وليس كيوم الوطن ميدان للوفاء..
كلمة ولو جبر خاطر....
وإلا شهادة من بعيد...
وإلا رسالة يا جاحد بيد ساعي البريد...
في زمن كثر فيه المبطلون وفاز أهل الدثور والظهور
وجب علينا من باب الحق والعدل أن نكون أكثر عقلا ومنطقية وإنصافا...
كم من موظف أبدع وأمتع..
وآخر كان التقصير في قاموسه شيء لا ينفع..
لا يرضون بغير التميز ولا يدفعهم سوى الإخلاص..
لديهم محركات داخلية تدفعهم نحو ذلك...
يستمدون طاقاتهم من وازعهم الديني الذي كلما ضعف أو قل صاح فيهم جرس التنبيه ومال مؤشره للون الأحمر...
كلهم أو جلهم سلك دروب الإخلاص والتميز
نعم جلهم أو كلهم مر من هنا، ولكن كل ذلك لم يشفع لهم في بعض التكريم أو أي نوع من التقدير...ولم يجدوا من يعبرهم أو يشكر صنيعهم....؟!
إن جزءًا من القصور في مجتمعنا هو غياب المبادرات التي تقوم على مبدأ (هل جزاء الإحسان إلا الإحسان)، خصوصا تلك المبادرات التي تنتفي من ورائها المصلحة وحصول المنفعة..
تلك المبادرات الخالية من التطبيل أو التزلف....
إن التكريم لشخصيات أعطت وقدمت وكان الإخلاص المانشيت العريض لحياتهم العملية هو الوفاء بأم عينه، وهو في ذاته دافع ومحرك للآخرين..
خصوصا أولئك المتميزين ومن أثروا ساحتهم ومجالاتهم...
شخصيا ما زلت أحتفظ في مذكراتي ببعض تلك الأسماء...
أسماء لشخصيات زينت سطوري تلك..
كانت وما زالت تزخر بهم مذكراتي..
ما زالوا ينشرون ضوءهم وإشعاعهم بين صفحاتها كما نشروا وسطروا كل ذلك وأكثر في حياتهم ومسيرتهم العملية، شرفت وسعدت بأن كنت جزءا من مسيرتهم العملية تلك.
كم كنت أتمنى أن تكون لها محطة نسجل على منصاتها اعترافاتنا وشهادة حق في حقهم نظير ما قدموا وسطروا...
شخصيات كانت وما زالت نقاطا مضيئة وكواكب براقة عند الذين عاصروهم وعاينوا عن قرب عملهم وعطاءهم..
لقد كانوا يتصدرون المشهد ولا ترضى المقاعد الأولى بسواهم..
واليوم باتوا يمنعون ويهمشون بل ويقيدون...
لم يعد يذكرهم أو يلتفت إليهم أحد بل وليت الأمر وقف عند ذلك الحد...
بل إن البعض لم يكتف بحقهم بالتجاهل أو التهميش بل في أحيان كثيرة يمارس في حقهم دور التجني تحت أشكال سخيفة ومبررات واهية...
وبين الشخصنة والحسد يتشكل ضدهم نوع من الجحود تقف خلفه عقول لم تنضج بعد أو نفوس عليلة..
في زمن كثر فيه المطبلون وفاز أهل الدثور وأصحاب الظهور..
انصفوا مثل أولئك حتى لا ينالكم القصور..
هناك حقا شخصيات لا يختلف عليها اثنان ومن يختلف معها أو يخالفها في مواقف لا يستطيع أن يبخسهم حق العطاء والتميز...
لطفا..
ابحثوا في صفحاتكم عنهم وانتشلوهم من غياهب الجب..
إنهم حقا يستحقون منا فلاشات التقدير وبصمة الحب
فمن يحسن العطاء يستحق منا التميز والوفاء
وليس كمثل يومنا الوطني نبراس لذلك...
*عضو مجلس بلدي صبيا