غيّرت 6 سعوديات وجه رياضة الفروسية السعودية عندما أسسن عام 2015 دوري قفز حواجز للنساء أسمينه «الفروسية المتحدة».

ورصدت مجلة «فوج» في تقرير لها الفارسات اللواتي تربعن على عرش هذه الرياضة النبيلة في المملكة، حيث مثل الفريق 6 عضوات هن الفارسات سارة الرويتع، الأميرة لولوة آل سعود، شعاع العقيل، الأميرة أجواء آل سعود، سارة الجويعي، ومشاعل بنت منصور بن سلطان.

مستضيفة الفعاليات

مشاعل بنت منصور بن محمد بن سلطان هي مالكة إسطبل خيل «إسطبل مشاعل بن سلطان» في منطقة الوصيل شمال غرب الرياض، ومستضيفة فعاليات الفروسية المتحدة منذ تأسيس البطولة. وأشار تقرير المجلة إلى أنها محبّة وعاشقة للخيل، ويتنوع نشاطها ما بين إنتاج خيل قفز الحواجز في أوروبا وممارسة رياضة قفز الحواجز. وينقل عنها قولها «الخيل شغفي. أمارسها منذ 20 عامًا».

تعلّمت مشاعل من هذه الرياضة التخطيط والصبر والمثابرة والمسؤولية في اتخاذ القرارات اللحظية عنها وعن الجواد الذي تشارك به في السباقات، وقالت «العلاقة مع الجواد يجب أن تراعي طبيعته وإمكانياته الفنية ووضعه الصحي والنفسي أثناء السباقات لتحديد الخيارات المناسبة». وتشجع مشاعل المرأة النظر للمستقبل بنظرة إيجابية وتفاؤل كما تتمنّى مستقبلًا مشرقًا للعالم. وينقل التقرير عن مشاعل حديثها عن بداياتها، حيث تقول «لسنوات طويلة، كنّا كفارسات سعوديات محبّات للخيل ورياضة قفز الحواجز نمارس ركوب الخيل بانتظام. كنا نملك خيول قفز مستوردة ذات جودة عالية، ونتدرب بإشراف مدربين محترفين يوميا ونعتني بخيولنا في اسطبلاتنا الخاصة، لأن نوادي ركوب الخيل العامة ومسابقات قفز الحواجز في ذلك الوقت كانت تقتصر على الرجال فقط»، وتابعت «طبعت الفروسية نمط حياتنا، ففي نهاية كل أسبوع، كنا نحضر مسابقات قفز الحواجز في خلال الموسم الرياضي كجمهور لفرط شغفنا وحبنا لهذه الرياضة». صحيح أن تأسيس هذا الدوري يُعد إنجازًا كبيرًا، إلا أن مشاعل تؤكد أن إنجاز المرأة السعودية لا ينحصر في هذا الأمر إنما يُقاس بمجالات عدة تميزت بها، وقد شرحت «المرأة السعودية حاضرة في الجوانب الاجتماعية والثقافية والسياسية والعلمية والطبية وغيرها. وحضور المرأة اليوم في الجانب الرياضي يُعد امتدادًا لمساهمتها في مختلف المجالات التي نشطت بها»، وتضيف: «من المؤكد أن الجانب الرياضي حاليًا يخطو خطى كبيرة بمشاركة المرأة ضمن توجهات وبرامج رؤية المملكة 2030».

