أطلقت المملكة العربية السعودية مبادرة سياسية، تهدف لإرساء السلام في اليمن، استمرارا لحرصها على أمن واستقرار اليمن والمنطقة، ودعمها الجاد والعملي للسلام وإنهاء الأزمة اليمنية، ورفع المعاناة الإنسانية للشعب اليمني الشقيق. وتأكيدا لدعمها الجهود السياسية، للتوصل إلى حل سياسي شامل بين الأطراف اليمنية في مشاورات بيل وجنيف والكويت وستوكهولم، فإنها تعلن «مبادرة المملكة لإنهاء الأزمة اليمنية والتوصل إلى حل سياسي شامل».

تحكيم العقل

تأتي هذه المبادرة في إطار الدعم المستمر لجهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن جريفيث، والمبعوث الأمريكي لليمن، تيموثي ليندركينج، والدور الإيجابي لسلطنة عمان، ودفع جهود التوصل لحل سياسي للأزمة برعاية الأمم المتحدة.


وتدعو المملكة الحكومة اليمنية والحوثيين إلى قبول المبادرة، وهي مبادرة تمنح الحوثيين الفرصة لتحكيم العقل، ووقف نزيف الدم اليمني، ومعالجة الأوضاع الإنسانية والاقتصادية التي يعانيها الشعب اليمني الشقيق، وأن يكونوا شركاء في تحقيق السلام، وأن يعلوا مصالح الشعب اليمني الكريم، وحقه في سيادة واستقلال وطنه على أطماع النظام الإيراني في اليمن والمنطقة، وأن يعلنوا قبولهم المبادرة، ليتم تنفيذها تحت إشراف ومراقبة الأمم المتحدة، إلا أن الرد الحوثي بدا متخبطا بانتظار تعليمات طهران.

حماية ودفاع

كما تؤكد المملكة حقها الكامل في الدفاع عن أراضيها ومواطنيها والمقيمين بها من الهجمات الممنهجة التي تقوم بها الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران ضد الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية، التي لا تستهدف المقدرات الوطنية للمملكة فحسب، وإنما تستهدف عصب الاقتصاد العالمي وإمداداته، وكذلك أمن الطاقة العالمي والممرات المائية الدولية. وتؤكد أيضا رفضها التام التدخلات الإيرانية في المنطقة واليمن، حيث إنها السبب الرئيسي في إطالة أمد الأزمة اليمنية بدعمها ميليشيات الحوثيين عبر تهريب الصواريخ والأسلحة وتطويرها وتزويدهم بالخبراء، وخرقها قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

فالمملكة مستمرة في دعمها ودول التحالف الشعب اليمني وحكومته الشرعية، وستظل ملتزمة بدورها الإنساني في التخفيف من معاناة الشعب اليمني الشقيق، ودعم كل جهود السلام والأمن والاستقرار في اليمن، والانتقال إلى مرحلة جديدة، لتنمية وتحسين معيشة الشعب اليمني.

بنود المبادرة:

(22 مارس 2021)

- وقف إطلاق نار شامل تحت مراقبة الأمم المتحدة

- إيداع الضرائب والإيرادات الجمركية لسفن المشتقات النفطية من ميناء «الحديدة» في الحساب المشترك بالبنك المركزي اليمني في الحديدة وفق اتفاق ستوكهولم بشأن الحديدة.

- فتح مطار صنعاء الدولي لعدد من الرحلات المباشرة الإقليمية والدولية

- بدء المشاورات بين الأطراف اليمنية، للتوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية برعاية الأمم المتحدة، بناء على مرجعيات قرار مجلس الأمن الدولي ٢٢١٦

- المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية

- مخرجات الحوار الوطني اليمني الشامل

أسباب فشل المشاورات السابقة في حل الأزمة اليمنية:

جنيف 1

(16 يونيو 2015)

- تأخر وصول الطائرة التي تقل وفد الحوثيين، ليتأخر مؤتمر جنيف

- سبب التأخير المطالبة بزيادة أعضاء الوفد من 7 أعضاء إلى 15 عضوا

- رفض الحوثي خطة الانسحاب من اليمن

جنيف 2

(16 - 19 ديسمبر 2015)

