يولد الإنسان رقيقا بريئا إيجابيا متسامحا، فتعطيه الحياة تجارب تجبره على أن يتحلى بالقوة لمواجهتها، هذا يعني أن القوة تكتسب وليست فطرة، هناك من يتعلم بسرعة ويجيدها، ومنهم من يبقى عاجزا لا يستطيع الوقوف مرة أخرى، تاركا للحياة وظروفها حرية تدمير روحه ومستقبله، مهلا.. كل ما قلته سابقا غير صحيح، وسأقول لك السر.

جميع الأقوياء الذين تعرفهم، يدعون القوة أو يتصنعونها، حتى يتمكنوا من المواجهة، وكلهم كالأطفال إن عادوا لمساكنهم، يبكون كالأطفال، ويكتبون كالمراهقين، ويضجرون كالمسنين، فعلهم هذا هو ما يساعدهم على النهوض مجددا. جميع البشر يمتلكون الشعور نفسه، الفرق هو طريقتهم في التعامل مع هذه المشاعر، وما يفضلون إظهاره أو إخفاءه، ولا تعتقد أنك تتألم أكثر من غيرك أو غيرك يتألم أكثر منك، جميعنا نملك مستويات الألم نفسها، ونوزع مشاكلنا على أثرها باختلافها من فرد لفرد، هنا سيتبادر لذهنك سؤال (كيفية التحلي بالقوة وأن تعتقد أنك غير قادر عليها).

تصنع.. نعم.. مثل أنك قوي، اقرأ عن التجارب الشجاعة، واستق منها الفطنة والحماسة، قد لا تجيدها في المحاولات الأولى، استمر بالمحاولة، حتى تصبح سمة في شخصيتك.

القوة تجذب القوة، هذا يعني أنه ستفتح أمامك فرصا كبيرة، إيمانا بك وبشجاعتك، وسترى جانبا جديدا من نفسك لم تكن تعلم بوجوده مسبقا، أو حتى تصدق أنه سيحدث إن قاله لك شخص آخر، هنا ستتصاغر آلامك مع الوقت، وإن كان سيبقى أثرها، فهو وقودك للبقاء واقفا.

أخيرا.. تخيل أنك أسد.. ونعم.. ستصبح أسدا.