ماذا يحدث حينما يجد الإنسان معنى حياته في نهاية العالم؟ حينما يصبح ما ينتظره الآخرون بخوف هو ما ينتظره بوصفه اكتمالًا لدوره؟ عندئذ تتغير قيمة الحاضر في عينيه، ويكتسب المستقبل المتخيل سلطة على الناس والأمكنة والأحداث، وقد تتحول الحياة إلى انتظار، ثم يتحول الانتظار إلى مهمة، فيرى لنفسه حق التدخل لتقريب ما يعتقد أنه مقدر، إلى هذه المسافة بين تأويل المصير ومحاولة إنفاذه تقودنا لطيفة الشعلان في كتابها "الغريب: دراسة في الجهيمانية المهدوية".
في المقال الأول وقفت عند اتساع السؤال الذي يتيحه الكتاب، وهنا ندخل إلى صميم إضافته النفسية؛ كيف تتصل الأفكار بحاجة صاحبها إلى المعنى، وكيف تعيد هذه الحاجة تنظيم علاقته بالعالم؟
تأتي قوة الدراسة من تتبعها ما يصنعه جهيمان بأفكاره، وما تصنعه أفكاره به، حتى يغدو تفسيره للوجود تكليفًا يحدد اختياراته، ويمنحها في وعيه ضرورة تتجاوز حياته إلى مصير الجماعة والعالم. يفتح الفصل الخامس هذا المسار بتمييز المعنى الكوني من المعنى الشخصي؛ فالأول يتصل بالتصور الذي ينتظم فيه العالم، والثاني بالمهمة التي يمنح بها الإنسان وجوده موقعًا داخل ذلك التصور، وتتيح قراءة لطيفة الشعلان أن نرى خطورة اتصالهما حينما يعتقد الفرد أن انتظام العالم على الحق يتطلب منه فعلًا بعينه، عندها يصبح الاعتراض على الفعل تهديدًا للمعنى الذي يعرف به نفسه، وتضيق المسافة بين اقتناعه بالفكرة وشعوره بأنه مختار لتحقيقها. تقرأ المؤلفة "ملة إبراهيم" في تصور جهيمان بوصفها المعنى الكوني الذي ينتظم فيه مشروعه، وتتتبع ما يستخرجه من فهمه الخاص لها من مفاصلة وبراءة ومقاطعة، وما يبنيه على ذلك من استحقاقات الهجرة والصدام، وقيمة هذا التتبع أنه يكشف كيف يصبح التأويل طريقة لتوزيع المواقع؛ يمنح الذات مكانًا بين أهل الحق، ويحدد الآخرين من خارج هذا المكان، ثم يرتب على الحدود التي رسمها واجبات عملية، فيغدو التصور الذي يطمئنه إلى هويته أساسًا لاتساع غربته عن مجتمعه.
