تُلزم هيئة الزكاة والضريبة والجمارك المنشآت الخاضعة للفوترة الإلكترونية بإصدار الفواتير وحفظها عبر حل تقني متوافق مع متطلباتها، ولا يُعد استخدام جهاز كمبيوتر أو لابتوب عادي مخالفة في حد ذاته، ما دام الجهاز يشغّل نظام فوترة متوافقًا. ويبرز الفارق عند إعداد الفاتورة عبر برامج تحرير النصوص أو الجداول الحسابية ثم طباعتها، إذ لا تستوفي هذه الطريقة متطلبات الفوترة الإلكترونية.

وتكتسب هذه المسألة أهمية في ظل الرقابة على التزام المنشآت بإصدار الفواتير وتوثيق المبيعات. فقد أعلنت الهيئة تنفيذ أكثر من 59 ألف زيارة تفتيشية خلال الربع الثالث من 2026 في الأسواق والمحلات التجارية بمختلف مناطق المملكة، ورصدت ضمن المخالفات عدم إصدار فواتير إلكترونية وعدم تحصيل ضريبة القيمة المضافة، إضافة إلى مخالفات تتعلق بالأختام الضريبية لمنتجات التبغ.

الجهاز لا يحسم المخالفة


لا تشترط الهيئة استخدام جهاز كاشير محدد، بل تسمح باستخدام حلول تقنية مختلفة، من بينها أجهزة الكمبيوتر والأنظمة السحابية، بشرط توافق النظام مع متطلبات الفوترة الإلكترونية. وبذلك، لا يكفي رصد إصدار فاتورة من لابتوب للحكم بوجود مخالفة؛ إذ يتطلب الأمر التحقق من البرنامج المستخدم وطريقة إصدار الفاتورة وحفظها.

في المقابل، فإن إعداد الفواتير عبر ملفات نصية أو جداول حسابية ثم طباعتها لا يحقق متطلبات المنظومة. فالمعيار هو أن تصدر الفاتورة إلكترونيًا عبر حل تقني متوافق، لا أن تكون الورقة مطبوعة من جهاز حديث أو أن تحمل تصميمًا يشبه الفواتير التجارية.

ما الذي تكشفه الفاتورة؟

تتضمن الفاتورة الضريبية المبسطة، التي تصدر غالبًا عند البيع للمستهلك، بيانات المورد وتاريخ الإصدار وتفاصيل السلع أو الخدمات والمبلغ المستحق وضريبة القيمة المضافة، إلى جانب رمز الاستجابة السريعة «QR» وفق المتطلبات المنطبقة.

ويمكن للمستهلك مراجعة هذه البيانات ومطابقة قيمة الفاتورة مع مشترياته. وقد يستدعي غياب بيانات إلزامية أو عدم تطابق المبلغ التحقق من المستند، لكن اكتمال البيانات الظاهرة لا يثبت وحده أن الفاتورة صدرت عبر نظام متوافق؛ كما أن شكلها أو نوع الجهاز المستخدم لا يكفيان لإثبات المخالفة.

متى تبرز شبهة التسرب الضريبي؟

قد تثير الفواتير التي تصدر خارج نظام متوافق مخاوف بشأن توثيق المبيعات وحفظ السجلات، لكن ذلك لا يثبت وحده وجود تسرب ضريبي. فإثبات المخالفة يتطلب فحص المعاملات والبيانات والسجلات ذات الصلة، والتحقق من مدى توثيق المبيعات وتحصيل الضريبة وفق المتطلبات النظامية.

وتشمل المخالفات التي ترصدها الهيئة عدم إصدار الفواتير الإلكترونية، إلى جانب مخالفات ضريبية أخرى، فيما تتطلب المرحلة الثانية من الفوترة الإلكترونية، بالنسبة إلى المنشآت التي يشملها الإلزام، الربط والتكامل مع منصة «فاتورة» وفق المجموعات والمواعيد التي تحددها الهيئة.

الفاتورة تكشف المخالفة

59 ألف زيارة تفتيشية نفذتها «زاتكا» خلال الربع الثالث من 2026.

من أبرز المخالفات: عدم إصدار الفواتير الإلكترونية وعدم تحصيل ضريبة القيمة المضافة.

المعيار ليس نوع الجهاز، بل استخدام نظام فوترة إلكتروني متوافق.

الفاتورة المطبوعة وحدها لا تكفي لإثبات الالتزام أو التهرب الضريبي.