وتحظى الدرعية بمكانةٍ تاريخيةٍ ووطنيةٍ سامقة؛ فهي مهد الدولة السعودية الأولى، ومنطلق أمجادها وعزتها، ورمز الثبات والوحدة والتلاحم المتين بين القيادة والشعب. كما تمثل اليوم أحد أبرز المشاريع الحضارية والثقافية والسياحية في المملكة، ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030، لما تختزنه من إرثٍ تاريخيٍ عريق، وموقعٍ إستراتيجيٍ فريد، جعلها واجهةً مشرقةً تعكس عمق التاريخ وامتداد الحاضر نحو آفاق المستقبل. ومن هنا تتجلى أهمية اختيار قيادةٍ شابةٍ واعيةٍ بطموحات المرحلة، قادرةٍ على مواصلة مسيرة التطوير، مع صون الهوية التاريخية والحفاظ على أصالة الموروث الوطني.
تعيين الأمير راكان بن سلمان آل سعود محافظًا للدرعية يعكس ثقة القيادة الرشيدة بقدراته وكفاءته، ويؤكد حرصها على ضخ دماءٍ جديدةٍ في مواقع المسؤولية، بما يواكب التحولات التنموية الكبرى التي تشهدها المملكة في شتى المجالات. فالمرحلة الراهنة تتطلب رؤيةً ثاقبة، وعزيمةً صادقة، وعملًا دؤوبًا قائمًا على التكامل والتنسيق بين مختلف الجهات، لتحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز جودة الحياة للمواطنين والمقيمين على حدٍ سواء.
كما أن محافظة الدرعية ليست مجرد نطاقٍ إداري، بل هي رمزٌ تاريخيٌ وثقافيٌ وحضاري، ومسؤولية إدارتها أمانةٌ عظيمة تتطلب الحكمة والرؤية والبصيرة النافذة. ومن المؤمل أن يسهم سموه في تعزيز مسيرة التطوير، ودعم المبادرات التنموية، وتمكين المجتمع المحلي، وترسيخ مكانة الدرعية على المستويين الإقليمي والدولي، بما يليق بتاريخها المجيد ومكانتها الراسخة في وجدان الوطن.
ونسأل الله تعالى أن يوفقه، ويسدّد خطاه، ويعينه على أداء الأمانة وتحمل المسؤولية، بما يحقق تطلعات القيادة الرشيدة بقيادة سلمان بن عبدالعزيز آل سعود خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده الأمين محمد بن سلمان آل سعود، وأن يجعل في جهوده الخير والنماء والازدهار للوطن والمواطن.