هذا الوضع هو تمامًا وضع الميليشيات الحوثية الإرهابية، الذي تتخبط فيه حاليًا، وهي تتدحرج في منحدرٍ سحيق، وأنى لها أن تتقي شر أعمالها، أو تنجو من وبال ما اقترفت يداها.
لقد عجل «معتوه صعدة» على نفسه وأتباعه الفناء، ذلك عندما اتبع إرشادات وتوجيه سادته في طهران، فأخذ يوجه سلاحه تجاه أطهر بقاع الأرض (مكة المكرمة والمدينة المنورة) ضاربًا بالقيم الإسلامية والنخوة العربية عرض الحائط، فضلًا عن حرمة الديار المقدسة والأنفس المعصومة، سيما ما تلبس بها بالإحرام ودخل في النسك.
كذلك فعل في اليمن وهو ما يدعي أنه أرضه ومسقط رأسه، فقلب بعقلية الجهل وطبع العداء، أرض اليمن السعيد إلى أرض البؤس والشقاء، فغرر بالشباب واستغل براءة الأطفال وأرهب النساء والرجال، ليتخذ منهم وقودًا إرضاء لمآرب ومخططات الحرس الثوري.
ولكن صفحات التاريخ منذ الأزل والى الأمد، تزخر بقصص مثل هؤلاء الشراذم، وما آلت إليه مغامراتهم وصارت إليه جيوشهم، منذ نكبة أبرهة وجيشه، إلى عصرنا الحاضر، وما بين ذلك من القرون والأقوام الذين مُرغت أنوفهم في الرماد وصُبت دماؤهم في التراب، لقاء الظلم والعدوان، ومعاندة سنن الله في ملكوته.
وما تخبطات ميليشيا الحوثي هذه الأيام والعناد والمكابرة التي يتبجحون بها زورًا وبهتانًا؛ إلا (رقصة الديك الأخيرة) التي يمارسها عند شعوره بألم السكين على رقبته وهو يواجه مصيره المحتوم.