أبها، الرياض: الوطن

تعكس زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع، للمملكة العربية السعودية ولقائه بولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، حرص قيادتي البلدين على تعزيز التشاور والتنسيق المشترك.

وتأتي هذه الخطوة في مرحلة دقيقة تشهد فيها المنطقة تطورات سياسية وأمنية متصاعدة، تطلب تضافر الجهود لدعم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

توافق تام حول خفض التصعيد

يتجلى التوافق السعودي السوري في تطابق المواقف ووجهات النظر حيال القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

ويشترك البلدان في الرؤية المحذرة من التداعيات الخطيرة لأي تصعيد عسكري على أمن المنطقة، وسلامة الملاحة الدولية، واستدامة إمدادات الطاقة، واستقرار الاقتصاد العالمي. ويؤكد الجانبان على ضرورة احتواء الأزمات، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، وتسوية الخلافات بالوسائل السلمية.

اتفاقيات تاريخية

شهدت الزيارة الحالية توقيع اتفاقية تعاون عسكري بين وزارتي الدفاع، إلى جانب حزمة مذكرات تفاهم شملت المجالات الصناعية، والتنموية، والزراعية، وحماية البيئة.

كما تم توقيع اتفاقية مشاركة سوريا في معرض إكسبو 2030 بالرياض، مما يعكس مدى تقدير القيادة السورية لولي العهد ورؤية المملكة 2030، وثقتها في المردود الإيجابي للاستراتيجيات التنموية السعودية على استقرار ودعم دول المنطقة عبر شراكات اقتصادية مثمرة.

شراكة استثمارية من أجل مستقبل سوريا

ويرى محللون أن هذه الخطوات تأتي امتداداً للاتفاقيات الاستثمارية الضخمة التي وقعها البلدان في فبراير من العام الحالي بين الشركات السعودية والجانب السوري، والتي غطت قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، وتحلية ونقل المياه، والقطاعين الصناعي والتقني.

وتؤكد هذه المنظومة من الاتفاقيات على الدور القيادي للمملكة في مساندة الحكومة والشعب السوري، وحرص قيادة المملكة على أن تكون شريكاً فاعلاً في مستقبل سوريا التنموي، وركيزة أساسية لنهضة اقتصادها انطلاقاً من روابط الأخوة ووحدة المصير.