لا يفارق ذاكرتنا ذلك الملعب الذي لطالما ركضنا خلف آخر أخباره سنوات، والأسئلة كانت دائما تحيط خروجه عن الخدمة، وكل عاشق ومتابع لكرة القدم لا يمكن أن يمر بجواره ولا يلتقط صورة ويكتب (هنا التاريخ، هنا المجد) ملعب الأمير عبدالله الفيصل يعود للواجهة بعد سنوات طويلة رافقتها بعض الظروف والأخطاء في إعادة ترميمه إلى أن جاء اليوم الذي فرحت فيه جماهير جدة بعودته مجددا على الرغم من وجود ملعب الجوهرة، ولكن لهذا الملعب ذكرى لا تفارق كل من عاش أيام هذا الملعب.

افتتاح الملعب سيكون غالباً في الديربي المقبل بعد أقل من أسبوع، وهذا ما سيزيد من اشتعال اللقاء، فكلاهما يريد أن يسجل أول نتيجة إيجابية لصالحه ليذكر ذلك التاريخ، وكلاهما يريد العودة لمصالحة جماهيره، وكلاهما يتغنى بأمجاده في ذلك الملعب.

ملعب الأمير عبدالله الفيصل يحمل كثيرا من الذكريات ابتداء من «الصبة»، فالجماهير اعتادت عليه بتلك الحالة، على الرغم من توفير الكراسي قبل إغلاقه للترميم، واعتادت على الذهاب مبكراً لحجز موقع جيد في الملعب، وانتهاء بكل زاوية عاشها هناك حتى بتلك الأبواب التي عاشوا وعشنا إعلامياً تفاصيل تغيرها.

أتمنى تخصيص كاميرا ومراسل يومها لرصد انطباع الحضور وذكرياتهم متأكدة أن الحديث وقتها عن المباراة سيكون نادرا.

عن نفسي لطالما تمنيت وحلمت دخول هذا الملعب، ولكن وقتها لم يكن متاحا لنا ذلك، والآن أيضاً تمنعني ظروف إقامتي في الرياض من تحقيق أمنية الطفولة، عندما كنت أشاهد أشقائي يستعدون للذهاب للملعب.

الغريب أننا إعلامياً وجماهيرياً كنا نطالب بملعب آخر، وكان البعض متخصصا في رصد مشاكل هذا الملعب، حتى موقعه وبُعده عن وسط وشمال جدة، بات اليوم ملعبا منتظرا وسيتم استقباله استقبالا يليق بتاريخه.

لنعود لديربي افتتاح ملعب الذكريات فسيكون مشحونا وفق ما شاهدته من بداية اشتعال جماهيري عبر «تويتر»، فهناك من يتفاخر بصدارة الاتحاد، وأن هزيمة الأهلي مدوية في ظل تسريب النقاط من بداية الدوري، وهناك في الجانب الأهلاوي من يرتكز على تاريخ وسنوات لم يستطع فيها الاتحاد هزيمة الأهلي، ويعتقدون أن الديربي لا يتأثر بمستويات الفريقين بل يرتكز على الحماس والرغبة في نقاط الديربي.

أما أنا ووفق آخر مباراة للفريقين، فلا أستطيع توقع أي نتيجة، ولكن ربما سيكون التعادل جيدا للطرفين، لتكون الذكرى هادئة وخالية من المناوشات.