تأتي تقنية البث المباشر في تطبيق «Tiktok» واحدة من ضمن تقنيات متعددة أفرزتها الثورة الرقمية المعلوماتية، وأسلوب عصري، مناسب لهذا الجيل، متاح لكل «الأيديولوجيات»، فحين تتجول في «البثوث»، تجد نقاشًا رياضيًا حادًا، وطرحًا اقتصاديًا، وتحليلًا سياسيًا، وتلاسن حول «معاوية»، وترانيم حول «الصليب»، وبثوثا تافهة تستجدي «الدعم» وحسب من أجل المال، أحيانًا عن طريق «الإغراء»، ويكثر المال في هذا النوع من «البثوث» دون أسباب منطقية!
(2)
بحر لجي لا يمكن فهمه، أو توجيهه، أو قمعه، أو حتى تنظيمه، ولكن بالوعي، ومزاحمة «البثوث» التافهة بـ«بثوث» ذات قيمة، يمكن تنوير هذا «القطيع» المستلقي في بثوث «غانية» تتاجر بالأجزاء الممتلئة!
(3)
مكافحة سلبيات البثوث، يبدأ من الأسرة، ثم المدرسة، يجب التحذير من «البثوث» التي تهدد المبادئ، والقيم، والثوابت، والأعراف، ومنظومة الأخلاق، والتوجيه اللطيف لكل بث يقدم علمًا، أو معرفة، أو تسلية رفيعة المستوى.
(4)
وهنا دعوة للتربويين، وأهل العلم، والمعرفة، والتخصصات ذات القيمة، بالدخول - بشجاعة واستدامة - إلى هذا الجزء من العالم الافتراضي، وتقديم كل ما له قيمة، فتجاهلهم لهذا الميدان منح الفرصة «للسفهاء» للتفرد بالعوام!
(5)
«البث التافه» يقوم على شخصين أو أربعة، يقومون باستجداء الدعم، مما يخلق هدرًا ماليًا «مريبًا»، يمتد لساعات، فضلًا عن هدر الوقت، دون أي قيمة «حقيقية» تذكر، هذا النوع من البثوث هو الأصل، والغالب، ويتابعه الآلاف، لماذا؟، لأنه لا يوجد بديل!
(6)
عبث لا يطاق، وفوضى لا تحتمل، لذا الحديث ليس عن المنع بل عن خلق البديل، لا بد من توفر بديل ذي إستراتيجية محكمة طويلة المدى، فترك الميدان يصنع فراغًا خطيرًا على المجتمع والفرد.
(7)
«بدلا من لعن الظلام أوقد شمعة»