سقط مدرب الهلال الروماني رازفان في فخ فرسان مكة، وخسارة الهلال المتوقعة، وأقول متوقعة لأن المدرب يخفق مراراً في وضع توليفة البداية الأمثل، وعندما يتلقى المرمى الأزرق هدفاً يحاول التعديل، وفي موقعة الوحدة لم تسلم الجرَّة، والقادم قد يُخبئ مفاجآت غير سارة للهلاليين إذا ما وصل رازفان العشوائية ذاتها التي يسلكها في طريقة اللعب ولا تحقق المبتغى، خاصة إذا كان السوري «عمر خريبين» ضمن القائمة الأساسية.

الأمر الآخر أن كل الفرق باتت تعرف أسلوب الهلال بالضغط على دفاعه عند البناء، وفي الوقت ذاته التكتل في المناطق الخلفية ثم الارتداد السريع، وقد أجاد مدرب الوحدة إيفو فييرا رسم تكتيك بدد فيه المد الهلالي من الخلف ووضعه في مصيدة التسلل، وفي الوقت ذاته صنع هجمات مرتدة منسقة، واللافت أن المهاجم الأسترالي ديمتري نجح في تفكيك الدفاع الهلالي، وأثبت أن هناك ضعفاً في العمق يحتاج للرتق بمدافع متمكن، خسارة الهلال أعادت حسابات الدوري واقترب الأهلي من القمة بعد فوزه الثمين على النصر في مباراة كان بطلها المغربي إدريس فتوحي الذي سجل الهدفين من ضربتين ثابتتين، وربما أن هذا الفوز سيدفع بالمعنويات للحفاظ على الوصافة ومزاحمة الهلال في حين لم تثبت ملامح الشباب الذي يتوكأ على عصا هشة تسعفه مرة وتسقطه مرات بسبب استراتيجية المدرب الخاطئة، والحال ذاتها للفتح الذي سجل تراجعاً خلال الجولات الأخيرة في حين برزت ملامح الباطن، وأكد أنه قادم بقوة، والحال ذاتها للقادسية الذي عزف لاعبوه أحلى سيمفونية في آخر جولتين، عموماً مسلسل تساقط المدربين ربما يطول البرتغالي فيتوريا بعد الخسائر المتوالية التي لامست النصر، غير أن الشرط الجزائي يقف حائلاً دون الاستعجال في صدور القرار.

خاتمة القول إن مواجهات كأس الملك التي تقف الفرق على عتبتها هي الأخرى تحتاج لتكتيك مختلف لأن الخاسر سيودع، ولن يكون هناك مجال للتعويض، وتحديداً للمدربين الذين لا يستفيدون من الأخطاء، وفي مقدمتهم رازفان، والأكيد أن عناصر الفريق هي من أسهمت في تحقيق الانتصارات الماضية، ثمة جانب آخر يتعين على إدارة النادي التنبه لموجة التخدير للاعبين من الإعلام، والتي بلا شك أسهمت في الهون الأدائي الذي جسده الزعيم في النزالات الأخيرة.