(1)

«يحتل» الشيطان أجزاء كبيرة من الروح بتواطؤ من النفس الأمارة بالسوء فيقذف في قلوب الأقارب «الغيرة» والحسد من كل فرد فيها حتى لو لم يكن ناجحا، كما يقذف في قلب الفرد أنه محسود من أقاربه حتى لو لم يكن لديه ما يُحسد عليه!

(2)

من «يا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَىٰ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا»، حتى «الأقارب عقارب» مرورا بخيبة طرفة «وظلم ذوي القربى أشد مضاضة» يبقى الأقارب قضية شائكة بالغة التعقيد!

أول من يوبخ، وآخر من يبارك، وأعلى الشامتين صوتا!

تهميش الإنجاز، والتقليل من المقدرات، والتعامي عن المكتسبات، وحسد على «موتة» الجمعة!

(3)

وفي الحقيقة أن كل هذه «السلبية» هي حالات نادرة، وأحايين كثيرة لا تعدو كونها «وهما»، وأن كثيرا من الأقارب هم عمق وسند، يفرحون لفرحك، ويغتمون لمصابك، ولكنك لم تنتبه!

(4)

ثم إنك يجب أن تحدد في الحياة أهدافك، وتجعل للحياة قيمة، ولشخصيتك قامة، من خلال السعي لتحقيق الهدف، ولا يمكن لذاك أن يتأتى لمن يضع اعتبارا للمدح والقدح وآراء الناس!

(5)

التطبيع مع الأقارب يجب أن يتم على نحو معتدل في مسارات الوسطية والحب، حيث لا يمكن للحصيف أن ينسى أن «الزمن» كفيل بصنع طاولة مفاوضات وفق سياسة «الحب مقابل العزايم»!

(6)

الأقارب ليسوا دائما عقاربا، الأقارب قارب، يحتاج لبحار ماهر!