- تناقض تصرفات الحوثيين

- تضمنت أسماء وفدي الحوثي والمخلوع شخصيات من الجناح المتطرف لدى التيارين

- ممارسة وفد الانقلابيين التسويف والمماطلة

- تهرب وفد الميليشيات من إثبات حسن النوايا عن طريق إنكار التشدد في الحصار

- أصر الحوثيون على موقفهم، ورفضوا الإفراج عن السجناء والسياسيين والإعلاميين والحقوقيين وغيرهم

- الوفد الحوثي المشارك في المفاوضات رفض التجاوب مع المقترحات التي قدمها المبعوث الدولي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، بضرورة اتخاذ خطوات لبناء الثقة، تشمل الإفراج عن المعتقلين السياسيين، ورفع الحصار عن مدينة «تعز»، والسماح بإدخال الأدوية والمعونات الطبية والمواد الغذائية

- رفض وفد التمرد هذه الطلبات، واشترط وقف العمليات العسكرية، وإيقاف عمليات التحالف العربي، وتطبيع الحياة في المناطق التي يسيطرون عليها، حتى يفرج عن المعتقلين

- نشوب الخلافات داخل وفد الانقلابيين نتيجة تباعد الرؤى بين عناصر جماعة الحوثيين المتمردة وقيادات حزب المخلوع علي عبدالله صالح، وحرص كلا الجانبين على تحقيق أهدافه الخاصة

الكويت

(21 - 25 أبريل 2016)

- تأجلت المحادثات من 18 إلى 21 من أبريل بسبب تأخر وفد الانقلابيين، معللين ذلك بوفق تام لإطلاق النار وتثبيت الهدنة

- رفض الحوثيون جدول أعمال مقترح ينص على أن يسلموا أسلحتهم الثقيلة، وينسحبوا من المناطق التي يسيطرون عليها قبل تشكيل حكومة جديدة تمثل فيها جميع القوى اليمنية، في حين سعت الأمم المتحدة والقوى العالمية لإقناعهم بإرسال ممثلين إلى الكويت

- المطالبة بأجندة واضحة للمشاورات، والبت في كل قضايا الخلاف السياسي

- الحوثيون هددوا بوقف المشاورات نهائيا حتى يتم وقف إطلاق النار دون أن يلتزموا بالقرار الأممي

- بعد 3 أشهر من مفاوضات الكويت، وقع الوفد الحكومي على خارطة الطريق الأممية لحل الأزمة، بينما رفض وفد الانقلابيين التوقيع وأفشلوا المشاروات.

جنيف 3

(5 سبتمبر 2018)

- وفد الحوثيين يصل متأخرا إلى محادثات جنيف

- توجيه اتهامات للمبعوث الأممي الجديد، مارتن غريفيث، بأنه يسير على نهج من سبقه، وأنهم لا ينتظرون منه شيئا

- في سبتمبر.. ميليشيات الحوثي تواصل تحريك الزوارق المفخخة، لاستهداف الملاحة الدولية

- ميليشيات الحوثي وحزب الله تتاجر في المخدرات، لتمويل الجهد الحربى في اليمن

- مواصلة الحوثيين زراعة الألغام بشكل عشوائي في مناطق سيطرتهم

اتفاق ستوكهولم

(13 ديسمبر 2018)

- الاتفاق بشأن مدينة «الحديدة» غربي اليمن بين الحكومة اليمنية والمتمردين الحوثيين يتضمن وقفا كاملا لإطلاق النار وانسحابا عسكريا

- انسحاب كل القوات من المدينة والميناء

- مراقبة الميناء، بينما ستشرف قوى محلية على النظام في المدينة

- اتفاق الحديدة يتضمن انسحاب الحوثيين للمرة الأولى منذ الانقلاب على الحكومة الشرعية قبل أكثر من 4 سنوات

- اتفاق الحديدة يقضي بانسحاب ميليشيات الحوثي من المدينة والميناء خلال 14 يوما، وإزالة أي عوائق أو عقبات تحول دون أداء المؤسسات المحلية وظائفها