ينشر على منصات مشاركة الفيديو عدد كبير من المقاطع التي تغطي مختلف المجالات، منها التعليمي ومنها الترفيهي، وتشير إحصائيات أليكسا (Alexa) إلى أن ثاني أكثر موقع يتم زيارته على شبكة الإنترنت، حول العالم، هي منصة مشاركة الفيديو (YouTube)، إذ تأتي بعد محرك البحث (Google) في الترتيب.

مقاطع الفيديو التعليمية، التي تنشر على شبكة الإنترنت، تحتوي على كم من المعلومات، التي يرغب المشاهد في الاستفادة منها، ولذا فإن المتابع للفيديوهات التعليمية، يسعى إلى تحديد وتحليل المعرفة المفيدة، من تلك التي قد لا تكون بذات الفائدة، بل إن تحديد المفيد من غير المفيد، على منصات مشاهدة الفيديو، يشمل تحديد الأجزاء، أو الثواني والدقائق، التي تحتوي على المعلومات، المراد معرفتها من داخل مقطع الفيديو، من بقية دقائق ذات مقطع الفيديو، وهذه العملية تعد غاية في الأهمية، إذ أنه وبتحليل أحد مقاطع الفيديو التعليمية المنشورة على الإنترنت وجدت أحد الدراسات التي أشرف عليها فريق بحث مشترك بين عدد من مراكز الأبحاث الأوربية أن %70 من أجزاء ذلك الفيديو لا ترتبط بالعملية التعليمية، إذ كان جل الوقت مخصصًا لتعريف صانع المحتوى بنفسه، وشكره للمشاهدين.

تشير أحد أبحاث علوم المعرفة والإدراك، الصادرة عن قسم علم النفس بجامعة ستانفورد (Stanford University) إلى أن الطبيعة البشرية لديها طريقة محددة، في استيعاب الكم الكبير من المعلومات، التي ترد إلى الدماغ، حيث يقوم الدماغ بالبحث عن الأجزاء أو المقاطع المعرفية، في أي تدفق من البيانات، ومن هذا المنطلق، ولتتحقق الفائدة من التعليم من مقاطع الفيديو، على الإنترنت، فإنه يلزم تحديد الأجزاء التعليمية، التي يمكن الاستفادة منها، داخل كل مقطع فيديو، وهذا تحديدًا ما أثار اهتمام فريق بحث مشترك بين جامعة كاليفورنيا بيركلي (University of California, Berkeley) ومعامل أبحاث ديب مايند (DeepMind) التابعة لشركة قوقل (Google).

حيث قام الفريق البحثي، بتطوير خوارزمية ذكاء اصطناعي، يمكنها تحليل مقاطع الفيديو المنشورة، وتحديد الأجزاء التعليمية، من بقية الأجزاء، التي ليست بذات الفائدة، حيث يقوم النظام المطور، بتحليل النسخة النصية مما هو مذكور في ذلك المقطع، ومن ثم تحديد ما يحتوي منها على تعليمات، ومن ثم يتم إعادة مطابقة الأجزاء النصية المحددة، بمقطع الفيديو الأصلي، وبذلك يمكن تحديد الدقائق والثواني المهمة، ومن ثم تقسمها على شكل أجزاء ليسهل للعقل البشري استيعابها وفهمها.