بينما يرأس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وفد المملكة خلال أعمال قمة قادة مجموعة العشرين في روما، وسيشارك من خلال الاتصال المرئي في القمة التي ستعقد بالعاصمة الإيطالية يومي 30 و31 أكتوبر الحالي، تركز أجندة القمة على تغير المناخ وكيفية الخروج من جائحة فيروس كورونا ودعم التعافي الاقتصادي والاقتصاد الرقمي، وتفادي أي سحب سابق لآوانه لإجراءات الدعم من خلال استخدام كل الأدوات المتاحة لأطول فترة مطلوبة لمعالجة تداعيات كوفيد-19 ومكافحة سوء التغذية في العالم.

قيادة ثلاثية

تمثل أهمية الدور السعودي في قمة روما من خلال عضويتها في القيادة الثلاثية «الترويكا» للمجموعة، وهي تنظيم مكون من ثلاثة أعضاء برئاسة إيطاليا (الرئاسة الحالية لمجموعة العشرين) والسعودية (الرئاسة السابقة) وإندونيسيا (الرئاسة المقبلة للعام 2022)، حيث تهدف هذه القيادة الثلاثية إلى ضمان عمل رئاسات مجموعة العشرين جنباً إلى جنب لتحقيق الاتساق والاستمرارية لأجندة المجموعة.

وتأتي مشاركة الملك سلمان تلبية للدعوة التي تلقاها من رئيس وزراء إيطاليا ماريو دراجي لحضور القمة التي ستعقد بالعاصمة الإيطالية يومي 30 و31 أكتوبر الحالي.

وتبدي السعودية تبدي تقديرها للجهود المبذولة من إيطاليا لإنجاح أعمال رئاسة مجموعة العشرين هذا العام من خلال العمل الجماعي المشترك بصفة المملكة عضوًا في «ترويكا» المجموعة، مؤكدًا حرصها على استمرار تلك الجهود لإنجاح القمة

3 أعمدة

تركز رئاسة إيطاليا لمجموعة العشرين على 3 أعمدة هي الإنسان، والكوكب، والرفاه. وأيضًا تناقش تغير المناخ والتعافي الاقتصادي العالمي والاقتصاد الرقمي ومكافحة سوء التغذية في العالم وجائحة كوفيد-19. ومن المقرر أن تعقد الأحداث حضوريًّا، كما أن بعضها يعقد افتراضيًّا بسبب جائحة فيروس كورونا الجديد.

ووفق وكالة الأنباء الإيطالية فإن تداعيات جائحة فيروس كورونا الجديد ستحتل مركز الصدارة خلال قمة مجموعة العشرين في 2021 على غرار ما حدث في القمة الـ 24 التي استضافتها افتراضيا الرياض العام الماضي. لكن بدلًا من الخوض في استراتيجيات احتواء انتشار الفيروس كما حدث في نوفمبر، ستركز أجندة 2021 على كيفية الخروج من الجائحة.

بداية الرئاسة

بدأت الرئاسة الإيطالية لمجموعة العشرين- وهي أول مرة لإيطاليا- رسميا في ديسمبر 2020، وكانت هناك أيضًا العديد من المحادثات على المستوى الوزاري، بدءًا من اجتماع المائدة المستديرة لوزراء الثقافة والسياحة لمجموعة العشرين يومي 3 و4 مايو في روما.

مشاركة عبر الفيديو

في 19 أكتوبر الجاري قال الكرملين، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لا يعتزم حضور قمة قادة أكبر 20 دولة صناعية (مجموعة العشرين) في روما حي تستضيف إيطاليا القمة يومي 30 و31 أكتوبر.

وقالت الحكومة الروسية إن بوتين مستعد للمشاركة عبر الفيديو، وذلك بعد أن أجرى اتصالًا هاتفيًّا مع رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي.

وقالت الحكومة الروسية، في وقت سابق، إن حضور بوتين قمة العشرين سوف يتوقف على حالة وباء «كورونا». وتسجل روسيا حاليًا أعدادًا قياسية من الوفيات بسبب «كورونا»، منها 1015 وفاة خلال يوم واحد.

يعني قرار بوتين أنه لن يلتقي نظيره الأمريكي جو بايدن شخصيًا، مرة أخرى. والتقى الزعيمان وجهًا لوجه لأول مرة في جنيف خلال الصيف، في وقت شاب التوتر العلاقات بين موسكو وواشنطن أكثر من أي وقت مضى.

وبذلك الإعلان يكون الرئيس الروسي بوتين، ثالث زعيم يعلن رسميًا أنه لن يتوجه إلى روما بعد رئيس وزراء اليابان الجديد فوميو كيشيدا ورئيس المكسيك أندريس مانويل لوبيز أوبرادور.

وقال بوتين وكيشيدا إنهما سيتابعان أعمال القمة عبر اتصال مصور، بينما قال متحدث باسم أوبرادور، إنه سينيب عنه وزير الخارجية مارسيلو إيبرارد.

