أبها: محمد الفهيد

تتجه أنظار الأوساط المالية والاستثمارية العالمية صوب العاصمة السعودية الرياض، مع بدء العد التنازلي لانطلاق فعاليات النسخة العاشرة من مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار (FII) والمقرر انعقادها خلال الفترة من 27 إلى 29 أكتوبر 2026. ويأتي هذا الحدث الدولي البارز، المعروف عالميًا بـ«دافوس في الصحراء»، في توقيت إستراتيجي بالغ الأهمية، ليعيد رسم خارطة الاستثمارات الدولية ويبحث أفق الاقتصاد العالمي الجديد تحت شعار متجدد يركز على استدامة النمو وتحفيز الابتكار.

ثقة تتحدى التحديات

وأكدت تقارير مالية وإعلامية غربية صادرة عن كبرى المؤسسات في «وول ستريت» والمنصات الاقتصادية البريطانية حضورًا رفيع المستوى لقطاع المال والأعمال الدولي.

ورغم المتغيرات الجيوسياسية الراهنة في المنطقة، تشهد القوائم المؤكدة للمشاركين إصرارًا كبيرًا من قادة المصارف والمجموعات الاستثمارية العملاقة على التواجد في الرياض، وفي مقدمتهم الرؤساء التنفيذيون لبنوك كبرى مثل JPMorgan وCiti Group.

ويعكس هذا الإقبال الدولي الواسع عمق الثقة التي يوليها كبار المستثمرين الغربيين للملاءة المالية السعودية والفرص الاستثمارية الضخمة التي تتيحها البيئة التنظيمية والاقتصادية للمملكة.

تأكيدات حضور رفيعة

أعلنت مجلة The Banker والمنصات الاقتصادية البريطانية والأمريكية أن أقطاب الاستثمار العالمي، وفي مقدمتهم الرؤساء التنفيذيون لبنوك عملاقة مثل JPMorgan وCiti Group، أكدوا التزامهم بالحضور والمشاركة شخصيًا في الرياض، مما يعكس مرونة قنوات التشغيل وثقة المستثمرين العالية في التدابير التنظيمية والأمنية للمملكة.



وانضم إلى قائمة المؤكدين رؤساء صناديق سيادية أوروبية وآسيوية، ومديرو أكبر شركات إدارة الأصول في وول ستريت، الذين أبلغوا اللجنة المنظمة بإتمام ترتيبات سفرهم عبر رحلات طيران منسقة وخاصة لضمان التواجد في الافتتاح.

قراءة لرسائل الثقة

يرى المحللون الخبراء في الأسواق الناشئة وبنوك الاستثمار العالمية أن هذا الإصرار على التواجد الميداني يحمل دلالات إستراتيجية عميقة؛ حيث يجمع المحللون على أن قادة المال الدوليين ينظرون إلى الرياض بوصفها العاصمة الأكثر تأثيرًا في صياغة المشهد المالي القادم، وأن الغياب عن هذه النسخة يعني تفويت فرصة بناء شراكات استثمارية بمليارات الدولارات في قطاعات حيوية كالذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة.

كما يشير المحللون إلى أن تفاؤل المستثمرين يعكس قناعة راسخة لدى الأسواق بأن المصدات الاقتصادية السعودية والبنية التحتية المتطورة قادرة على تحييد أي تحديات لوجستية أو جيوسياسية عابرة ولن تؤثر على انعقاد القمة.

قطاعات المستقبل في الصدارة

تركز أجندة النسخة العاشرة من المبادرة على حزمة من الملفات الحيوية التي تشكل عصب الاقتصاد المستقبلي، حيث تفرد الجلسات مساحات موجزة لمناقشة إستراتيجيات الطاقة المستدامة، وحلول الأمن الغذائي والمائي، إضافة إلى التوسع المتسارع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية.

وتسعى المملكة من خلال هذا التجمع إلى تفعيل شراكات استثمارية مليارية جديدة تدعم تنويع القاعدة الاقتصادية المحلّية، مستندة إلى نجاحاتها السابقة في جذب استثمارات تقنية ضخمة بالشراكة مع عمالقة التكنولوجيا حول العالم.

صمود إستراتيجي للملاءة المالية

يتزامن انعقاد المؤتمر مع تقييمات إيجابية مستمرة من كبرى وكالات التصنيف الائتماني العالمية مثل S&P Global التي أكدت مرونة الاقتصاد السعودي وقدرة مصداته المالية وسلاسل إمداده البديلة على امتصاص الصدمات الخارجية.

وترى الأوساط الاستثمارية الدولية أن استمرارية المشاريع العملاقة التابعة لرؤية السعودية 2030، بالتوازي مع الانتعاش المستمر في أداء قطاع الطاقة والأسهم القيادية في بورصة تاسي، يمنح مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار ثقلًا إضافيًا كمنصة آمنة وموثوقة لعقد صفقات عابرة للقارات تضمن استقرار ونمو الاستثمار الجريء ورؤوس الأموال الأجنبية.

قادة «وول ستريت» بمؤتمر الاستثمار

- رئيسا «جي بي مورغان» و«سيتي غروب» يؤكدان حضورهما للمؤتمر.

- وول ستريت تفصل الاقتصاد عن التوترات العابرة.

- الرياض عاصمة صياغة المشهد المالي العالمي.

- المصدات المالية السعودية تحمي الشركاء الأجانب.

- المؤتمر يمول البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.