«1»

كان يمكن لـ «مستصغر الشرر» ألا يكون نارا تلظى، لو أن المتضرر لجأ للقانون، ذاك أن كل من أخذوا «حقوقهم» بـ «أذرعهم»، ذاقوا جحيما لم يستطيعوا معه صبرا، جحيما كان يفترض به أن يلتهم طرفا واحدا، ولكن «الحماقة» أعيت من يداويها.

«2»


«لو أن كل أحد نظّف ما أمام منزله لأصبح الشارع نظيفا»، فاللجوء للقانون لاسترداد الحقوق يحفظ «السفينة» من الغرق، فـ«الشيطان» تعهد عبر التاريخ، أن يجعل كل مشكلة/أزمة/مصيبة كـ«كرة الثلج»، فيهلك من خلالها الحرث والنسل في الدنيا ويحبط عمل الآخرة.

«3»

هناك من يكفي الإنسان ويلات المصائب المتفاقمة، ونتائج المشكلات الوخيمة، ولكن الإنسان ظلوما جهولا، فبدلا من أن يستعين بمن يأخذه حقه وافيا كافيا، يهرع إلى «الذراع»، حتى يتحول الطالب إلى مطلوب ويضيع الحق «البيّن».

«4»

أخذ الحق بـ«الذراع» هو وسيلة يتخذها الأحمق، ليضع رقبته تحت السيف بدلا من خصمه!.

«5»نحن بحاجة لمشروع تثقيفي تعليمي أمني، يعلّم الناشئة والأجيال المقبلة، ضرورة اللجوء للجهات المسؤولة في حالة الضرر، فقد أرهقتنا أجيال متعاقبة، تتغنى بـ«الذراع» و«أخذ حقه بدق خشوم»، تغسل الدم بالدم، وتحسب أن اللجوء للقضاء ضعفا.

«6»

أسمعني صديقي قصيدة يمتدح فيها رجلا، وأشار في أحد الأبيات إلى أن هذا الرجل ملجأ عندما يُستشعر الخطر، فقلت عند الخطر - ياسيدي - هناك «دورية أمنية» تكفيك الخطر بعد الله.

«7»

صُنعت القوانين لحماية الإنسان من «نفسه»، فتهذب الإنسان واختلف عن بقية الكائنات!، على الرغم من بعض التصرفات المتمردة، اليوم نحن بحاجة لقمع محاولات نشر «شريعة الغاب»، التي ترى «أخذ الحق باليد» نوعا من البطولة، فلتتضافر الجهود من أجل حملة وطنية تحت شعار «القانون يكفيك»، ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون.