كعادتها في الالتفاف دوما على القوانين والعقوبات التي تتعرض لها، عملت طهران، أخيرا، على اقتحام عالم المقامرة وغسيل الأموال، مستخدمة لذلك أكثر من وسيلة، وذلك بحسب سلسلة من التحقيقات الإعلامية التي توصلت إلى هذه النتيجة، من بينها تقرير للمنتج التلفزيوني المحنك، صحفي الفيديو آراش علائي، الذي قدم تقارير من داخل إيران لوسائل إعلام مثل مجلة «پيپ» (People) و «سي بي إس نيوز »(CBS News). كما عمل مع «صوت أمريكا» و«تلفزيون إيران الدولي» في واشنطن.

ويلحظ آراش أن مقطع فيديو موسيقي تم تداوله عبر الإنترنت بعنوان «طهران طوكيو» أثار جدلاً في إيران، ويرى أنه وهو الذي تم تصويره في كاليفورنيا بتقنيات عالية، يقدم إعلانا عن ناد محلي للقمار يدعى «ريفر پوكر» (River Poker)، بمعنى أن الفيديو بمثابة دعاية لناد يعمل على الإنترنت في بلد تحظر فيه المقامرة وغالبا ما يعاقب عليها بقسوة على الأقل في العلن.

مواقع التبييض

عرفت مواقع المقامرة الإلكترونية بأنها وسيلة لتبييض العملات المشفرة غير المشروعة في جميع أنحاء العالم، ولا يشذ موقع «ريفر پوكر» عن هذه القاعدة، وقد اشتهر بقبول عملة البيتكوين والنقود الإلكترونية والعملات الورقية من جميع أنحاء العالم، وبحكم أنه يتيح الإيداع والسحب بعملة "بيتكوين" داخل إيران، فإن هذا من شأنه أن يجعله وسيلة جاذبة للفساد.

ويستخدم كثيرون نادي «ريفر پوكر» لتبييض أموالهم غير المشروعة لتصبح مسكوكات معدنية، وعملات نقدية شرعية، ما يجعله شبيها بمدينة القمار والرهانات والملاهي الليلية الأمريكية «لاس فيجاس»، حتى أن آراش علائي يسميه «لاس فيجاس إيران».

الوصول إلى الدولار

اكتسب «ريفر بوكر» شهرة واسعة كأحد أكثر مواقع المراهنات شهرة، على الأخص بين الشباب الإيراني، فهو يمكن مستخدميه من إيداع وسحب الأموال في شكل عملات مشفرة وقسائم إلكترونية مثل «پيرفكت موني» (Perfect Money)، مما يتيح لهؤلاء النفاذ إلى الدولار الأمريكي وعدد من العملات الأجنبية الأخرى.

ومثله مثل المئات من مواقع الپوكر الفارسية الإلكترونية الأخرى الموجودة في بلدان أخرى، فإنه يتيح إجراء هذه التحويلات من حساباتهم المصرفية الإيرانية.

تواطؤ حكومي

لا يمكن أن يكون هذا الارتفاع الشديد والملحوظ في المقامرة عبر الإنترنت، ولا الإعلانات عن مواقعه قد مرت اعتباطا، أو عفوا، من دون أن يلحظها النظام المعروف بتشديده الرقابة على كل شيء.

وهنا يؤكد خبراء تعاملوا مع القطاع المالي لطهران أن «البنوك المحلية غالباً ما تتخلف عدة خطوات عن الأفراد الذين يشاركون في النشاط غير المسجل لتداول العملات الرقمية. ولكن، بصفة عامة، تنخرط سلطات النظام بشكل كبير في مراقبة كل من القطاع المصرفي والنشاط المحلي عبر الإنترنت».

من هنا نكون أمام استنتاجين لا ثالث لهما، أولهما أنه: عندما يتيح موقع إلكتروني شهير مثل «ريفر پوكر» وبصورة علنية معاملات المقامرة من المصارف المحلية وإليها، فإما أن يختار النظام التسامح مع هذا النشاط أو يتواطأ فيه بصورة فعالة، ربما كوسيلة أخرى لتبييض الأموال بينما يخضع لعقوبات دولية وقيود مالية.

نشاط رئيس

يعد القمار نشاطا رئيسا في إيران، حتى مع تجريمه قانونا، إلى حد أنه يعد أحد مسارات الاقتصاد الموازي.

وتسيطر على صالات ونوادي القمار في إيران عامة وطهران على وجه الخصوص منظمات بعينها معروفة للشرطة والمسؤولين الإيرانيين، ويرتادها كثير من الإيرانيين على اختلاف طبقاتهم ومستوياتهم المادية والمعيشية.