ويتجلى أثر هذا البناء في ملاحظة المؤلفة استدعاء جهيمان مسمَّيَي فارس والروم لتأويل القوى المعاصرة، مع تجاوز الخصوصية التاريخية لتلك الكيانات، ومن هذه الملاحظة يمكن أن نفهم كيف يسبق التأويلُ الواقعةَ إلى تحديد معناها؛ إذ تجد القوى الجديدة أسماءها وأدوارها معدةً قبل النظر في ظروفها، ويصبح الحاضر شاهدًا على صحة التصور الذي أُخضع له، وكلما اتسعت قدرة الفكرة على استيعاب الوقائع بهذه الطريقة، ضاق المجال الذي تستطيع فيه الوقائع تصحيح الفكرة. ومن أدق تمييزات الكتاب الفصل بين الاهتمام بمرويات آخر الزمان والاستغراق الوجودي فيها؛ فقد يقرأ الإنسان هذه المرويات وتظل حياته موزعةً بين أعمال وعلاقات وآمال متعددة، وقد تصبح النهاية المرتقبة مركزًا يستمد منه معنى أيامه جميعًا، وفي الحالة التي تدرسها المؤلفة تتكاثف الصلات بين الوقائع والنبوءة، وتغدو التحولات الاجتماعية والسياسية والطبيعية علاماتٍ داخل تفسير يَعِد صاحبه بفهم الماضي والحاضر والمستقبل. هذا التمييز بالغ الأهمية؛ لأنه ينقل النظر إلى مقدار ما تستولي عليه الفكرة من حياة صاحبها، فحين تجيبه عن هويته وغربته وخصومه ومصيره، يصبح التراجع عنها امتحانًا لبناء كامل من المعنى، ومن هنا أستخلص أن قوة التعلق قد تتصل بما يخشى الإنسان فقده إذا راجع اعتقاده؛ مكانته داخل الجماعة، وتفسيره لتاريخه، والمهمة التي ينتظر أن تبرر وجوده، فتزداد حاجته إلى تصديق الفكرة كلما ازدادت حياته اعتمادًا عليها. وفي هذا السياق تفسر لطيفة الشعلان المعنى الشخصي لدى جهيمان بإرادة تعجيل الأشراط، مستندة إلى رسالته "الفتن وأخبار المهدي والدجال ونزول عيسى"، وعنايته بترتيب الأحداث وتنزيلها على الواقع، وهنا يبلغ اتصال المعنيين ذروته؛ فالتصور الكوني يمنح الأحداث ترتيبًا، والدور الشخصي يمنح صاحبه مهمة داخل هذا الترتيبز
وتكشف القراءة انتقاله من انتظار ما سيقع إلى محاولة صنع الشروط التي يتصور أن وقوعه يتطلبها.
وهذا التمييز يفتح بحثًا سأعود إليه؛ فخصوصية المشروع المهدوي عند جهيمان، وانتقاله من انتظار الأشراط إلى الاعتقاد بوجوب إنفاذها، يجعلان إدراجه حلقة في سلسلة متصلة بين التيارات السابقة واللاحقة بحاجة إلى إثبات، فالاشتراك في المرويات والمرجعيات، والتشابه في بعض المواقف، لا يكفيان لإثبات التأثر الفكري المباشر، وهنا ينبغي الفصل بين صلات التكوين والمشروع والتلقي اللاحق والأثر التاريخي، وفحص أدلة الاستمرار والانقطاع؛ هل أمامنا انتقال موثق للأفكار والأشخاص والممارسات، أم تشابه ناشئ عن مرجعيات مشتركة، مع اختلاف في المنهج والغاية؟
وإلى أي حد أتاح الحدث الجلل والاستجابات له فرصة استثمرتها تيارات كانت، إلى حد بعيد، خارج مشروعه؟ من هنا سأبحث الفرق بين انتقال المشروع الجهيماني واتساع مجال الحركة أمام الصحوة بفعل تداعيات الحادثة، وأفحص طبيعة صلته بالتيارات الجهادية اللاحقة؛ حتى لا يتحول التشابه إلى دليل نسب فكري، ولا تُتخذ الاستفادة من آثار الحدث برهانًا على امتداد مشروع أصحابه. وتتجلى في ذلك قيمة الجمع بين فحص النص وسؤال النفس؛ فترتيب الأحداث في الرسالة يكتسب دلالة تتصل بموقع كاتبها منها، وبما يمنحه هذا الموقع من شعور بالقدرة والاصطفاء، وفي تقديري، هنا تكمن إحدى أعمق دلالات الكتاب؛ فقد يتحول ادعاء معرفة المصير إلى ادعاء معرفة ما ينبغي فعله بالناس في سبيله، ويقاس الحاضر عندئذ بمدى خدمته للنهاية المنتظرة، فتضيق قيمة الحياة إلى حدود الدور الذي أسند إليها.
