مها عبدالله

كل من يدعي المظلومية في بلد يحكمه القانون -القابل للتطوير- يثبت حقيقة جهله بالقانون، وإذا كان هناك قانون يظلمه في حالته، يمكنه التظلم من هذا القانون، وإن كان تطبيقه على حالته جائرا، يثبت ادعاءه بالأدلة. نعم قد تطول المدة، ولكن سيكون ذلك سببا مهما في تعديل هذا القانون أو إقرار استثناءات مناسبة مستقبلاً، وبالتالي، ساعد في تطوير هذا القانون وما يلحق به من قوانين أخرى.

الثقافة القانونية أهم بكثير من أي ثقافة اجتماعية أخرى، لارتكاز ذلك على أهمية استقرار الحالة الحقوقية للفرد أولاً وللمجتمع ثانياً، فبها تضمن مجتمعا مستقرا، يمكن من خلاله الانطلاق نحو ثقافات أخرى تتحقق بالتعايش السلمي والحضاري بين أفراده. ومقصدي هنا هو تعزيز الثقافة القانونية، والتطوير المستمر للقوانين الوضعية لما هو أصلح، مع السعي لتطبيقها واحترامها.

أتحدث من واقع تجربة خضتها ، لو تعلمون ما اكتشفته من قوانين تسترد لك حقا لم تكن تعلم أنه مسلوب أصلا، فما بالكم بالحق المعتدى عليه عياناً بياناً!

لأسهل عليك المهمة.. أولاً حدد موضع تظلمك وما هو مجاله، ومن ثم ابدأ بالبحث عن المحكمة المعنية بهذا التظلم، تصفح المواد القانونية فيها، تصفح كل ما يتعلق بنزاعاتها وما يتبعها من قوانين أخرى، ستجد ضالتك، وسترى راية نصرك تلوح في المستقبل القريب، فقط اقرأ وأبحث عما يحميك وينجيك من أي ظلم أو اعتداء.

والأهم من القانون، هو تطويره وتعديله، فمع متغيرات العصر والفكر والثقافة، تتغير الحقوق والواجبات، لذا العدل قائم على القبول وليس الحق، وسيستمر القانون في التعديل والتطوير، الحياة متغيرة وبالتالي كل ما يتعلق بها متغير.

أخيراً.. التظلم القضائي يحتاج وعيا قانونيا.