خلق استمرار الصيد الجائر (الصيد غير القانوني، أو غير المشروع)، حاجة ملحة وشديدة إلى الاستزراع المائي كخيار مفروض يمكنه أن يعوض قليلاً من تناقض المخزون السمكي في البحر، كما يمكنه أن يكون موردا اقتصاديا بالغ الأهمية، ولذا حظي بعناية خاصة في رؤية المملكة 2030، حيث استحوذ على 5 مبادرات رائدة ضمن مبادرات برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية، ويستهدف أن يصل إنتاجه إلى 100 ألف طن من مختلف الأنواع البحرية هذا العام، وأن يصل إلى 600 ألف طن عام 2030، مما يعني مساهمته الجدية في زيادة الناتج الوطني ودعم الاقتصاد المحلي وتحقيق الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي وتغطية احتياجات المملكة من الأغذية البحرية.

ماهية الاستزراع

يعرّف الاستزراع المائي بأنه تربية أنواع محددة من الأحياء المائية مثل: الأسماك والقشريات والمحاريات والطحالب وغيرها، وذلك بتدخل الإنسان وتحت ظروف محكمة، وضمن مساحات معينة في أحواض ترابية أو خرسانية أو أقفاص عائمة.

وهناك نوعان له، استزراع مائي في المياه الداخلية من خلال مزارع خاصة، واستزراع في مياه البحر المالحة داخل أقفاص عائمة.

تجربة 35 عاما

بدأ الاستزراع المائي في المملكة قبل 35 عاماً، بعد توصيات قدمتها هيئات دولية ضمن دراسة وضع الثروة السمكية في المملكة، وكانت أولى الخطوات التعاون مع منظمة الأغذية والزراعة الدولية «الفاو» لإنشاء مركز المزارع السمكية بجدة (مركز أبحاث الثروة السمكية بجدة حالياً) عام 1982، وذلك لدراسة الأنواع المحلية المناسبة للاستزراع المائي من الأسماك، وإدخال تقنيات التفريخ والاستزراع، وتدريب الكوادر الوطنية، ودراسة اختيار المواقع المناسبة للاستزراع المائي، إضافة إلى تقديم الدعم الفني والاستشاري للمزارع المائية الناشئة في ذلك الوقت.

تطور ملحوظ

تطور القطاع مع الوقت حتى أصبحت صادراته من أعلى الصادرات في المملكة التي باتت من المصدرين الرئيسيين للروبيان الأبيض على مستوى العالم، بطاقة إنتاجية وصلت في عام 2018 إلى 60 ألف طن، منها 50 ألف طن صادرات لأكثر من 32 دولة في العالم.

كما تستهدف وزارة البيئة والمياه والزراعة أن يصل الإنتاج إلى 100 ألف طن من مختلف الأنواع البحرية في عام 2020، و600 ألف طن في عام 2030.

ساحل ممتد

يمتلك قطاع الاستزراع المائي مجالا كبيرا للنمو في المملكة، خصوصا مع احتوائها على موارد طبيعية وافرة على امتداد الخط الساحلي البالغ طوله أكثر من 2.600 كيلو متر، وامتلاكها قدرة استيعابية لـ5 ملايين طن من الأسماك.

يقول رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية للاستزراع المائي، المهندس أحمد البلاع «الاستزراع المائي مكمل للصيد التقليدي، والكفة ترجح تجاهه، ونصف المأكولات البحرية مثل السمك والروبيان التي تستهلك حول العالم آتية من الاستزراع المائي، فهو المستقبل، وهو خيار مفروض بسبب الصيد الجائر الذي يسبب تناقص المخزون في البحر».

يضيف «يشكل نتاج الاستزراع حاليا 50 % من نسبة الاستهلاك، ويتوقع خلال السنوات المقبلة أن يرتفع ليشكل 70 % من احتياجات البشر للمأكولات البحرية حول العالم، فهو سوق واعد، ويعوّل عليه كثيراً في تحقيق الأمن الغذائي وزيادة الأنماط الاستهلاكية في المملكة».

يكمل «ما نزال بحاجة لتوسيع الاستزراع المائي، فما يستزرع من الأسماك حتى الآن محدود، فهناك مثلا 300 نوع من الروبيان في البحر، يستزرع منها 3 أنواع فقط، وهناك مئات الأنواع من الأسماك في البحر، والمستزرع منها 30 نوعا، وهناك أنواع من الأسماك حساسة وتعيش في الشعاب المرجانية ويصعب استزراعها، حيث إنه لا يوجد تكنولوجيا لمعرفة دورة حياتها».

أنواع الأسماك المستزرعة

يعدد المهندس خالد قطنان أحد المهتمين بالاستزراع المائي أنواع الأسماك المستزرعة حالياً في المملكة، ويقول: «سمك الدنيس وسمك القروس الأوروبي وسمك القروس الآسيوي وسمك السبيطي وسمك اللوت وسمك البلطي البحري والروبيان».

يضيف «هناك 6 مزارع للروبيان، و3 مزارع إنتاج للسمك، ومزرعة وحده لتفريخ الأسماك في المملكة».

من الأنواع المستزرعة

الروبيان

الروبيان

الأبيض الهندي

الروبيان

الغانمي

الأسماك البحرية

الباراموندي

الدنيس

السبيطي

الهامور

السيجان

البلطي البحري

الحفش

البوري العربي

أسماك المياه العذبة

أسماك الزينة

القراميط

النيلي