البعض حول التحايل إلى «ذكاء»، والثغرات إلى فرصة، والكذب إلى مهارة اجتماعية يُتباهى بها. بينما الحقيقة أبسط من ذلك؛ من لا ينجح إلا عبر الثغرات، لن يصنع قيمة، بل سيسهم في إفساد البيئة التي يعيش فيها.
المشكلة ليست دائما في ضعف القوانين، بل في وفرة العقول التي تتقن خيانتها وهي ترتدي قناع الاحتراف. ولهذا، فكل قانون جديد لا يختبر قوة النظام فقط... بل يكشف مستوى الوعي والأخلاق لدى البشر.
وهنا تأتي مسؤولية المحامين والجهات المشرعة. فالمحامي الحقيقي لا يحول القانون إلى ممر للهروب من العدالة، بل يحمي الحقوق ضمن إطارها الأخلاقي والإنساني. كما أن المشرع الواعي لا يكتفي بسن الأنظمة، بل يسبق بعقله كل احتمالات التحايل قبل أن تتحول القوانين إلى أدوات تُستخدم ضد أهدافها.
أخيرا المحامي الذي يتغذى على الثغرات لا يدافع عن العدالة... بل يبيع القانون لمن يدفع أكثر. أما المشرع غير الواعي، فلا يكتب قانونا... بل يفتح أبوابا جديدة للمتحايلين.