انتقادات كثيرة ولعل ما يتكرر منها سوء التنظيم، تقليدي لا يتواءم مع القطاع، المحاور المطروحة وتكرار أسماء المشاركين، ورش العمل الصورية والتي أقل ما يقال عنها أنها مضيعة للوقت ولا قيمة لشهادات حضورها، توزيع الجوائز وعدم وضوح المعايير في التصويت، وأصلا من هم المصوتون؟، أسماء الفائزين لا تخرج عن دائرة معارف الشلة وأصدقائهم، بل إن الوقاحة تصل بهم لتكرار اسم فائز سنتين متتاليتين، دون توضيح لآلية التصويت، وهذا كله في كفّة، وحفلة الدعوات على حساب القطاع في كفة أخرى، تتغير الأسماء بناء على عطائهم وولائهم للرئيس وشلته، وليس عطائهم للقطاع.
ببساطة شديدة.. ما يحدث غالباً هو انعكاس لهيكلة القطاع نفسه، والممثل له كجهة رقابية عليه، فإذا كان مركزيا، هذا يعني أن هذه المؤتمرات ستدار بطريقة مركزية، ومن أهم عيوب المركزية، سيطرة «شلّة» الرئيس على القطاع وفعالياته، لذا ستسمع كل سنة أسماء المشاركين والمتحدثين أنفسهم، وأحيانا الفائزين أنفسهم، ولو عرفت روابط الصلة بين هؤلاء، ستجد أنهم منظومة من «الشلّة» وبعض أفراد عائلاتهم، وبعض أصحابهم المطيعين جداً، لذا لا تعرض هذه المؤتمرات نشاط القطاع، وإنما نشاط الرئيس وإنجازاته، وكل هذا بتنظيم من «شلّة» سعادته.
رغم أن هذه المؤتمرات تنّظم لأجل وصولها للجميع من قطاعات وعاملين ومواطنين، إلا أنها تفشل كل مرة في الوصول، لا يتابعها إلا من يربح فيها وبعض القنوات الإخبارية لتعبئة الساعة التليفزيونية، أما الناس فقد استعوضت الخير، لعله يُحدث بعد ذلك أمرا.
أخيرا.. ستشهدون مثالا حيا على ما ذكرته أعلاه.. قريباً.