ولن يحضر كيشيدا القمة بسبب انتخابات عامة ستُجرى في اليابان يوم الـ31 من شهر أكتوبر الجاري، في حين إن أوبرادور نادرًا ما غادر المكسيك منذُ توليه السلطة في عام 2018.

غياب صيني

أفادت وكالة «بلومبرج» نقلًا عن مصادر مطلعة بأن الرئيس الصيني شي جين بينغ لن يحضر قمة مجموعة العشرين في روما هذا الشهر.

وذكرت المصادر أن الدبلوماسيين الصينيين أبلغوا المسؤولين في مجموعة العشرين بذلك خلال لقاء المستشارين للدول الأعضاء تحضيرًا للقمة بمدينة فلورنسا الإيطالية الشهر الماضي.

وأشار الدبلوماسيون الصينيون إلى أن سبب عدم حضور شي جين بينغ للقمة هو البروتوكولات الصينية الخاصة بمحاربة فيروس كورونا، التي تشمل العزل الصحي للمسافرين العائدين من الخارج.

وحسب مصادر «بلومبرج»، فإن بكين لم تتصل بالسلطات الإيطالية بشأن هذا الموضوع منذ ذلك الحين، وأن إيطاليا لم تتلق بعد الإخطار الرسمي بعدم حضور شي جين بينغ للقمة، وقد توجه الرسالة بهذا الصدد في اللحظة الأخيرة قبل القمة التي تنطلق أعمالها في 30 أكتوبر الجاري.

وتشير «بلومبرج» إلى أن شي جين بينغ لم يغادر الأراضي الصينية منذ منتصف يناير الماضي، وحضر مختلف الفعاليات على مستوى القمة وأجرى اتصالات مع زعماء آخرين عبر تقنية الفيديو.

وقال دبلوماسي إيطالي، إن الجائحة تبدو السبب الرئيسي في أن زعيم الصين لن يحضر في وقت تفرض فيه البلاد حجرًا صحيًّا مطولًا على القادمين من الخارج.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لوكالة الإعلام الروسية، إن بوتين اتخذ القرار بسبب جائحة «كوفيد-19» المستمرة، التي تشهد وفيات وإصابات بأعداد قياسية في روسيا.

من ناحية أخرى، لم يقرر بوتين بعد ما إذا كان سيحضر قمة المناخ العالمية «COP26» في جلاسكو باسكوتلندا، التي تعقد في الفترة من 31 أكتوبر إلى 12 نوفمبر، أو إذا كان سيشارك عبر الفيديو.

إندونيسيا تتبادل الرئاسة مع الهند

تعتزم إندونيسيا تولي رئاسة مجموعة العشرين في عام 2022 بدلًا من الهند، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الإندونيسية، في 22 نوفمبر من العام الماضي وكان من المقرر أن تتولى الهند رئاسة المجموعة لاحقًا في 2022، تليها إندونيسيا في 2023.

وقالت وزيرة الخارجية الإندونيسية رتنو مرصودي إنه تم الاتفاق على تعديل جدول رئاسة مجموعة العشرين باعتبار أن إندونيسيا سترأس أيضًا مجموعة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في العام 2023.

وقالت مرصودي في مؤتمر صحفي «في الأصل كان مقررًا أن تتولى إندونيسيا رئاسة المجموعة في العام 2023». وتابعت «لكن، نظرًا إلى أن إندونيسيا ستتولى في العام 2023 رئاسة مجموعة آسيان، بحثت إندونيسيا (تبديل) رئاسة مجموعة العشرين مع الهند».

وأضافت أن «الهند بدورها طلبت تبديل موعد رئاستها للمجموعة إلى العام 2023». وبهذا تتولى الهند رئاسة المجموعة في 2023.

أكد الرئيس الأمريكي جو بايدن أنه سيحضر القمة إلى جانب زعماء الأرجنتين وأستراليا وكندا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والهند وإندونيسيا وكوريا الجنوبية وجنوب أفريقيا وتركيا والاتحاد الأوروبي، الذين يُنتظر حضورهم في القمة.

ولقمة روما أهمية خاصة لأنها تأتي مباشرة قبل مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ «كوب26»، الذي سيُعقد في جلاسجو في إسكتلندا إذ سيكون موقف قمة العشرين من هذه القضية حاسمًا.

ومجموعة العشرين، التي تأسست عام 1999، عبارة عن مُنتدى دولي يجمع الحكومات ومُحافظي البنوك المركزية من 19 دولة والاتحاد الأوروبي، وذلك بهدف مُناقشة السياسات المُتعلقة بتعزيز الاستقرار المالي الدولي، وأيضًا مُعالجة القضايا التي تتجاوز مسؤوليات أي شخص.

وسعت مجموعة العشرين جدول أعمالها مُنذ عام 2008، حيث أصبح يُشارك في قممها رؤساء الحكومات أو رؤساء الدول، فضلاً عن وزراء المالية ووزراء الخارجية ومراكز الفكر.

ملفات على الطاولة

• توزيع لقاحات كورونا

• التغير المناخي

• الاقتصاد الرقمي والضريبة الرقيمة

• مكافحة سوء التغذية في العالم