موسكو: الوطن

شهدت الحرب الروسية الأوكرانية خلال الساعات الماضية تصعيداً متبادلاً اتسعت معه رقعة المواجهة من العمق الروسي إلى البحر الأسود، مروراً بالمجال الجوي لمولدوفا، فيما دخلت بريطانيا على خط التوتر بعدما حذرت موسكو لندن من ثمن باهظ على خلفية تقارير عن استخدام أوكرانيا مسيّرات بريطانية الصنع في ضرب أهداف داخل روسيا.

620 مسيرة

أعلن عمدة موسكو سيرجي سوبيانين إسقاط الدفاعات الروسية 180 مسيرة خلال الليل، مشيراً إلى أن إجمالي المسيّرات التي اتجهت نحو محيط العاصمة منذ مساء الاثنين وحتى الخامسة صباحاً بلغ 620 طائرة. ويعكس الهجوم اتساع قدرة كييف على تنفيذ ضربات كثيفة في العمق الروسي، في وقت تكثف فيه موسكو استخدام الصواريخ بعيدة المدى ضد أهداف أوكرانية.

خرق مولدوفي

وفي تطور يزيد مخاطر امتداد الحرب إلى دول الجوار، أعلنت مولدوفا اختراق جسم جوي مجهول مجالها الجوي قبل انفجاره قرب بلدة تالمازا المحاذية لأوكرانيا. وأكدت السلطات عدم وقوع إصابات، لكنها وصفت الحادث بأنه «انتهاك خطير» لسيادة البلاد، مما يضع كيشيناو أمام تحديات أمنية متزايدة مع استمرار الحرب قرب حدودها.

ضربات بحرية

وردت موسكو بضرب سفينتي شحن في ميناءي أوديسا وميكولايف على البحر الأسود، متهمة إياهما بتوفير إمدادات للقوات الأوكرانية. ويشير استهداف الموانئ إلى استمرار الضغط الروسي على البنية اللوجستية والبحرية لأوكرانيا.

تحذير لندن

سياسياً، صعّدت موسكو لهجتها تجاه بريطانيا، متهمة لندن بالمشاركة في الهجمات بعد تقارير عن استخدام مسيّرات بريطانية الصنع لضرب أهداف عسكرية وصناعية داخل روسيا. وردت لندن بالتأكيد على استمرار دعم أوكرانيا بالمعدات اللازمة للدفاع عن نفسها، مما يفتح جبهة سياسية جديدة بين موسكو وأحد أبرز الداعمين الغربيين لكييف.