يا من تفكّرون في المساس بأرض لا تعرفون قدرها، اعلموا أن السعودية ليست خبرًا عابرًا في نشرات الأخبار، ولا اسمًا يمكن أن تطاله ألسنة السوء ثم تمضي؛ إنها وطن له من المجد جذور، ومن السيادة هيبة، ومن الوفاء شعب لا يساوم على ترابه. هنا لا تُختبر الكرامة، ولا تُستباح الحدود، ولا يُظن أن الصمت ضعف، أو أن الحكمة عجز، أو أن ضبط النفس غفلة عمّا يُحاك.
حسبكم أنكم تواجهون وطنًا يعرف من يكون، ولا يستمد قيمته من اعتراف أحد، ولا ينتظر من خصومه أن ينصفوه. وسيبقى هذا البلد عزيزًا بإذن الله، مرفوع الرأس، عصيًّا على كل نية خبيثة، فيما تبقى نوايا المسيئين شاهدًا عليهم، وتبقى السعودية أكبر من أحقادهم، وأبقى من مؤامراتهم، وأعزّ من أن تنال منها أوهامهم.
اللهم احفظ السعودية من كل سوء، واجعل كيد من أراد بها شرًّا في نحره، وأدم عليها نعمة الأمن والعزّ والاستقرار، واجعل رايتها عاليةً ما تعاقب الليل والنهار.