بدأت وزارة الدفاع الأمريكية صرف أولى دفعات تعويضات للمتضررين من «متلازمة هافانا» الغامضة، بإجمالي يقارب 3 ملايين دولار، وذلك بموجب قانون «هافانا»، في أول تعويضات مالية تمنحها الحكومة الأمريكية لموظفين تعرضوا لهذه الحالة منذ ظهورها قبل نحو عقد. وظهرت المتلازمة لأول مرة بين دبلوماسيين وموظفي استخبارات أمريكيين في العاصمة الكوبية هافانا، بعد الإبلاغ عن أعراض شملت سماع أصوات غير مفسرة، والدوار، والغثيان، والصداع، واضطرابات التوازن، وصعوبات في التركيز، قبل أن تسجل حالات مشابهة في دول أخرى، ما دفع الولايات المتحدة إلى تقليص وجودها الدبلوماسي في كوبا عام 2017. ورغم تداول فرضيات ربطت المتلازمة باستخدام أسلحة طاقة أو موجات ميكروويف، خلص تقييم استخباراتي أمريكي عام 2025 إلى أنه من المستبعد جدًا أن تكون حكومة أجنبية تقف وراء استهداف الموظفين بسلاح جديد، مع التأكيد أن المتضررين عانوا أعراضًا صحية حقيقية استدعت الرعاية الطبية. ولا يزال السبب الفعلي للمتلازمة غير محسوم علميًا، إلا أن صرف التعويضات يمثل اعترافًا رسميًا بالأضرار التي لحقت بالمتضررين، بينما تتواصل الدراسات والبحوث للكشف عن أسباب قلق هذه الظاهرة الغامضة.