على متن دراجة نارية، زار الرحالة السعودي عبدالعزيز عبدالرحمن، وزوجته رشا حامج نحو 30 منطقة ومدينة سعودية، معددين 7 صعوبات واجهتهما خلال رحلتهما الطويلة، مؤكدين أن التغلب عليها جاء بدراسة الطرق والأماكن وتضاريسها والاستعانة بالخرائط والبوصلة، وسؤال الخبراء عن المناطق التي يدخلانها، ودراسة المسار بشكل صحيح.

7 صعوبات

شدد الرحالة وزوجته على أن أشد الصعوبات التي واجهتهما في رحلتهما هي إيجاد طريق العودة من بعض المناطق النائية، وعدم استجابة شبكة الإنترنت للبحث، إضافة إلى انقطاع محطات التزود بالوقود، وتعطل الدراجة بسبب الأمطار، ووجود حيوانات مفترسة في بعض الأماكن، والصخور الطباشيرية، والرياح المحملة بذرات التراب.


وقال عبدالعزيز عقب رحلته وزوجته إلى الأحساء: المملكة قارة مترامية الأطراف ومتباعدة الأقطار، وحساب المسافات بين المدن والقرى قد تؤرق الرحالة، لكننا لم نكترث لحساب تلك المسافات، والتحدي الأكبر الذي واجهنا هو أسلوب الترحال على الدراجة النارية بحسب طبيعة وأحوال المناخ وأجواء الليل والنهار والتخييم والمبيت على الطرقات.

وأوضح: «أول رحلاتنا كانت قبل 3 أعوام، حيث ركزنا على زيارة المحافظات والقرى القريبة، وزرنا نحو 30 منطقة ومدينة، وهي المجمعة، العمارية، حريملا، الجبيلة، ثادق، شقراء، اشيقر، بريدة، عنيزة، الغاط، الجبيل، القطيف، الدمام، الخبر، الأحساء، الهفوف، العقير، الطائف، الباحة، سبت العلايا، النماص، تنومه، بللحمر، بللسمر، أبها، السودة، الحبلة، بيشة، وادي الدواسر، حوطة بني تميم».

إيجابيات

مقابل الصعوبات التي واجهت عبدالعزيز وزوجته خلال رحلاتهما، عدّدا جملة من الإيجابيات التي حصلا عليها خلال ترحالهما، ومنها أنه يوفر لهما عنصر المغامرة وهو أمر مهم جدا للحياة، ويسلط الضوء على الأماكن السياحية، والتعرف على حضارات وآثار ونقوش اندثرت عبر التاريخ، واكتشاف العادات والتقاليد المختلفة، واكتساب الخبرات والتجارب ومعرفة صفات جيدة من بينها الصبر والتحمل والقوة والمهارات.

الاستعانة بالخبرات الدولية

أشاد عبدالعزيز برحلتهما إلى الأحساء، ودعا القائمين على السياحة والتراث إلى تنشيط الموروث الثقافي فيها باعتباره أحد عوامل الجذب السياحي، والاستعانة بالخبرات الدولية لتطوير وتحسين الترويج السياحي لمكاتب الإرشاد السياحية، موضحاً أن الأحساء تتميز بتنوع الطبيعة، والتشكيلات الصخرية الهندسية كجبل القارة، والرمال الصفراء المترامية، التي تحيطها من كل جانب، وحجم الواحات الزراعية بمد البصر كأحواض أشجار الأرز، وأشجار الليمون، والترنج، والبابايا، وواحات الورد الحساوي، والكم الهائل من أشجار النخيل، التي تمنع دخول خيوط الشمس من خلالها، وكثرة العيون العذبة، والاستزراع السمكي، ومحميات الفراولة، وبحيرة الأصفر وسط الصحراء القاحلة، التي تأوي إليها عدد كبير ومتنوع من الطيور المهاجرة.

إذ أن تلك المياه جاذبة لكثير من الأحياء الفطرية، علاوة على نمو نبات الأسل، وهي التي كانت ولا زالت مصدر رزق لبعض الحرفيين حتى وقتنا الحاضر في عمل السجاد وغيرها، ومواقعها الأثرية الضاربة في عمق التاريخ كمسجد جواثى «ثاني مسجد أقيمت فيه صلاة الجمعة»، وشاطئ وميناء العقير، كذلك شهر الأحساء بالصناعات اليدوية والحرفية، كمصنع الفخار في دوغة الغراش وصناعة البشوت والنجارة.

الحفاظ على الإرث الحضاري

رفض عبدالعزيز فكرة استبدال وسيلة الترحال من الدراجة النارية إلى السيارة أو أي وسيلة أخرى، مؤكداً أن لديه وزوجته شغف ومتعة الترحال على الدراجة النارية، وهي متعة لا يدركها كثيرون، وهو يؤيد الترحال بواسطة الدراجة النارية مع التأكيد على الالتزام بوسائل ومعدات السلامة، مبيناً أن المملكة تنطوي على كثير من الأسرار والإرث الحضاري والمعالم السياحية والحضارات التاريخية والأماكن الطبيعية الخلابة، التي تحتاج عملا دؤوبا للحفاظ عليها وتسليط الضوء عليها.

إيجابيات الترحال

توفير عنصر المغامرة.

تسليط الضوء على الأماكن السياحية.

التعرف على حضارات وآثار ونقوش اندثرت عبر التاريخ.

اكتشاف عادات وتقاليد جديدة.

اكتساب خبرات وتجارب وصفات من بينها الصبر والتحمل والقوة والمهارات.

صعوبات واجهت الرحالة وزوجته

إضاعة طريق العودة من المناطق النائية، وعدم استجابة شبكة الإنترنت.

انقطاع محطات التزود بالوقود.

تعطل الدراجة النارية بسبب الأمطار.

بعض المناطق تكون مأهولة بالحيوانات المفترسة.

الرياح المحملة بذرات الرمال، والرياح الشديدة والرمال المتحركة.

تسلق الجبال ذات الصخور الطباشيرية.