سنوات من الابتعاث، وتخصصات مختلفة، وشهادات من جامعات أجنبية عدة، لكن ضيق الفرص دفع عددا من المبتعثين إلى اقتحام سوق الجوالات للعمل في بيعها وصيانتها، حيث يحقق لهم هذا العمل إيرادات يمكن أن تفي بمتطلباتهم الحياتية، وتحقق لهم بعض الأرباح بعدما انتظروا فرصهم في القطاعي الحكومي والخاص لكنهم لم يحصلوا عليها.

دخل جيد

يقول عبدالقادر المصعبي، أحد الذين يحملون شهادات عليا، إن «العمل في قطاع الاتصالات ممتع ويوفر لي دخلا جيدا، قد يغني عن العمل في القطاعين الحكومي أو الخاص». ويكمل «أعمل في هذا القطاع منذ 10 سنوات، ولم أواجه أي صعوبات، وأدعو الشباب للعمل في قطاع الاتصالات من خلال افتتاح محلات لبيع وشراء وبرمجه الأجهزة الذكية، وهذا المجال يشهد إقبالا من الجميع، فالجميع اليوم يستخدمون أجهزة الجوال التي باتت من الأساسيات، والتي تحتاج إلى صيانة أو برمجة، والعمل في هذا المجال يوفر ربحا كثيرا».

ويضيف «أعمال الصيانة وبيع الأجهزة المستعملة أكثر الأنشطة ربحية، ورغم أن الصيانة تتطلب مهارة يدوية عالية إلا أن تعلمها سهل وسريع خصوصا من قبل الشباب المولع بالتقنية، والخطوات التي اتخذتها وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بشأن سعودة القطاع تعد إيجابية وتصب في مصلحة الشباب السعودي، والالتحاق بالعمل في قطاع الاتصالات لا يتطلب سوى الجدية لإتمام الدورات والتدريب اللازم، ومن ثم البدء في العمل، ويشهد القطاع نموا عاليا جداً نتيجة الطلب المتنامي والمتزايد على التقنية والبرمجيات الحديثة في عالم الاتصال، وهو مجال في تطور مستمر ولا يتوقف».

سوق واعد

يرى صالح اليامي، وهو أحد الخريجين العائدين من الخارج أن «سوق بيع وصيانة الجوالات يعد سوقا واعدا، ومغريا جدا، ومحلاته تنتشر بشكل كبير، وتجد رواجا كبيرا في كل أنحاء المملكة، ويمكنها أن توفر دخلا جيدا لأصحابها، وهي تعد محفزا للشباب للعمل فيها وحصولهم على التأهيل لدخول سوقها من خلال تكثيف الدورات المهنية».

ويضيف «دخلت هذا السوق وافتتحت محلا صغيرا، وواجهت بعض الصعوبات في البدايات، لكنني تمسكت بالإصرار والعزيمة للتغلب عليها، وقد أحببت هذه المهنة، ومع الممارسة اكتسبت الخبرة ومعرفة الناس، ونجحت في افتتاح محلات أخرى، وبصراحة فإن العمل في هذا القطاع يوفر دخلاً جيداً قد يغني عن البحث عن العمل الحكومي».

ويكمل «تنتشر الجوالات والأجهزة الإلكترونية بكثرة في أيدي الجميع، فلم يعد بالإمكان الاستغناء عنها، وهذا يجعل سوقها بيعا وشراء وصيانة رائجة جدا».

نصح ومشورة

يقول موسى العجمي أحد العائدين من الولايات المتحدة الأمريكية بعد أن مكث سنوات للدراسة وتحقيق حلمه بالعودة إلى المملكة والحصول على وظيفة مرموقة في أحد القطاعات الحكومية «لم تساعدني الظروف بعد أن أنهيت دراستي، فاتجهت إلى العمل في بيع وشراء وصيانة الجولات، حيث تلقيت نصيحة من أحد الأصدقاء للعمل في مجال التجارة، وكانت أول انطلاقة لي مشروع محل لصيانة وبيع وبرمجة الأجهزة الذكية، وما زلت أعمل في هذا المشروع حتى الآن، وقد وجدت العمل في هذا المجال أفضل بكثير من القطاع الخاص نظرا لتدني الأجور هناك».

فرص استثمارية

أوضح مدير عام فرع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بمنطقة نجران بالإنابة حمد آل منصور أن «قرار توطين قطاع الاتصالات وصيانة أجهزة الجوالات وملحقاتها في المملكة أسهم في طرح فرص استثمارية واعدة للشباب، ووفر لهم فرصا وظيفية ملبية لطموحاتهم.

وأضاف: تتابع الوزارة تطبيق خطة توطين محلات الاتصالات من خلال التأهيل والتدريب العملي المكثف للشباب السعودي ليتمكنوا من إدارة السوق بكل احترافية.

وبين أن قرار التوطين يهدف إلى إيجاد فرص عمل للسعوديين والسعوديات، نظرا لما توفره هذه المهن من مردود مادي مناسب واستقرار وظيفي، وكذلك لأهميتها أمنياً واجتماعياً واقتصادياً، وللتضييق على ممارسات التستر التجاري.

سوق بيع وصيانة الجوالات

سوق واعدة تواكب المتغيرات

التطور التقني يعزز من استمرارها

يشهد رواجا كبيرا بين مستخدمي التقنية

يجنب المستثمر فيها متاعب انتظار الوظيفة

يحقق أرباحا كبيرة

توطين القطاع يزيد فرص السعوديين فيه