ورغم أن هذه الصالات غير مرخصة، لكن الرشاوى التي يدفعها أصحابها، والتي غالباً ما تكون باهظة، تساعدهم في استمرار أنشطتهم، وتستر الشرطة والمسؤولين عليها.

وتبدأ هذه الصالات التي تستورد تجهيزاتها تهريبا عبر الحدود الأفغانية أو الباكستانية، أنشطتها بعد منتصف الليل، وتقدم إضافة إلى المقامرة الخمور والمخدرات، كما تسهل الدعارة.

عملات مشفرة


لأجل الارتباط بالنظام المصرفي الإيراني وفتح حسابات في البلاد، يجب أن تخضع أي شركة تقوم بمثل هذا العدد الكبير من التعاملات لعملية تدقيق شاملة يفرضها النظام.

ومع ذلك، فإن البحث البسيط على الإنترنت عن عبارة «لعب البوكر على المواقع الإلكترونية الإيرانية» كفيل بعرض قائمة طويلة من الجهات التي تقدم خدمات المقامرة التي ترتبط علناً بالمصارف في إيران على الرغم من كونها غير قانونية في البلاد.

لم تكن إيران منفتحة دائماً أمام تجارة العملات المشفرة، حيث حظرتها السلطات رسمياً في 2016. وبعد ذلك بعامين، برز القطاع المحلي للمقامرة عبر الإنترنت وسرعان ما ازدهر إثر انتعاش العملات المشفرة عالمياً. وبعد ذلك بوقت قصير، أعلن البنك المركزي عن خطط لتنظيم تداول العملات المشفرة.

وفي غضون ذلك، أدخل النظام المصرفي خدمة بطاقات ائتمان متكاملة عبر الإنترنت حملت اسم «إيرانيكارت»، وهي شركة «خاصة» تعمل مع تحالف مكون من 24 مصرفا محليا، بعضها يديره «الحرس الثوري» أو أحد فروعه. ومنذ رفع الحظر المفروض على العملات المشفرة، تخطط الحكومة الإيرانية لاستخدام عملات "بيتكوين" في المعاملات المحلية والدولية - والآن، كل ما يحتاجه الفرد الإيراني لهذا الغرض هو بطاقة صراف آلي وحساب على شبكة «إيرانيكارت».

مضاربة بالعملات الأجنبية

تعتمد نوادي القمار الإيرانية عادة على المضاربة الدولار الأمريكي، وليس العملة الإيرانية (التومان)، وفي ناد مثل مهرداد الواقع في شمال العاصمة طهران، ويعد من أشهر أندية للقمار والبوكر يجب أن يكون مع العميل 1000 دولار على الأقل ليسمح له بالمضاربة.

وفي وقت تظهر فيه أندية كمواقع جغرافية على العلن، فإن مواقع إلكترونية أخرى تعمل جنبا إلى جنب مع هذه الأندية، ومنها إضافة إلى «ريفر بوكر» «شبكة المقامرين الإيرانيين»، وهي تقدم العون والمساعدة والمعلومات عن كيفية المضاربة وأساليبها.

استخدام مشبوه

يرجح متابعون أن يستخدم الحرس الثوري الإيراني وأذرع أخرى للنظام الإيراني مواقع المقامرة الإلكترونية مثل «ريفر پوكر» كأداة أخرى لتبييض الأموال، حيث يتبادلون عملات «بيتكوين» مقابل الريال والعكس صحيح. وعلى أقل تقدير، يتغاضى كل من النظام المصرفي والجهات التنظيمية الحكومية عما يجري، في الوقت الذي ينخرط فيه مئات الآلاف من الزبائن الإيرانيين في معاملات المقامرة التي يعدها النظام غير قانونية.

وعلى الرغم من أن الأموال التي يتم تحويلها إلى داخل البلاد وخارجها عبر هذه المواقع يلفه الغموض، فإن وجود 3500 موقع مقامرة إيراني، بحسب تقرير لوكالة «أنباء فارس» الإيرانية، صدر عام 2020، يوضح أن هناك قدرا هائلا من الأموال تمر عبر هذه المواقع التي تعرض مستخدميها لمخاطر عدة منها إفراغ حسابات المقامرين دون أن يتمكن هؤلاء حتى من الشكوى لأن مجرد اعترافهم بأنه من زبائن موقع إلكتروني غير قانوني قد يعرضهم للعقاب.

