يحرق المتظاهرون المناهضون للحكومة في لبنان الإطارات، لإغلاق الطرق الرئيسية، وإطلاق كرات كثيفة من الدخان ترتفع فوق العاصمة (بيروت) وأجزاء أخرى من البلاد. أصبح هذا التكتيك السمة المميزة لاندلاع جديد للمظاهرات ضد الطبقة السياسية المتعنتة، التي يبدو أنها لا تفعل شيئا يذكر مع انزلاق لبنان نحو الهاوية السياسية والاقتصادية. البلد غارق في أسوأ أزمة اقتصادية بتاريخه الحديث، وقد تفاقم الوضع بسبب القيود الوبائية وقطاع الرعاية الصحية المكتظ. يلوح السخام والدخان من الإطارات في وجوه المتظاهرين بأقنعة مضادة للفيروسات عند حواجز الطرق المؤقتة التي تقطع حركة المرور حول بيروت وبين المدن، ويبرز استمرار المتظاهرين والحرق اليومي للإطارات مدى صعوبة حل مشكلات البلاد. وقد بدأت التجمعات المناهضة للحكومة في السيطرة على لبنان لأول مرة في أواخر 2019. منذ ذلك الحين، انهارت العملة المحلية بعد أن ظلت مرتبطة بالدولار منذ ما يقرب من 30 عاما، وبقيت الرواتب كما هي مع ارتفاع التضخم، بينما فقد الناس وظائفهم وأثر الفقر على ما يقرب من 50٪ من السكان. في غضون ذلك، فإن النظام السياسي اللبناني القائم على أساس طائفي عالق، حيث رفض السياسيون التنازل عن تشكيل الحكومة أو اتخاذ قرارات مالية صعبة، خوفا من فقدان نفوذهم أو قاعدة دعمهم.