ومن ذلك السرعة المفرطة في التنفيذ، وقلة الأيام المتاحة له، فالقضاء الموضوعي يحتاج لأشهر وربما سنوات، في حين لا يتاح للمنفذ ضده سوى خمسة أيام لا تكفيه ليتدبر أمره، وكذلك لا يتاح له طلب التمديد، ثم بعد ذلك يتم توقيف خدماته وحساباته، ويلحق به وبأسرته الأضرار البالغة، ناهيك عن منعه من السفر، وحتى سجنه.
ويفترض في الديون المدنية الناتجة عن المرابحات التي في غالبها غبن وانتهازية ألا يتم السجن فيها؛ لأن المفرط أولى بالخسارة، ويجب ألا تتحمل الدولة تكاليف تحصيل أموال التجار، ويشكر مجلس الشورى على إلغاء نظام البيع بالتقسيط الذي تم استغلاله من «الديّانة» (كتجار بطاقات الشحن ونحوهم) بشروط سهلة وأرباح فلكية وبشكل انتهازي دون ضمانات البنوك المعتادة، ثم يتم إشغال المحاكم والشرط وتصبح الدولة محصلة للانتهازيين، ثم تكبر كرة الثلج إلى الغياب عن العمل وخشية السجن فالفصل فضياع الأسر واليأس والإحباط.
ولذا ينبغي المسارعة بالمراجعة والمعالجة والسعي إلى تعديل النظام واللائحة، فهم أولى بالحماية من الشركات المحمية بنظام الإفلاس.