فالأمر الذي يبدو في عينيك بسيطًا، يراه الطفل أضعاف حجمه الحقيقي عشرات المرات، ويكاد رهق ذهنه من شدة التفكير به، والخوف منه، فإدراك الطفل محدود للغاية، لذا من غير المنطقي أن يتم لومه على مشاعره أو الاستهزاء بمخاوفه، ظنًا منا ان السخرية ستجعل الأمر أبسط وأسهل، أو حتى إجبار الطفل على مواجهة مخاوفه، وهو غير مستعد الآن لمواجهة ما يخشاه.
أول خطوة للتعامل بشكل صحي مع مخاوف الطفل هي عدم الاستخفاف بها، ومقارنتها بحجم مخاوفك، حتى وإن كان بشكل لا إرادي مثلما يفعل الغالبية. قدّر خوفه، وابدأ فورًا بالعمل على طمأنته، وإن كل شيء سيكون على ما يرام، ومن ثم ابدأ بحل المشكلة بحلول تدريجية، وبإشراك «الاطمئنان» في كل مرحلة.