كاملة طَرشي الصغيّر
في لحظة من لحظات التاريخ، اترك بصمتك، اترك أثرك، قدّم أي شيء باذلاً ما في الوسع والطاقة، مخلصاً النية، ناضل، اجتهد، أبذل ذلك الجهد حتى لو كنت تغرد خارج السرب، لا تتوقف وتطرح على نفسك أسئلة ساذجة مثل لماذا أنا أقوم بما أقوم به الآن؟ أو لماذا أنا بمفردي والجميع يسيرون في اتجاهات مختلفة عني، أو غيرها من الأسئلة التي تكون محطة توقف بلا نهاية عن إكمال العمل أو المشروع أو بذر البذرة، اترك بصمتك وغادر، وثق تمامًا التاريخ في يوم ما سيشهد لك وسيذكرك من لا تعرف وسيذكر عملك ويفصح عنه ويكشف الستار عنه من يشابهك فكرًا وشعورًا.
البصمة هي أي بذرة عمل تناضل من أجله حتى يكتمل ويتحول إلى هالة من النجاح والإبهار والتألق. البصمة التي أعنيها هي بصمة قوامها الإخلاص لأن الإخلاص من أهم أسباب بقاء العمل واتساع دائرة أثره زمنيًا وجغرافيًا، وقديمًا قيل (النية مطية) بكل مقومات النية السليمة الخالصة لله، المعبأة بالعمل لذات العمل وفائدة العمل، هنا فقط العمل سيصل وسيترك بصمة في كل المساحات التي يمر عليها أو تمر هي عليه، المهم أن تحاول وتناضل وتستمر في النضال حتى لو كان مستوى التقدم خطوة واحدة يوميًا لا عليك. إذا تضافرت كل الجهود من أجل أن تحقق ذلك الهدف الضخم والكبير والبعيد في يوم ما ستحصل على ما تريد وستراه أمامك. وليس هذا فحسب بل سيبقى حتى بعد أن تغادر الحياة، فالحياة من طبعها الوفاء لمن يعطيها ويخلص لها في عطائه. الحياة تقترب ممن يقترب منها. الحياة تفتح ذراعيها لمن يفتح ذراعيه لها. المهم هو أن نصمد نحن ونحسن النية في ترك تلك البصمة. كل النجاحات التي جئنا إلى الحياة ووجدناها أمامنا واقع مزدهر ومشرق أنار كل ما أمامه من مساحات ما هي إلا نتيجة عمل تراكمي يوماً بعد يوم لأشخاص سبقونا، العمل التراكمي يحولنا من مستويات العجز إلى مستويات اللياقة والمسافة بينهما كبيرة، وهذا يقودنا إلى حديث الرسول صل الله عليه وسلم «خير الأعمال أدومها وإن قلّ».
عندما تدرج القهوة في برنامجك اليومي في وقت معين وبتركيز معين، وتتناولها يوميًا، ستظل يوميًا تنام في نفس الموعد لفترة تختلف من شخص لشخص، وبعدها بفترة أخرى تبدأ لا إشكال عندك في أن تتأخر ساعة عن موعد نومك وفي اليوم التالي تصحو في الموعد المعتاد لصحوك. بمعنى أن تأثيرها على عقلك وجسدك تدريجيًا رفع معدل الصحو وخفض معدل ساعات النوم. قد يستمر هذا الحال على مدى سنوات. ثم يحدث فيضان في ساعات الصحو وانحسار شديد في ساعات النوم؛ فلا تعود تستطيع النوم ساعتين مكتملتين خلال الأربعة والعشرين ساعة، ويتفاقم الوضع مع زيادة عدد السنوات في تأثير القهوة على جسدك؛ لدرجة أنه في حالات العمليات الجراحية لا يخضع جسدك للبنج والتخدير الكيميائي وهكذا... على الرغم من أنه فنجان في ساعة محددة بتركيز محدد وثابت ولكنه عمل تراكمي كل يوم تحول إلى جبل من النتائج المذهلة وغير المتوقعة والضخمة كمًا وكيفًا. فتصور تلك البصمة اليومية كعمل تراكمي إذا تحولت إلى جبل من النتائج المذهلة.
وقس على ذلك كل تفصيلة من تفاصيل يومنا، فعندما تقف على عتبات القراءة بمعدل ثابت يوميًا – قد يكون عشر صفحات فقط - ستكتشف أنها خلقت قاموس مفردات جديد بالنسبة لك، ووعي ينعكس على طريقة تعاملك مع الآخرين وردود فعلك، حتى أنها ممكن أن تتسم بالعقلانية والهدوء والأناة، ولا أبالغ إذا قلت إنها تجهزك لصناعة تاريخ مجيد فقد تفرز شخصا استثنائيا يشار له بالبنان.
