أحمد دماس مذكور

العالم بأسره تابع اعتداءات ميليشيات مختلفة على السعودية، وما تسببت به من أضرار مادية وجسدية وقتل وترهيب للمواطنين والمقيمين والمعتمرين، بل وصلت إلى استهداف ضيوف الرحمن في مكة والمدينة والرياض وغيرها، ليجمع العالم على وحشية تلك الأفعال والاستهدافات غير الشرعية التي تحرمها الأديان والإنسانية ومجلس الأمن. لا خلاف على ذلك مع الشكر الجزيل لجميع شعوب العالم وأكرر (شعوب) التي استنكرت تلك الأفعال الإرهابية من ميليشيات وحكومات استهدفت أمن المملكة ومقدراتها وأرواح قاطنيها.

ولكن ماذا عن الدول التي استنكرت قولا ولم تستنكر فعلا، هل أرسلت العدة والعتاد لترهب عدو الله أم هل أرسلت الغالي والنفيس لحماية البيت الحرام، أم إنها بادرت بالرد العسكري على المعتدين الذين استنكرتهم واستنكرت أفعالهم في خطاباتهم المعلنة.

فمن شجب لم يرد عدوانا، ومن استنكر لم يصد عنا صاروخا، فزمن الخطابات قد انتهى، كن أو لا تكون، أما مع أو ضد، قولا وأفعالا فالأقنعة قد انكشفت، وأسلوب البلاغة اللغوي لم يعد ذا جدوى، إما أن تستنكر بلسانك وعتادك، وإما أن تلتزم الصمت، فالصمت أبلغ.