ـ العمد
ـ شبه العمد
ـ الخطأ
وفي حالة العمد يكون أهل الدم مخيّرين بين الدية والقصاص، ولكن للقضاء الحكم بالقتل حداً أو تعزيراً نظراً لبشاعة الجريمة كقتل الغيلة فيقتل حداً ولا يجوز فيه العفو؛ كقتل التعزير، والمتابع للواقع يلحظ الخلل بسبب الديات، وذلك من جهتين:
الأولى: أنه ينبغي إعادة النظر في التكييف بحيث إن بعض جرائم القتل توجب الحكم فيها بالقتل حداً أو تعزيراً لا قصاصاً، حتى لا يفلت المجرم من العقوبة للمصلحة العامة في حال تنازل الورثة أو اكتفوا بالدية.
والثانية: أنه لوحظ المبالغة في الديات فوق الحد الشرعي، وحتى لو كان مشروعاً إلا أن الفحش فيه بأضعاف مضاعفة يعد من التجارة بالدم، ناهيك عن انتعاش الروح العنصرية القبلية بالفزعة للمجرم القاتل وبالملايين وربما عشرات الملايين، وكأنهم يفخرون بجريمته ويشجعونه على تكرارها، وهذا الذي بلغني في حالة رجل قتل المرة الأولى ففزعت له قبيلته ودفعت الملايين ثم بعد عتق رقبته وخروجه من السجن قتل للمرة الثانية بسبب عدم ردعه في المرة الأولى، وبالتالي فدم الضحية الثاني في رقاب الفازعين للمجرم، بل ورجع للمرة الثالثة وقتل عمداً وأخشى أن ينجو كالعادة بالفزعات، في حين أن الواجب بمثل هذا أن يعامل معاملة المروّج للمرة الثانية، حيث يحكم بقتله تعزيراً وليس قصاصاً حفظاً لأرواح المعصومين الآمنين.