الرياض: الوطن

كشفت الهيئة السعودية للمراجعين والمحاسبين عن رصد 44 نوعًا من الملاحظات المتكررة التي ظهرت خلال أعمال فحص الأداء المهني للمحاسبين القانونيين حتى عام 2025، مؤكدة أن جودة أعمال المحاسبة والمراجعة ومخرجاتها تأتي في مقدمة أولويات الهيئة؛ لما لها من أثر مباشر في موثوقية القوائم والتقارير المالية وسلامة القرارات الاقتصادية والاستثمارية.

جاء ذلك ضمن تقرير أصدرته الهيئة لاستعراض أبرز الملاحظات المتكررة؛ بهدف تعزيز الوعي المهني والمساهمة في رفع جودة المخرجات المهنية، إذ شملت الملاحظات مراحل تخطيط مراجعة القوائم المالية وتنفيذها والاستنتاج وإعداد تقرير المراجعة، ونظام إدارة الجودة في المكاتب، وارتباطات الإجراءات المتفق عليها، والالتزام بمتطلبات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتنفيذ العقوبات المالية المستهدفة.

وأوضحت الهيئة أن المكتب الذي تظهر لديه ملاحظات خلال أعمال الفحص مطالب بتقديم خطة تصحيحية شاملة لمعالجتها خلال مدة لا تتجاوز 20 يوم عمل من تاريخ طلب الهيئة على أن تعتمد الخطة من المحاسب القانوني المسؤول وتتضمن إجراءات واضحة ومددًا زمنية محددة لمعالجة جميع الملاحظات الواردة في تقرير الفحص النهائي.

وأكَّد الرئيس التنفيذي للهيئة الدكتور أحمد المغامس أن تعزيز جودة أعمال المحاسبة والمراجعة يمثل غاية محورية تتكامل حولها أعمال الهيئة نظرًا لارتباطها بحماية الثقة في المعلومات المالية، وتعزيز سلامة بيئة الأعمال، ودعم القرارات التي يقوم عليها الاقتصاد الوطني.

وقال: "إن الهيئة ترصد الملاحظات وتتابع معالجتها والتحقق من عدم تكرارها، من خلال مراجعة الخطط التصحيحية والتقارير المرحلية والمستندات المؤيدة، وإجراء الزيارات الميدانية، وفحص عينات من الارتباطات المنفذة وأنظمة إدارة الجودة، وفق الآليات والإجراءات المعتمدة لديها".

وشدد المغامس على أن الحالات التي يتبين فيها وجود عدم التزام جوهري بالأنظمة أو اللوائح أو المعايير المهنية المعتمدة من الهيئة، أو استمرار عدم الالتزام بعد متابعة تنفيذ الخطة التصحيحية، تحال إلى لجنة النظر في المخالفات، مشيرًا إلى أن العقوبات تتدرج من الإنذار والغرامة والإيقاف عن مزاولة المهنة وقد تصل في الحالات المحددة نظامًا إلى شطب الترخيص.

وأشار إلى أن منظومة رفع جودة المخرجات المهنية تقوم على تكامل الرقابة والتصحيح والتوعية، ويأتي التقرير الصادر حديثًا لتمكين مكاتب المحاسبة والمراجعة من الاستفادة من نتائج أعمال الفحص، وتعزيز الرقابة الذاتية، وتطوير أنظمة إدارة الجودة واتخاذ الإجراءات الوقائية والتصحيحية اللازمة؛ بما يحد من تكرار الملاحظات، ويرتقي بجودة الارتباطات والمخرجات المهنية.