وعلى مستوى آخر ومختلف تماماً علاقة التكرار بالعمق في التأثير وفي النتائج، أي تكرار من أي نوع حتى لو كان بطريقة آلية لا يُعمِل فيها الإنسان تركيزه وحضوره الحسي، حضوره المشاعري والفكري، فبالضرورة أن يكون له ذلك المستوى من التأثير العميق لأن التكرار كفكرة كسلوك كسمع كنظرة على مدى زمني طويل وبشكل متتابع فإنه بالضرورة سيؤدي إلى نتائج ملموسة وواقعية، ولا تندهش سيدي القارئ من أن النتائج ستفوق مستوى تصوراتك، التكرار يعمل عمل السحر في تحقيق أي فكرة عميقة قوية، وتحتاج ذلك الجهد المضني وذلك الزمن الطويل بالتكرار تتحول إلى واقع وببساطة شديدة.
البصمة هي أي بذرة عمل تناضل من أجله حتى يكتمل ويتحول إلى هالة من النجاح والإبهار والتألق. البصمة التي أعنيها هي بصمة قوامها الإخلاص لأن الإخلاص من أهم أسباب بقاء العمل واتساع دائرة أثره زمنيًا وجغرافيًا، وقديمًا قيل (النية مطية) بكل مقومات النية السليمة الخالصة لله، المعبأة بالعمل لذات العمل وفائدة العمل، هنا فقط العمل سيصل وسيترك بصمة في كل المساحات التي يمر عليها أو تمر هي عليه، المهم أن تحاول وتناضل وتستمر في النضال حتى لو كان مستوى التقدم خطوة واحدة يوميًا لا عليك. إذا تضافرت كل الجهود من أجل أن تحقق ذلك الهدف الضخم والكبير والبعيد في يوم ما ستحصل على ما تريد وستراه أمامك. وليس هذا فحسب بل سيبقى حتى بعد أن تغادر الحياة، فالحياة من طبعها الوفاء لمن يعطيها ويخلص لها في عطائه. الحياة تقترب ممن يقترب منها. الحياة تفتح ذراعيها لمن يفتح ذراعيه لها. المهم هو أن نصمد نحن ونحسن النية في ترك تلك البصمة. كل النجاحات التي جئنا إلى الحياة ووجدناها أمامنا واقع مزدهر ومشرق أنار كل ما أمامه من مساحات ما هي إلا نتيجة عمل تراكمي يوماً بعد يوم لأشخاص سبقونا، العمل التراكمي يحولنا من مستويات العجز إلى مستويات اللياقة والمسافة بينهما كبيرة، وهذا يقودنا إلى حديث الرسول صل الله عليه وسلم «خير الأعمال أدومها وإن قلّ».
عندما تدرج القهوة في برنامجك اليومي في وقت معين وبتركيز معين، وتتناولها يوميًا، ستظل يوميًا تنام في نفس الموعد لفترة تختلف من شخص لشخص، وبعدها بفترة أخرى تبدأ لا إشكال عندك في أن تتأخر ساعة عن موعد نومك وفي اليوم التالي تصحو في الموعد المعتاد لصحوك. بمعنى أن تأثيرها على عقلك وجسدك تدريجيًا رفع معدل الصحو وخفض معدل ساعات النوم. قد يستمر هذا الحال على مدى سنوات. ثم يحدث فيضان في ساعات الصحو وانحسار شديد في ساعات النوم؛ فلا تعود تستطيع النوم ساعتين مكتملتين خلال الأربعة والعشرين ساعة، ويتفاقم الوضع مع زيادة عدد السنوات في تأثير القهوة على جسدك؛ لدرجة أنه في حالات العمليات الجراحية لا يخضع جسدك للبنج والتخدير الكيميائي وهكذا... على الرغم من أنه فنجان في ساعة محددة بتركيز محدد وثابت ولكنه عمل تراكمي كل يوم تحول إلى جبل من النتائج المذهلة وغير المتوقعة والضخمة كمًا وكيفًا. فتصور تلك البصمة اليومية كعمل تراكمي إذا تحولت إلى جبل من النتائج المذهلة.
وقس على ذلك كل تفصيلة من تفاصيل يومنا، فعندما تقف على عتبات القراءة بمعدل ثابت يوميًا – قد يكون عشر صفحات فقط - ستكتشف أنها خلقت قاموس مفردات جديد بالنسبة لك، ووعي ينعكس على طريقة تعاملك مع الآخرين وردود فعلك، حتى أنها ممكن أن تتسم بالعقلانية والهدوء والأناة، ولا أبالغ إذا قلت إنها تجهزك لصناعة تاريخ مجيد فقد تفرز شخصا استثنائيا يشار له بالبنان.
وعلى مستوى آخر ومختلف تماماً علاقة التكرار بالعمق في التأثير وفي النتائج، أي تكرار من أي نوع حتى لو كان بطريقة آلية لا يُعمِل فيها الإنسان تركيزه وحضوره الحسي، حضوره المشاعري والفكري، فبالضرورة أن يكون له ذلك المستوى من التأثير العميق لأن التكرار كفكرة كسلوك كسمع كنظرة على مدى زمني طويل وبشكل متتابع فإنه بالضرورة سيؤدي إلى نتائج ملموسة وواقعية، ولا تندهش سيدي القارئ من أن النتائج ستفوق مستوى تصوراتك، التكرار يعمل عمل السحر في تحقيق أي فكرة عميقة قوية، وتحتاج ذلك الجهد المضني وذلك الزمن الطويل بالتكرار تتحول إلى واقع وببساطة شديدة.