عكس المؤتمر الصحفي لوزير التعليم يوسف البنيان، ملامح مرحلة جديدة في مسيرة التعليم السعودي، تنتقل فيها الأولوية إلى تحسين جودتها وقياس أثرها المباشر في المدرسة، وجاء نظام التعليم العام ليؤسس لبيئة تعليمية أكثر كفاءة ومرونة، تدعم المعلم، وتحسّن تجربة الطالب، وتنظم مشاركة القطاعين الخاص وغير الربحي، مع ترسيخ القيم الدينية والوطنية واللغة العربية، كما أظهر المؤتمر اهتمامًا واضحًا بإعداد الطلبة لمتطلبات المستقبل، دون إغفال الدور التربوي للمدرسة في بناء شخصية متوازنة ومنتمية إلى وطنها.
الرضا الوظيفي
يرى تربويون وتربويات، خلال أحاديثهم لـ«الوطن»، أن قرار انتهاء دوام المعلمين والمعلمات بانتهاء اليوم الدراسي، وفق الجدول المعتمد لكل مدرسة، يأتي بوصفه من أكثر القرارات قربًا من واقع الميدان، فهذا التوجه يعزز مرونة المدرسة في تنظيم يومها، ويربط وجود المعلم بالحاجة التعليمية الفعلية، ويحد من بقائه بعد انتهاء مهامه اليومية دون مبرر مهني واضح، كما يسهم في رفع الرضا الوظيفي، وتحقيق قدر أكبر من التوازن بين الحياة المهنية والأسرية، وتجديد طاقة المعلم واستعداده لليوم التالي، ولا يعني القرار تقليص المسؤوليات المهنية، بل يدعو إلى تنظيم الاجتماعات والتدريب والأعمال الإدارية مسبقًا، واستثمار وقت المعلم في التدريس والتخطيط والتقويم ومتابعة الطلاب، ومن المتوقع أن ينعكس ذلك إيجابًا على استقرار المعلمين، ودافعيتهم، وجودة أدائهم داخل الصف، متى ما طُبّق بوضوح وعدالة، ومن دون تكليفهم بأعمال إضافية خارج الأوقات المحددة.
الهجر والقرى البعيدة
أضافوا، أن ذلك القرار، أسهم في إنهاء معاناة كبيرة لمعلمي ومعلمات المدارس في المواقع البعيدة، كالهجر والقرى البعيدة، والذين يستغرق طريق عودتهم إلى منازلهم بعد الانصراف أكثر من ساعة ونصف، كمسافة للطريق، وفي بعض الأيام، تصل درجات الحرارة في الطرقات وقت الظهيرة «وقت الانصراف» إلى درجات حرارة مرتفعة، وقد تتجاوز درجة الحرارة المحسوسة إلى أكثر من 50 درجة مئوية، وكذلك من مزايا القرار، خفض «الأحمال» الكهربائية، والترشيد في فواتير الكهرباء داخل المدارس، بإطفاء أجهزة التكييف كاملة داخل المدرسة مع انصراف جميع منسوبي المدرسة، وتمتد فترة خفض الأحمال الكهربائية ببعض المدارس إلى أكثر ساعتين، ولأعداد كبيرة من أجهزة التكييف، علاوة على تعرضها للأعطال جراء زيادة أوقات التشغيل.
الذكاء الاصطناعي
أبان المستشار التعليمي عبدالله السلطان، أن من المحاور اللافتة كذلك، توظيف الذكاء الاصطناعي في خدمة التعليم، ليس باعتباره تقنية حديثة فحسب، وإنما أداة عملية لتخفيف الأعباء التشغيلية عن المعلمين وقيادات المدارس، ويمكن لهذه التقنيات أن تساعد في إعداد الأنشطة والأسئلة، وتحليل نتائج الطلاب، والكشف المبكر عن جوانب الضعف، واقتراح خطط علاجية وإثرائية تناسب الفروق الفردية، كما تتيح للمعلم الحصول على مؤشرات دقيقة عن تقدم كل طالب، مما يساعده على اتخاذ قرارات تعليمية أسرع وأكثر فاعلية، غير أن نجاح هذا التوجه يتطلب تدريبًا مهنيًا متدرجًا، وضوابط واضحة لحماية البيانات، ومراجعة بشرية للمحتوى، فالذكاء الاصطناعي ينبغي أن يكون مساعدًا للمعلم، لا بديلا عن خبرته وحكمه التربوي وعلاقته الإنسانية بالطلاب.
الأعمال المتكررة
كتربوي مهتم بالشأن التعليمي، يرى السلطان، أن ما أُعلن يمثل توجهًا إيجابيًا يستجيب لاحتياجات الميدان، لكن الاختبار الحقيقي سيكون في التنفيذ، فالمطلوب أن تصل القرارات إلى المدارس بإجراءات واضحة، وأن تؤدي التقنية فعلا إلى تقليل الأعمال المتكررة، لا إلى إضافة منصات ومتطلبات جديدة. كما ينبغي قياس النجاح من خلال تحسن تعلم الطلاب، وارتفاع رضا المعلمين والأسر، وانخفاض الأعباء الإدارية. فالتطوير التعليمي الحقيقي لا يُقاس بكثرة المبادرات، وإنما بالأثر المستدام الذي يشعر به الطالب والمعلم في كل يوم دراسي.