لا حياة بلا خيل

يشبه شغف سارة الرويتع إلى حدّ بعيد شغف مشاعل والأميرة لولوة حسب التقرير، فهي تهوى وتعمل في عالم تحيطه الخيول. منذ صغرها اهتمت سارة التي تمتلك حاليًا مجموعة خيل، بالخيل بشكل عام، وبدأت بتعلم الفروسية بانتظام منذ 2010. وتعلّق سارة بالخيل يبدو واضحًا حين تقول: «لا أتخيل حياتي من دون الخيل، فهي جزء كبير من يومي علمتني الصبر والإصرار والإرادة». سارة فخورة جدًا كونها عضو في الفروسية المتحدة، إذ تعتبر أنّ مستقبل الرياضة في المملكة بشكل عام واعد جدًا وفي الفروسية بشكل خاص، وتجد أن ما آلت إليه الأمور اليوم يبعث في نفسها السرور بعد ما واجهته في البدايات وقد علّقت قائلةً: «لم تكن البدايات سهلة. واجهت تحديات جمّة تمثّلت في محدودية خيارات مراكز التدريب التي تستقبل الفارسات وعدم مشاركة الفارسات في البطولات كون البطولات تُكسب الفارس خبرة وثقة لا يمكن اكتسابها من ميدان التدريب». إلا أن هذه التحديات والعوائق لم تردع سارة ولم تقف في وجه أحلامها، وبعد أن حققت ما حققته باتت مؤمنة أن الشغف نهايته النجاح لذلك تنصح كل امرأة عربية بأن تلحق شغفها إلى آخر رمق.

صفات مشتركة

تشارك شعاع العقيل أخصائية التدريب في برنامج الأمان الأسري الوطني، مشاعل وسارة والأميرة لولوة الشغف ذاته، فهي تحب الخيل وتمارس الفروسية منذ صغرها. في العام 2005، بدأت تتدرب في نادي «الأغر» على القفز وشاركت في بطولات كان يقيمها النادي؛ وانتقلت في العام 2009 إلى نادي «الدهامي» واقتنت خيلها الخاص وشاركت في بطولات عديدة محلية ودولية. يمكن وصف علاقة شعاع بالخيل بعلاقة حبّ أبدي فهي لا تتخيل حياتها من دونه وتؤكد أنّ المرأة والخيل يتشاركان صفات عديدة، وقد شرحت وجهة نظرها فقالت: «كثيرة هي الصفات المشتركة بين المرأة والخيل كالجمال والكرم والسلالة والعراقة والهمة العالية». تشعر شعاع بالفخر كونها من أوائل النساء اللاتي دعمن المرأة في رياضة قفز الحواجز في المملكة العربية السعودية وفتحن المجال أمامها للمشاركة في البطولات، فهي تعتقد أنّ الأنشطة البدنية والرياضة بشكل منتظم تؤثر بشكل إيجابي على صحتنا النفسية والجسدية لذا تشجّع المرأة لاتباع نمط حياة ترافقه الرياضة المنتظمة. وما دعمها هذا إلا نتيجة بدايات شابها الكثير من التحديات تمثّلت بصعوبة اقتناء الخيل والأمومة التي شغلتها بعض الشيء عن الفروسية لما تطلبه من وقتٍ ومجهود.

مسيرة قرنين

يشير التقرير كذلك إلى الأميرة لولوة آل سعود، ويوضح أنها فارسة ولها أعمالها الخاصة في مجال الخيول وإنتاجها، وقد بدأت مسيرتها مع الخيل قبل 20 عامًا، وذلك عندما ضمّتها والدتها إلى نادي «الأغر» بعد أن اكتشفت ميولها للخيل. علاقة الأميرة لولوة مع الخيل ليست وليدة الصدفة بل توارثت حبها أبًّا عن جد وهذا كان دافعاً قوياً لانضمامها للفروسية المتحدة وهي تقول «فخورة جداً لأنني عضو في هذا الدوري. كوني واحدة من النساء الست الملهمات في مجال الفروسية محط اعتزاز لي».تؤمن الأميرة لولوة أنّ مستقبل الرياضة في المملكة مشرق جدًا نسبة للازدهار الواضح في هذا المجال ونظرًا للمكانة التي باتت المرأة تحظى بها في المملكة والاهتمام الذي توليه لها القيادة، وقد توجهت للمرأة بشكلٍ عامٍ قائلة «اخلصي لما تحبّين القيام به وكوني قدوة لدينك ووطنك».

الفارسات الـ6

سارة الرويتع

الأميرة لولوة آل سعود

شعاع العقيل

الأميرة أجواء آل سعود

سارة الجويعي

مشاعل بنت منصور بن سلطان.