مطالبات بالانتباه

نبه كثير من المهتمين المتابعين لحركة القمار في إيران، والمحذرين من استغلالها كنشاط مواز لتجنب العقوبات والتهرب منها، الحكومة الأمريكية إلى ضرورة حث «أبل» و«قوقل» و«أمازون» وغيرها من الشركات المزودة للتطبيقات على إلغاء كافة خدمات المقامرة الإيرانية من متاجرها وخدمات السحابة الخاصة بها.

كما طالبوا السلطات الأمريكية بالتعاون مع نظيراتها التركية لتحديد أي من أقسام المقامرة عبر الإنترنت والشبكات المصرفية مرتبطة بتبييض الأموال داخل إيران وخارجها، وتفكيك أي كيانات تجدها مذنبة.

أضعاف الميزانية

حتى يتم تصور حجم الأموال التي تتدفق عبر نوادي القمار، والتي يتم تبييضها أو استخدامها بطرق أخرى غير قانونية، يكفي أن نشير إلى أن تقارير ومصادر صحفية بينت أن عملية تحويل الأموال لصالح مواقع القمار والمراهنات في إيران تتم عبر مكاتب صرافة غير قانونية كثيرة جدا وتتزايد على مر الأيام.

ويتم إنشاء بعض مكاتب الصرافة بترخيص صدر لبائعي المسكوكات الذهبية والذهب، ولكنها استمرت في عملها منذ عام 2015.

وكانت صحيفة «اعتماد» الإيرانية ذكرت في تقرير لها أن شبكة الدفع بالبطاقة الإلكترونية أو خدمة «شابرك» لهذه المواقع تتم بطرق مختلفة. على سبيل المثال يحصل الأفراد على ترخيص منصة على الإنترنت ثم يبيعون هذه الخدمة أو يؤجرونها إلى مواقع قمار ومراهنات.

وبحسب بعض التقارير الأخرى، يتم تحويل الأموال إلى هذه المواقع من خلال العملة الإلكترونية.

وأكدت الصحيفة أن حجم الدوران المالي لمواقع المراهنات في إيران يبلغ 9 إلى 12 ألف مليار تومان. علما أن هذا الرقم هو أضعاف الميزانية السنوية لبعض الوزارات في إيران.

اعترافات رسمية

لا تدور كل الأمور بعيدا عن فلك نظام الملالي، وغالبا ما تحدث مسؤولوه عنها بشكل أو بآخر حتى لو في إطار التهديد، وكان وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الإيراني، محمد جواد آذري جهرمي، أعلن أن البنك المركزي يقوم بتحديد منصات متعلقة بالرهان لمنع تحويل الأموال.

كما أعلن نائب رئيس اللجنة القضائية والقانونية في البرلمان الإيراني، حسن نوروزي، عن تقديم مشروع قرار يتم بموجبه توجيه تهمة «الإفساد في الأرض» ضد بعض المتهمين بممارسة القمار والمراهنات، والحكم عليهم بالإعدام.

مع ذلك، كل هذه المحاولات، فإن هذا النشاط سيبقى مستمرا طالما أنه يحقق لنظام الملالي أهدافه، ويضمن له تدفقات مالية، ويسهم في غسيل الأموال القذرة المشبوهة، ويدر بعض القطع الأجنبية على ميزانية دولة انهارت عملتها نتيجة سياساتها العدائية وتهورها المستمر في تهديد الاستقرار العالمي.

خيارات متاحة عبر مواقع الكازينو أون لاين في إيران

1 – المصارف البنكية:

طريقة تقليدية

كانت الطريقة الأولى المنظمة لإجراء المراهنات

تفتقد للسرعة فالبنك يستغرق لإتمام عملية واحدة للسحب أو للإيداع مدة (7 - 10) أيام عمل.

2 – بطاقات الائتمان:

حل أفضل سرعة من المصارف

من عيوبه احتياج البطاقة لكثير من البيانات الشخصية

تحتاج العملية (الإيداع والسحب) من 3 إلى 5 أيام عمل

3 – وسائل الدفع الإلكتروني:

أسرع وأفضل الطرق

تستغرق عملية السحب والإيداع 24 ساعة كحد أقصى

من أشهر وسائل الدفع الإلكترونية

أولا خدمة Paypal:

نسبة رسومه لا تتعدى الـ2.5 أو 3.5 %

ـ تتم معظم المعاملات المادية بشكل شبة فوري.

ثانيا– خدمة Neteller

ثالثا – خدمة Skrill:


موجودة في كل أنحاء العالم

نشطة في بلدان الشرق الأوسط

كثير من خدماتها مجانية

ـ تحويل الرصيد من حسابك إلى أي حساب آخر في العالم كله مجاني.