منصور الضبعان

(1)

قالت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية إن الأعمال التطوعية التي يتم احتسابها لأغراض الترقية، تستلزم موافقة إدارة الموارد البشرية بالجهة الحكومية التي يتبع لها الموظف وتسجيل هذه الأعمال لديها، ونظرًا لأهمية المشاركة المجتمعية في التنمية، فإن الأعمال التطوعية أحد العناصر لمعيار المبادرات والإنجازات في المفاضلة للترقيات!، ثم مسحت الوزارة قطيرات من العرق عن جبينها، وأكملت: لا يوجد إلزام تجاه ربط التطوع بالترقيات، وإنما نقاط يتم احتسابها لمن قام بأعمال التطوع!.

(2)

التطوع عمل نبيل، وربطه بمكاسب شخصية يخرجه من إطاره الإنساني الرفيع، أما ربطه بـ«مسوغات» الترقية فهذا خروج عن النص، إذ يمكن أن نحفز الموظفين للقيام بأعمال تطوعية، والوصول إلى مليون متطوع، دون أي مطامع مادية، ورغبات شخصية!.

(3)صادفت صديقًا يحمل «كرتونا» من الأدوية قال: إنها من أجل رفع ساعات التطوع!، ثم طالبني بزراعة شتلة أو المشاركة بتنظيم فعالية أو ما شابه!، قلت: وما علاقة «الشتلة» بترقيتي؟!.

(4)الترقية في أي عمل تقوم على ركيزتين أساسيتين: التطوير، والانضباط، لا يندرج ضمنهما الهرولة بالأدوية، وزراعة الشتلات، وتنظيم الفعاليات!.

(5)«المجانية» أساس في التطوع، مما يسهم في تنمية الذات وتطويرها، فالبذل والعطاء -بحد ذاته- يحقق الرضا الذاتي، ذاك حين «يشقى» المرء في عمل لا يرجو منه سوى رضا الله، وخدمة الإنسان، والأرض، دون أهداف مادية.

(6)أفلا ينظرون إلى الباحث عن الترقية كيف يسعى ويخطط للدورات ذات العلاقة بوظيفته، والبرامج ذات العلاقة بمسماه الوظيفي، والتقيد بساعات العمل، والإنتاج، والتعاون، والمبادرات ضمن إطار العمل ومصلحته.

(7)

التطوع يجب أن يأتي «نقيًا»، فأبعدوه -رحمكم الله- عن الترقية، واصنعوا فرص التطوع، فليس منا ولا بيننا من لا يرغب بخدمة مجتمعه وبلاده.