تتصف العلاقات السعودية المصرية بالعمق التاريخي والإستراتيجي، ومن البدايات المشرقة موافقة الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه - على بروتوكول الإسكندرية، وإعلان انضمام المملكة لجامعة الدول العربية عام 1945 ورأس وفد المملكة آنذاك الملك فيصل بن عبد العزيز - رحمه الله -، ولم تقف المملكة موقف المتفرج أثناء العدوان الثلاثي على مصر عام 1956م بل ساندت الأشقاء في مصر بالدعم السياسي والاقتصادي وأنواع الدعم والمؤازرة كافة. وفى عام النكسة 1967 خاطب الملك فيصل -رحمه الله- زعماء العرب بضرورة الوقوف جنبا إلى جنب وكتفا بكتف مع دولة مصر الشقيقة. وفي حرب 1973 أكتوبر دعمت المملكة مصر وتم قطع إمدادات البترول وأطلق عليه الرئيس السادات (بطل العبور ).

واستمر التعاون بين البلدين بشكل مثمر، ولعل الأبرز في الوقت الحاضر وقوف المملكة مع الشعب المصري الكريم في دعم الحكومة المصرية المنتخبة بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، حيث قدمت الدعم اللوجستي والاقتصادي الذي جعل الحكومة الفتية تقف بثبات واستقرار وتشق طريقها نحو مستقبل زاهر ومشرق. وبعد استقرار الأوضاع زار الملك عبدالله بن عبدالعزيز مصر الشقيقة في يونيو 2014 مهنئا الشعب المصري عقب إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية وفوز الرئيس السيسي بها، كما دعا الملك عبدالله إلى عقد مؤتمر الأشقاء والأصدقاء المانحين لتجاوز أزمتها الاقتصادية.

ثم زار الملك سلمان بن عبدالعزيز مصر عام 2016م و عقدت اتفاقات تجارية هائلة مع الحكومة المصرية.


وكان آخر التواصل البناء بين البلدين زيارة ولى العهد السعودي لمصر الأسبوع المنصرم، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وبحث القضايا الإقليمية المشتركة، والتنسيق حول أمن واستقرار المنطقة، وكان من أبرز الملفات أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، وأكدت مصر الشقيقة دعم ومساندة استقرار المملكة ومقدساتها، ورفض أي اعتداء عليها.

وهذا غيض من فيض في العلاقات المتجذرة بين البلدين الشقيقين، ولكن «حسبك من القلادة ما أحاط بالعنق»، ولمزيد من التعاون بين البلدين الشقيقين.