وتزداد الصورة عمقًا حين تصل المؤلفة المعنى بالعزلة والانصهار، ففي تحليلها ثلاثة مستويات متداخلة: انصهار الهوية داخل الجماعة، وانصهار إرادة الأعضاء في إرادة القائد، وانصهار مصير القائد في النبوءة المهدوية، فتمنح الجماعة أفرادها مأوى من اغترابهم، ويغدو القائد مستودعًا لإراداتهم، ثم يستمد هو موقعه من الانتساب إلى مصير يتصوره مقدسًا، وتكشف هذه المستويات كيف يتوزع الارتهان داخل البناء الجماعي، وكيف تتصل خسارة الاستقلال الشخصي بوعد الخلاص.
ومن هذا التركيب نستخلص أن كلفة المراجعة تتعاظم حين تهدد روابط الإنسان كلها في آن واحد؛ فالشك في التأويل قد يصبح شكًا في القائد، وفي الجماعة، وفي سنوات عاشها صاحبها على وعد، وهنا تتضح أهمية الفروق بين من انسحبوا ومن استمروا؛ إذ يفتح اختلاف المصائر سؤال المساحة التي احتفظ بها كل فرد لنفسه، وقدرته على استعادة إرادته حين تعارضت مقتضيات الانتماء مع ما يراه أو يخشاه. ويضيف بحث قلق الفناء إلى هذه الصورة احتمال انهيار اليقين الذي انتظم به الوجود، فتتصل خشية النهاية بخشية بطلان المعنى، وتغدو مراجعة التصور مواجهة مع السؤال عما يبقى من الحياة إذا سقط تفسيرها، وبهذا تتضافر أسئلة المعنى والعزلة والفناء في البناء الذي تقدمه المؤلفة، ويكتسب كل منها دلالته من علاقته بالآخر، ومن تفاعله مع السياقات والنصوص والاختيارات. تستحق هذه القدرة التفسيرية الاحتفاء؛ فهي تمنحنا أدوات لفهم الطريق الذي تكتسب فيه الفكرة سلطةً على صاحبها، وتفتح أمامنا أسئلة وقائية عن صون استقلال الإنسان داخل انتمائه، وإبقاء المراجعة ممكنة مهما رسخ الاعتقاد، وفي هذا أرى دلالة عميقة لقراءة "الغريب":
أن تتسع مصادر المعنى في حياة الإنسان، وأن تبقى له صلة بالعالم يستطيع معها أن يعيد النظر، وأن يجد لحياته قيمة تستحق أن تعاش، ومستقبلًا يستحق أن يبنى.
في المقال الأول وقفت عند اتساع السؤال الذي يتيحه الكتاب، وهنا ندخل إلى صميم إضافته النفسية؛ كيف تتصل الأفكار بحاجة صاحبها إلى المعنى، وكيف تعيد هذه الحاجة تنظيم علاقته بالعالم؟
تأتي قوة الدراسة من تتبعها ما يصنعه جهيمان بأفكاره، وما تصنعه أفكاره به، حتى يغدو تفسيره للوجود تكليفًا يحدد اختياراته، ويمنحها في وعيه ضرورة تتجاوز حياته إلى مصير الجماعة والعالم. يفتح الفصل الخامس هذا المسار بتمييز المعنى الكوني من المعنى الشخصي؛ فالأول يتصل بالتصور الذي ينتظم فيه العالم، والثاني بالمهمة التي يمنح بها الإنسان وجوده موقعًا داخل ذلك التصور، وتتيح قراءة لطيفة الشعلان أن نرى خطورة اتصالهما حينما يعتقد الفرد أن انتظام العالم على الحق يتطلب منه فعلًا بعينه، عندها يصبح الاعتراض على الفعل تهديدًا للمعنى الذي يعرف به نفسه، وتضيق المسافة بين اقتناعه بالفكرة وشعوره بأنه مختار لتحقيقها. تقرأ المؤلفة "ملة إبراهيم" في تصور جهيمان بوصفها المعنى الكوني الذي ينتظم فيه مشروعه، وتتتبع ما يستخرجه من فهمه الخاص لها من مفاصلة وبراءة ومقاطعة، وما يبنيه على ذلك من استحقاقات الهجرة والصدام، وقيمة هذا التتبع أنه يكشف كيف يصبح التأويل طريقة لتوزيع المواقع؛ يمنح الذات مكانًا بين أهل الحق، ويحدد الآخرين من خارج هذا المكان، ثم يرتب على الحدود التي رسمها واجبات عملية، فيغدو التصور الذي يطمئنه إلى هويته أساسًا لاتساع غربته عن مجتمعه.
