منتخبنا يسير بهدوء نحو صدارة مجموعته التي ستؤهله لكأس العالم 2022 في قطر، من دون حملات إعلامية ومن دون مناوشات حول التشكيلة، فهناك ثقافة جديدة تسعدني جداً، ففي وقت سابق كنا ننادي بنبذ التعصب عندما يتعلق الأمر بالمنتخب، واعتقدت لوهلة أن ذلك لن يحدث وأننا نسير في دائرة مفرغة، ولكن ما تمنيناه حدث اليوم، أشاهد هلاليا يتوقع نصراويا يسجل، وأهلاويا يصفق لاتحادي والعكس صحيح. غاب التعصب، وغابت الأقلام الحادة، وإن وجدت فلا قيمة لتعصبهم أمام المد الهائل من العقلانية بين الجماهير، ونتيجة ذلك، تصدر منتخبنا مجموعته.

يوم الثلاثاء ومن أمام اليابان، يجب أن نحصل على النقاط الثلاث لنتأهل رسمياً، من دون انتظار مباراتينا مع الصين وإستراليا. كل الأمنيات أن يظفر الأخضر بالثلاث نقاط لنتأهل ونتصدر المجموعة.

رينارد أفضل من قاد المنتخب السعودي، مؤخراً، تعجبني رؤيته فهو لا يهتم بمن هو السوبر ستار أو غيره، فقط يبحث عن من سيخدم طريقته وينفذ خطته. والملفت أيضاً علاقته باللاعبين وطريقة تعاطيه حتى مع الأخطاء. هادئ لا يوتر اللاعبين، صنع أسماء تميزت ووضعت بصمة لافتة. اليوم نثق أن لدينا جيلا سيكون قادرا على حمل لواء الوطن ورفعه في المحافل الدولية. لدينا جيل سيحرص على ألا يفقد مكانه على خارطة الأخضر. رينارد صنع فريقا متجانسا متفاهما، فقد شهدنا قلة في تغيير العناصر، إلا في حالات الإصابة، لذلك كان الانسجام عاليا.

خلق الفرنسي هيرفي رينارد حالة رضا عامة، ما يعد مكسبا لكرتنا السعودية، وأحد أهم وأبرز أوراق نجاح اتحاد القدم، وأعتبره من قلائل المدربين الذين يعملون بصمت، من دون البحث عن الفلاشات وملاحقة الأضواء.

يحسب لاتحاد كرة القدم التركيز على المنتخبات، بجميع الفئات، وترابطهم، والعمل الاحترافي الذي يربطهم ببعض، من دون تعارض في المهام.