مدى ملاءمة العلاج بالستاتينات لحالتهم، بدلًا من تطبيقه بصورة عامة على جميع الأشخاص بعد سن السبعين.

وتأتي النتائج مع تزايد العبء العالمي لأمراض القلب والأوعية الدموية، التي يرتفع خطر الإصابة بها مع التقدم في العمر، مما يعزز أهمية تحديد وسائل وقائية فعالة ومدعومة بأدلة خاصة بكبار السن، وفقًا لما أورده «ميديكال إكسبريس».