ويتجلى أثر هذا البناء في ملاحظة المؤلفة استدعاء جهيمان مسمَّيَي فارس والروم لتأويل القوى المعاصرة، مع تجاوز الخصوصية التاريخية لتلك الكيانات، ومن هذه الملاحظة يمكن أن نفهم كيف يسبق التأويلُ الواقعةَ إلى تحديد معناها؛ إذ تجد القوى الجديدة أسماءها وأدوارها معدةً قبل النظر في ظروفها، ويصبح الحاضر شاهدًا على صحة التصور الذي أُخضع له، وكلما اتسعت قدرة الفكرة على استيعاب الوقائع بهذه الطريقة، ضاق المجال الذي تستطيع فيه الوقائع تصحيح الفكرة. ومن أدق تمييزات الكتاب الفصل بين الاهتمام بمرويات آخر الزمان والاستغراق الوجودي فيها؛ فقد يقرأ الإنسان هذه المرويات وتظل حياته موزعةً بين أعمال وعلاقات وآمال متعددة، وقد تصبح النهاية المرتقبة مركزًا يستمد منه معنى أيامه جميعًا، وفي الحالة التي تدرسها المؤلفة تتكاثف الصلات بين الوقائع والنبوءة، وتغدو التحولات الاجتماعية والسياسية والطبيعية علاماتٍ داخل تفسير يَعِد صاحبه بفهم الماضي والحاضر والمستقبل. هذا التمييز بالغ الأهمية؛ لأنه ينقل النظر إلى مقدار ما تستولي عليه الفكرة من حياة صاحبها، فحين تجيبه عن هويته وغربته وخصومه ومصيره، يصبح التراجع عنها امتحانًا لبناء كامل من المعنى، ومن هنا أستخلص أن قوة التعلق قد تتصل بما يخشى الإنسان فقده إذا راجع اعتقاده؛ مكانته داخل الجماعة، وتفسيره لتاريخه، والمهمة التي ينتظر أن تبرر وجوده، فتزداد حاجته إلى تصديق الفكرة كلما ازدادت حياته اعتمادًا عليها. وفي هذا السياق تفسر لطيفة الشعلان المعنى الشخصي لدى جهيمان بإرادة تعجيل الأشراط، مستندة إلى رسالته "الفتن وأخبار المهدي والدجال ونزول عيسى"، وعنايته بترتيب الأحداث وتنزيلها على الواقع، وهنا يبلغ اتصال المعنيين ذروته؛ فالتصور الكوني يمنح الأحداث ترتيبًا، والدور الشخصي يمنح صاحبه مهمة داخل هذا الترتيبز
وتكشف القراءة انتقاله من انتظار ما سيقع إلى محاولة صنع الشروط التي يتصور أن وقوعه يتطلبها.
