كثر الحديث -خلال الفترة الماضية- عن «الولاية»، ويُقصد بها الولاية على المرأة من ولي أمرها. وقد سبق لي المشاركة في قناة فضائية -قبل سنوات- حول هذا الموضوع، وقلت: إنه لا ولاية للرجل على المرأة إلا في النكاح، لحديث: «لا نكاح إلا بولي»، وأما ما يسمى الولاية في غير الزواج، فهو رعاية ومسؤولية، وواجب على الرجل، وليس حقا له. وقد وجدتُ الناس في هذا الباب قد ذهبوا 3 مذاهب:

- أحدهم: عمم الولاية على كل العادات والتقاليد

- والثاني: جرّد الرجل من كل الولايات حتى في الزواج، بأقوال إما شاذة أو ضعيفة وتختص بالثيّب


- والثالث الوسطي: غاب بين هذين المتصارعين

ومن المعروف أن الوضع قد تطور، وصارت المرأة مستقلة في غالب شؤونها «التعليمية والعملية والصحية والسكن وقيادة السيارة» وغيرها، ولا يشترط إذْن وليّها في إصدار هوية ولا تعليم ولا علاج ولا سكن ولا تنقل داخلي ولا نحوه، وبقي موضوع واحد محل الجدل، وهو استخراج جواز السفر، والخروج خارج البلاد دون إذن الولي، وهذا لم تحرّمه الشريعة، وإنما النظام الذي راعى العادات الاجتماعية حينها، ولكن لا يجوز حرمان الكبيرات الراشدات -لا سيما الأمهات- من حرية السفر، حتى بلغ الحد بمنع الجدات المسنّات إلا بعد أخذ إذن ابنها، وربما حفيدها.

ولعل الأصلح هنا، تنظيم هذا الأمر، والمساواة، مع وضع الضمانات لمنع المراهقات، حماية لهن، ومراعاة للأهل والمجتمع والدولة.