الرضا الوظيفي
يرى تربويون وتربويات، خلال أحاديثهم لـ«الوطن»، أن قرار انتهاء دوام المعلمين والمعلمات بانتهاء اليوم الدراسي، وفق الجدول المعتمد لكل مدرسة، يأتي بوصفه من أكثر القرارات قربًا من واقع الميدان، فهذا التوجه يعزز مرونة المدرسة في تنظيم يومها، ويربط وجود المعلم بالحاجة التعليمية الفعلية، ويحد من بقائه بعد انتهاء مهامه اليومية دون مبرر مهني واضح، كما يسهم في رفع الرضا الوظيفي، وتحقيق قدر أكبر من التوازن بين الحياة المهنية والأسرية، وتجديد طاقة المعلم واستعداده لليوم التالي، ولا يعني القرار تقليص المسؤوليات المهنية، بل يدعو إلى تنظيم الاجتماعات والتدريب والأعمال الإدارية مسبقًا، واستثمار وقت المعلم في التدريس والتخطيط والتقويم ومتابعة الطلاب، ومن المتوقع أن ينعكس ذلك إيجابًا على استقرار المعلمين، ودافعيتهم، وجودة أدائهم داخل الصف، متى ما طُبّق بوضوح وعدالة، ومن دون تكليفهم بأعمال إضافية خارج الأوقات المحددة.
الهجر والقرى البعيدة
أضافوا، أن ذلك القرار، أسهم في إنهاء معاناة كبيرة لمعلمي ومعلمات المدارس في المواقع البعيدة، كالهجر والقرى البعيدة، والذين يستغرق طريق عودتهم إلى منازلهم بعد الانصراف أكثر من ساعة ونصف، كمسافة للطريق، وفي بعض الأيام، تصل درجات الحرارة في الطرقات وقت الظهيرة «وقت الانصراف» إلى درجات حرارة مرتفعة، وقد تتجاوز درجة الحرارة المحسوسة إلى أكثر من 50 درجة مئوية، وكذلك من مزايا القرار، خفض «الأحمال» الكهربائية، والترشيد في فواتير الكهرباء داخل المدارس، بإطفاء أجهزة التكييف كاملة داخل المدرسة مع انصراف جميع منسوبي المدرسة، وتمتد فترة خفض الأحمال الكهربائية ببعض المدارس إلى أكثر ساعتين، ولأعداد كبيرة من أجهزة التكييف، علاوة على تعرضها للأعطال جراء زيادة أوقات التشغيل.
الذكاء الاصطناعي
أبان المستشار التعليمي عبدالله السلطان، أن من المحاور اللافتة كذلك، توظيف الذكاء الاصطناعي في خدمة التعليم، ليس باعتباره تقنية حديثة فحسب، وإنما أداة عملية لتخفيف الأعباء التشغيلية عن المعلمين وقيادات المدارس، ويمكن لهذه التقنيات أن تساعد في إعداد الأنشطة والأسئلة، وتحليل نتائج الطلاب، والكشف المبكر عن جوانب الضعف، واقتراح خطط علاجية وإثرائية تناسب الفروق الفردية، كما تتيح للمعلم الحصول على مؤشرات دقيقة عن تقدم كل طالب، مما يساعده على اتخاذ قرارات تعليمية أسرع وأكثر فاعلية، غير أن نجاح هذا التوجه يتطلب تدريبًا مهنيًا متدرجًا، وضوابط واضحة لحماية البيانات، ومراجعة بشرية للمحتوى، فالذكاء الاصطناعي ينبغي أن يكون مساعدًا للمعلم، لا بديلا عن خبرته وحكمه التربوي وعلاقته الإنسانية بالطلاب.
الأعمال المتكررة
كتربوي مهتم بالشأن التعليمي، يرى السلطان، أن ما أُعلن يمثل توجهًا إيجابيًا يستجيب لاحتياجات الميدان، لكن الاختبار الحقيقي سيكون في التنفيذ، فالمطلوب أن تصل القرارات إلى المدارس بإجراءات واضحة، وأن تؤدي التقنية فعلا إلى تقليل الأعمال المتكررة، لا إلى إضافة منصات ومتطلبات جديدة. كما ينبغي قياس النجاح من خلال تحسن تعلم الطلاب، وارتفاع رضا المعلمين والأسر، وانخفاض الأعباء الإدارية. فالتطوير التعليمي الحقيقي لا يُقاس بكثرة المبادرات، وإنما بالأثر المستدام الذي يشعر به الطالب والمعلم في كل يوم دراسي.