وهذا التمييز يفتح بحثًا سأعود إليه؛ فخصوصية المشروع المهدوي عند جهيمان، وانتقاله من انتظار الأشراط إلى الاعتقاد بوجوب إنفاذها، يجعلان إدراجه حلقة في سلسلة متصلة بين التيارات السابقة واللاحقة بحاجة إلى إثبات، فالاشتراك في المرويات والمرجعيات، والتشابه في بعض المواقف، لا يكفيان لإثبات التأثر الفكري المباشر، وهنا ينبغي الفصل بين صلات التكوين والمشروع والتلقي اللاحق والأثر التاريخي، وفحص أدلة الاستمرار والانقطاع؛ هل أمامنا انتقال موثق للأفكار والأشخاص والممارسات، أم تشابه ناشئ عن مرجعيات مشتركة، مع اختلاف في المنهج والغاية؟
وإلى أي حد أتاح الحدث الجلل والاستجابات له فرصة استثمرتها تيارات كانت، إلى حد بعيد، خارج مشروعه؟ من هنا سأبحث الفرق بين انتقال المشروع الجهيماني واتساع مجال الحركة أمام الصحوة بفعل تداعيات الحادثة، وأفحص طبيعة صلته بالتيارات الجهادية اللاحقة؛ حتى لا يتحول التشابه إلى دليل نسب فكري، ولا تُتخذ الاستفادة من آثار الحدث برهانًا على امتداد مشروع أصحابه. وتتجلى في ذلك قيمة الجمع بين فحص النص وسؤال النفس؛ فترتيب الأحداث في الرسالة يكتسب دلالة تتصل بموقع كاتبها منها، وبما يمنحه هذا الموقع من شعور بالقدرة والاصطفاء، وفي تقديري، هنا تكمن إحدى أعمق دلالات الكتاب؛ فقد يتحول ادعاء معرفة المصير إلى ادعاء معرفة ما ينبغي فعله بالناس في سبيله، ويقاس الحاضر عندئذ بمدى خدمته للنهاية المنتظرة، فتضيق قيمة الحياة إلى حدود الدور الذي أسند إليها.
وتزداد الصورة عمقًا حين تصل المؤلفة المعنى بالعزلة والانصهار، ففي تحليلها ثلاثة مستويات متداخلة: انصهار الهوية داخل الجماعة، وانصهار إرادة الأعضاء في إرادة القائد، وانصهار مصير القائد في النبوءة المهدوية، فتمنح الجماعة أفرادها مأوى من اغترابهم، ويغدو القائد مستودعًا لإراداتهم، ثم يستمد هو موقعه من الانتساب إلى مصير يتصوره مقدسًا، وتكشف هذه المستويات كيف يتوزع الارتهان داخل البناء الجماعي، وكيف تتصل خسارة الاستقلال الشخصي بوعد الخلاص.
ومن هذا التركيب نستخلص أن كلفة المراجعة تتعاظم حين تهدد روابط الإنسان كلها في آن واحد؛ فالشك في التأويل قد يصبح شكًا في القائد، وفي الجماعة، وفي سنوات عاشها صاحبها على وعد، وهنا تتضح أهمية الفروق بين من انسحبوا ومن استمروا؛ إذ يفتح اختلاف المصائر سؤال المساحة التي احتفظ بها كل فرد لنفسه، وقدرته على استعادة إرادته حين تعارضت مقتضيات الانتماء مع ما يراه أو يخشاه. ويضيف بحث قلق الفناء إلى هذه الصورة احتمال انهيار اليقين الذي انتظم به الوجود، فتتصل خشية النهاية بخشية بطلان المعنى، وتغدو مراجعة التصور مواجهة مع السؤال عما يبقى من الحياة إذا سقط تفسيرها، وبهذا تتضافر أسئلة المعنى والعزلة والفناء في البناء الذي تقدمه المؤلفة، ويكتسب كل منها دلالته من علاقته بالآخر، ومن تفاعله مع السياقات والنصوص والاختيارات. تستحق هذه القدرة التفسيرية الاحتفاء؛ فهي تمنحنا أدوات لفهم الطريق الذي تكتسب فيه الفكرة سلطةً على صاحبها، وتفتح أمامنا أسئلة وقائية عن صون استقلال الإنسان داخل انتمائه، وإبقاء المراجعة ممكنة مهما رسخ الاعتقاد، وفي هذا أرى دلالة عميقة لقراءة "الغريب":
أن تتسع مصادر المعنى في حياة الإنسان، وأن تبقى له صلة بالعالم يستطيع معها أن يعيد النظر، وأن يجد لحياته قيمة تستحق أن تعاش، ومستقبلًا يستحق أن يبنى.