وللتجربة، في الحقيقة، وقع وأثر كبير في النفس، وتُعد رصيدًا معرفيًا يشكل منظورات فكرية جديدة، ويمنح الإنسان مستوى مختلفًا من النضج والإدراك.
من الطرق النافعة التي تساعد في ذلك بشكل أسرع، قراءة السير الذاتية والمذكرات للناجحين الذين سبقونا في معترك الحياة.
لأن مواقف الحياة تتكرر على مر التاريخ، فقد يمر الإنسان بتجربة مر بها السابقون؛ فعن طريق قراءة السير، قد يُوفَّق في إدارة هذه المواقف واجتيازها بخبرة من خاضوها قبله. لذلك قراءة السير تختصر عناء تجربة كل شيء، وتضيف حياة أخرى إلى الحياة.
فهذا المجال عظيم النفع، وحريٌّ بأن يُعتنى به، وأتمنى اعتماده مقررًا وتخصصًا علميًا في المدارس والجامعات.
من روائع الأدب في سياق حديثنا عن أهمية التجارب أبيات لأمير الشعراء أحمد شوقي قال فيها :
وما نيل المطالب بالتمني
ولكن تؤخذ الدنيا غلابا
وما استعصى على قوم منال
إذا الإقدام كان لهم ركابا